فتنة طائفية تهدد رفح المصرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i84216-فتنة_طائفية_تهدد_رفح_المصرية

ضجة سياسية كبيرة تشهدها مصر الآن قد تتسبب في تفجير موجة جديدة من الفتنة الطائفية بين أبنائها المسلمين والمسيحيين وذلك إثر قيام عناصر تكفيرية بترويع عدد من المسيحيين الذين يسكنون في رفح المصرية على الحدود مع فلسطين المحتلة وإجبارهم على ترك منازلهم وممتلكاتهم ومُغادرة المدينة.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٩, ٢٠١٢ ٢٣:٥١ UTC
  • قطعات من الجيش المصري في سيناء
    قطعات من الجيش المصري في سيناء

ضجة سياسية كبيرة تشهدها مصر الآن قد تتسبب في تفجير موجة جديدة من الفتنة الطائفية بين أبنائها المسلمين والمسيحيين وذلك إثر قيام عناصر تكفيرية بترويع عدد من المسيحيين الذين يسكنون في رفح المصرية على الحدود مع فلسطين المحتلة وإجبارهم على ترك منازلهم وممتلكاتهم ومُغادرة المدينة.



هذا الأمر استدعى نزول قوات من الشرطة العسكرية المصرية وتشديد الإجراءات الأمنية قرب منطقة المحال التجارية برفح وتدعيم قوة الأكمنة بصخور ومصدات حديدية ومدرعات خفيفة لتأمين الشيخ زويد ورفح حيث انتشرت على الأكمنة من العريش حتى منطقة رفح، ويتم فحص هويات العابرين وتفتيش السيارات بحثا عن المعتدين على المسيحيين وترويعهم.

وكانت تهديدات من مجهولين طالبت المسيحيين بالرحيل من رفح، فيما أطلق النار على أحد المتاجر المملوكة لتاجر مسيحي، مما أثار موجة من الفزع بين المسيحيين.

وفي وقت أدانت فيه كافة القوى السياسية والثورية في مصر تلك الجريمة التي من شأنها إثارة الفتنة الطائفية في مصر، مطالبة القيادة المصرية بالتدخل لردع المعتدين، أصدر المجمع المقدس التابع للكنائس المصرية بياناً صحفياً بشأن واقعة تهجير الأسر المسيحية بمدينة رفح في محافظة شمال سيناء، قال فيه: إنه على الرغم من أن وسائل الإعلام نشرت عن هذه التجاوزات، إلا أن الأجهزة المسؤولة لم تتخذ الإجراءات اللازمة نحو ما نشر عنه، ولم يتم توفير الأمن اللازم لهذه الأسر المصرية التي لها الحق أن تعيش في بيوتها آمنة.

اتحاد شباب ماسبيرو أعرب عن قلقه الزائد إزاء تهجير بعض الأسر المسيحية بمدينة رفح، مُحذرا من تكرار سيناريوهات حدثت في مدينة أطفيح بمحافظة الجيزة، والعامرية بالإسكندرية، مُستنكرا  موقف الحكومة المصرية الذي وصفوه بالسلبي تجاه العناصر التي تروع المسيحيين فى رفح وتجبرهم على ترك منازلهم وممتلكاتهم.

من جانبها اعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ للتهجير القسري لأسر مسيحية  من مدينة رفح بمحافظة بسيناء، معلنة عن ارسالها بعثة لتقصي الحقائق لمكان الحدث، للوقوف على طبيعة وملابسات الحادث.

وطالبت المنظمة بالتحقيق الفوري في الحادث، وسرعة إعادة جميع المسيحيين إلى ديارهم الذين اضطروا للهجرة منها، مع توفير الحماية الأمنية الكاملة والكافية لهم، وذلك حفاظا على حقهم في السكن الآمن المكفول بمقتضى الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة في بيان لها إن التهجير القسرى يعتبر بمثابة جريمة ضد الإنسانية وذلك وفقا لاتفاقية روما للنظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

عمرو موسى، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، طالب بسرعة التحقيق، فيما وصفه بـ«التهجير القسري لأسر مسيحية من مدينة رفح بسيناء»، مطالبا الحكومة المصرية بسرعة التدخل للتحقيق في حدوث تهجير قسري للأسر المسيحية من رفح، مؤكدا أن مشكلات سيناء اجتماعية قبل أن تكون أمنية.

وفي أول رد فعل رسمي، قال ياسر علي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن توجيهات صدرت من الرئيس محمد مرسي لمحافظ شمال سيناء اللواء سيد عبد الفتاح حرحور والقيادات الأمنية منذ اللحظة الأولى، تتمثل في توفير كافة الحماية لكل أهالي سيناء من مسلمين ومسيحيين، مشيرا إلى أن الهدف في المرحلة القادمة هو فرض الأمن في ربوع سيناء والقضاء على البؤر الإجرامية من خلال نزع السلاح من كافة المناطق بسيناء والقبض على الخارجين عن القانون من مثيري الفتنة ودعاة العنف، مشددا على أن مؤسسة الرئاسة ترفض أي تمييز بين المواطنين وتعتبرهم جميعا سواء.