طائرة استطلاع مجهولة تخترق أجواء الكيان الصهيوني وتسحق جاهزيته
Oct ٠٦, ٢٠١٢ ٢٣:٤٥ UTC
-
طائرة استطلاع بدون طيار
تعيش الأوساط الأمنية والسياسية في كيان الاحتلال حالة من الصدمة والإرباك بعد الإعلان عن نجاح طائرة بدون طيار من الوصول إلى عمق الكيان بعد التحليق مسافة مئة كيلو متر فوق الأراضي المحتلة دون أن تنجح الرادارات الصهيونية في
رصدها إلا بعد نصف ساعة من التحليق, حيث قامت الطائرات الصهيونية بإسقاطها فوق مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة, وما يزيد من وقع الصدمة والإرباك هو الفشل الصهيوني في معرفة مصدر الطائرة ومكان إقلاعها, فتارة يوجهون التهمة لغزة وأخرى إلى لبنان, وثالثة إلى سيناء المصرية.تضارب حول مكان الإطلاق
فجيش الاحتلال الذي زعم أن سلاح الحرب الصهيوني أسقط طائرة صغيرة بدون طيار خرقت الأجواء الصهيونية سارع إلى القول إن الطائرة التي كانت محملة بكميات كبيرة من المتفجرات كانت قادمة من أجواء قطاع غزة, لكنه سرعان ما عاد ونفى انطلاق الطائرة من غزة أو أنها كانت تحمل مواد متفجرة، مشيراً إلى أن الطائرة كانت في مهمة استخباراتية, كما جاء على لسان الناطق باسم جيش الاحتلال, الذي أشار إلى أن الطائرة تمكنت من الطيران فوق مستوطنات ومعسكرات لجيش الاحتلال وفوق المستوطنات في منطقة النقب وبئر السبع قبل أن تسقط في محيط مدينة الخليل.
وبينما فرضت الرقابة العسكرية تعتيما كاملاً على الموضوع, تلمح مصادر أمنية صهيونية إلى إمكانية أن تكون الطائرة قد قدمت من الأراضي اللبنانية أو من سيناء المصرية وهو ما تحقق فيه قوات الاحتلال, التي أعلنت تشكيل لجنة تحقيق في أسباب فشل الرادارات الصهيونية المنتشرة على حدود قطاع غزة في توجيه طائرات الاحتلال إلى إسقاط الطائرة إلا بعد مرور وقت طويل مما أتاح لها اختراق الأجواء والوصول إلى مسافات بعيدة, حيث تقر المصادر الصهيونية أن الطائرة قدمت من أجواء غزة لكنها لا تستطيع التأكيد بأن الطائرة انطلقت من غزة.
الكيان غضب وتوعدات بالرد
واعتبر وزير الحرب الصهيوني إيهود براك أن إرسال طائرة الاستطلاع لداخل الأراضي المحتلة أمر بالغ الخطورة، معتبرا أنها محاولة خطرة للمساس بالمجال الجوي، مضيفاً أن حكومته ستدرس ردها على من أرسل الطائرة, فيما أكد جيش الاحتلال أن كل المؤشرات تدل على أن الطائرة أقلعت من لبنان، لكنه لا يعلم وغير قادر على التأكد مما إذا كان حزب الله الذي أطلقها. وقد عقد رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال "بيني جانتس" جلسة خاصة لبحث الصورة وفهم الحادثة، مشيرا إلى انه يناقش كيفية الرد إذا تأكد أنها قادمة من لبنان. وأشارت القناة الصهيونية إلى أن ما هو واضح الآن أن الطائرة كانت مهمتها جمع المعلومات الاستخبارية، وان الجيش يبحث مسار الطائرة التي تجاوزت الدفاعات، مؤكدة أنها قادمة من عرض البحر ودخلت من منطقة عسقلان.
وعبر جيش الاحتلال عن غضبه لحادثة اختراق الطائرة، مشيراً إلى أن الحادثة هي جزء من التصعيد من قبل المنظمات المناوئة لكيانه، واصفاً الحادثة بالخطوة غير المتوقعة وذلك في مسعى للتغطية وتبرير الفشل، خصوصا في ظل الحديث المتواتر عن مناورات للتأكيد من مدى جاهزية الجبهة الداخلية لكيان الاحتلال في مقابل أن مجرد نجاح الطائرة في التحليق هذه المدة والمسافة يحسب لمطلقيها.
غزة عود على بدء تحريض وتهديد
وسبق الحديث الصهيوني عن إسقاط طائرة بدون طيار عودة للهجة التحريض والتهديد لغزة, بشكل يفتح معه الباب أمام إمكانية الحديث عن اشتعال جبهة غزة من جديد, وهو ما يثير مخاوف الفلسطينيين المكتوين بنار الحصار والعدوان. فقد هدد جيش الاحتلال بتنفيذ عملية كبرى في غزة حال تنفيذ فصائل المقاومة الفلسطينية عملية تؤدي إلى إصابة جنود جيشه, وهو ما يعني وفقا لضباط في جيش الاحتلال أن العملية الكبيرة مسألة وقت وان بدءها رهن بحجم الإصابات التي تقع في صفوف الصهاينة. هذا وكانت إذاعة جيش الاحتلال نقلت عن مصادر أمنية في الكيان قلق الأوساط الأمنية الصهيونية إزاء خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح والذي هدد فيه بإنهاء التهدئة على حدود غزة وذلك بعد أن طالب شلح بوقف التهدئة المجانية المعطاة للاحتلال دون مقابل.
وقالت المصادر أن شلح "تحدث ضمن رؤية لتفجير الأوضاع في المنطقة وإنهاء الهدوء السائد على جبهة غزة", مشيرة إلى أن تعاظم حركة الجهاد الإسلامي وازدياد تسليحها وشعبيتها يزيد أيضا من قلق كيان الاحتلال وان هذا التعاظم من شأنه أن يؤثر استراتيجيا على خطط المواجهة والعمليات بغزة.