معركة شرسة بين مصر والكيان الصهيوني لتعديل «كامب ديفيد»
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i84042-معركة_شرسة_بين_مصر_والكيان_الصهيوني_لتعديل_كامب_ديفيد
الاعتداءات الارهابية التي تشهدها سيناء والتي يشنها مسلحون متطرفون ينتمون لجماعات جهادية جعلت مصر تخوض معركة دبلوماسية شرسة ضد الكيان الصهيوني للمطالبة بتعديل اتفاقية "كامب ديفيد" المبرمة بينها وبين مصر عام 1979.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٥, ٢٠١٢ ٠٢:٥٢ UTC
  • متظاهرة مصرية ترفع شعار تسقط
    متظاهرة مصرية ترفع شعار تسقط "كامب ديفيد"

الاعتداءات الارهابية التي تشهدها سيناء والتي يشنها مسلحون متطرفون ينتمون لجماعات جهادية جعلت مصر تخوض معركة دبلوماسية شرسة ضد الكيان الصهيوني للمطالبة بتعديل اتفاقية "كامب ديفيد" المبرمة بينها وبين مصر عام 1979.


تلك المعركة اشتعلت بالفعل مع تأكيد القاهرة على ضرورة إجراء تعديلات على اتفاقية "كامب ديفيد" خاصة فيما يخص الملاحق الأمنية، وهو الأمر الذي رفضه الكيان الصهيوني، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية الإسرائيلي "أفيجدور ليبرمان" الذي اعتبر أن كيانه لن يقبل أي تعديلات على معاهدة التسوية مع مصر.

تصريحات ليبرمان تزامنت مع تصريحات قالها الرئيس المصري محمد مرسي، الذي قال: إن الولايات المتحدة إذا كانت تطالب مصر باحترام اتفاقية "السلام" مع  الكيان الصهيوني، فإن عليها أن تفي بالتزاماتها في "كامب ديفيد" بإقامة حكم ذاتي للفلسطينيين، وأن تعمل على إقامة دولة فلسطينية.

ورداً على تصريحات وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان، التي قال فيها إنه "لا أمل" في أن يوافق كيانه تعديل الملحق الأمني لمعاهدة "السلام" مع مصر، أكد محمد عصمت سيف الدولة مستشار الرئيس محمد مرسي أن ضرورات الأمن القومي المصري يحددها المصريون ولا تحددها الإدارة الإسرائيلية.

وأوضح سيف الدولة، أن استمرار حالة الفراغ الأمني في سيناء بناءً على المادة الرابعة من المعاهدة وملحقها الأمني لم تعد مقبولة، كما أنها لا تصب في مصلحة الكيان الصهيوني.

ودعا مستشار الرئيس المصري الصهاينة إلى مراجعة نصوص الاتفاقية بشكل جيد، لأنها تنص على حق أي طرف في المطالبة بإعادة النظر في الترتيبات الأمنية وهي التي لم تتغير منذ 30 عاماً رغم تغيّر الظروف.

وترجع نقطة الخلاف بين مصر والكيان الصهيوني على المنطقة (ج) على حدود مصر مع الأراضي المحتلة، والتي طبقا لاتفاقية "كامب ديفيد" ممنوع على الجانب المصري التواجد فيها مطلقاً رغم وجود عناصر صهيونية مسلّحة على الشريط الحدودي بين طابا وحدود فلسطين المحتلة.

الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، يرى أنه قد حان الوقت لإعادة النظر في اتفاقية "كامب ديفيد" والتي جعلت الأمن المصري في سيناء عاجزاً عن حماية نفسه، سواء من الانتهاكات التي يرتكبها الجنود الصهاينة من وقت لآخر بحق جنودنا على الحدود أو من الجماعات المتطرفة، وكيف له أن يحمي أهالي سيناء!، مشيراً إلى أن اتفاقية "كامب ديفيد" جعلت الأمن المصري مهاناً وضعيفاً وعاجزاً عن حماية حدوده.

وقال السعيد إن ما يحدث في سيناء من عمليات إرهابية، يكشف عن مؤامرة ضد مصر يقودها  الكيان الصهيوني، مستخدما الجماعات الإرهابية التي تزعم أنها من حماة بيت المقدس، وما يفعلونه بعملياتهم الإرهابية ضد الجنود المصريين وأهالي سيناء، يخدمون به بشكل أكبر أهداف الكيان الصهيوني.

وقد اتفق في هذا الرأي أيضا الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون البرلمانية وعضو الهيئة العليا لحزب الوسط، الذي طالب بضرورة إعادة النظر في الترتيبات الأمنية المقيّدة لتحركات القوات المصرية في سيناء، وإعادة النظر في اتفاقية "كامب ديفيد" حتى تسترد مصر كامل هيبتها على كل شبر من أراضيها.

وكان تحالف ثوار مصر طالب رئيس الجمهورية محمد مرسي، مراجعة موقف مصر من الالتزام الجائر بما تفرضه عليها معاهدة "كامب ديفيد" من ظلم يؤدي إلى عدم تسليح القوات المصرية بالقدر الكافي الذي يمكنها من الدفاع عن حدودها.