منظمات مصرية تنتقد أداء «مرسي» خلال الـ 100 يوم الأولى
Oct ٠٢, ٢٠١٢ ٠١:١٠ UTC
-
محمد مرسي الرئيس المصري
ستة أيام فقط وتنتهي فترة الـ 100 يوم الأولى على تولي الرئيس المصري محمد مرسي مهام منصبه كرئيس لمصر.
وحسب ما رآه المحللون المصريون، فإن الرئيس مرسي حاول إشغال الرأي العام بجولاته الخارجية وتصريحاته المتكررة ضد النظام السوري، مع تجاهل ما يحدث في فلسطين المحتلة، وما يتعرض له الفلسطينيون من حصار ظالم، في انتظار رئيس مصر الثورة أن يخففه عنهم، وكذلك مع إغفال ما يحدث على الساحة الداخلية المصرية من أزمات اقتصادية وسياسية، ضاعفت من مُعاناة المصريين.
وبالتزامن مع حركة الإضرابات التي تشهدها جميع محافظات مصر، والتي آخرها إضراب الأطباء المصريين عن العمل مما أصاب المستشفيات في كافة المحافظات بحالة شلل عام، أصدرت منظمات وحركات مراقبة، تقارير موثقة لتقييم أداء الرئيس المصري محمد مرسي خلال المائة يوم الأولى من حُكمه، وانتقد برنامج "مراقبنكم" التابع لشبكة مراقبون بلا حدود بمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان طريقة تنفيذ برنامج المائة يوم للرئيس محمد مرسي قبل انتهائه بستة أيام.
وقال البرنامج في تقرير له تحت شعار (حتى لا ننسى وعود الرئيس ولا ينسى الرئيس تعهداته للشعب): إنه من الملاحظات التي تم رصدها أنه لا توجد آلية واضحة لتنفيذ برنامج المائة يوم للرئيس محمد مرسي إضافة إلى قلة الجهود الحكومية في تنفيذ البرنامج خلال المائة يوم الأولى وعدم تعاون الحكومة بصورة أساسية في عملها لتحقيق أهداف البرنامج الرئاسي وعقد رئيس الوزراء 4 اجتماعات معلنة فقط عنه.
ورصد برنامج "مراقبنكم" أيضا عدداً من الملاحظات في الخطط الحكومية للتنفيذ بكل وزارة وهيئة في كل محور من محاور البرنامج الرئاسي وإعلان خطة حكومية متكاملة عنها، وعدم متابعة الوزراء للبرنامج الرئاسي والإعلان للرأي العام عن خطوات ومراحل للتطبيق.
وسلط "مراقبنكم" الضوء على عدم إعلان الرئيس مرسي في تعهداته عن خطط قومية للتنفيذ باستثناء قضية انتشار القمامة وتكليف المحافظين بها والإعلان عنها مرة واحدة لمدة يومين واستمرار المشاكل والاختناقات المرورية دون حلول لقضايا القمامة والطاقة وارتفاع أسعار قنينة الغاز وقلة البنزين واستمرار مشاكل الأمن بالشارع المصري.
وتطرق البرنامج إلى تنفيذ 4 وعود فقط في برنامج الرئيس، من بين 64 وعداً قطعها على نفسه ويجرى حالياً تنفيذ 24 وعداً من الوعود التي تعهد بها الرئيس قبل 7 أيام من انتهاء المهلة المحددة يوم 8 أكتوبر2012.
وقال التقرير "لم يحقق برنامج رئيس الجمهورية في ملف رغيف الخبز سوى وعد واحد هو زيادة الإنتاجية للخبز وفصل الإنتاج عن التوزيع ويجري تنفيذ 13 تعهداً آخرين، كما لم يحقق برنامج الرئيس مرسي في ملف الطاقة سوى بند واحد فقط من تعهداته وهو تنفيذ عقوبات رادعة لمهربي الوقود والمتعاونين ويجري تنفيذ 6 تعهدات أخرى".
وكشف تقرير "مراقبنكم" أن برنامج الرئيس مرسي حقق بنداً واحداً فقط في مجال الأمن وهو منح حوافز وترقيات ومكافآت لرجال الشرطة، ويتم حاليا تنفيذ 16 بنداً آخرين به، وحقق أيضا وعدا واحدا فقط في ملف المرور هو الإزالة الجزئية لإشغالات الطرق فيما يجري تنفيذ 20 بنداً، بينما تحقق في ملف النظافة بندان فقط -من بين 8 بنود- وهما حملات التوعية الإعلامية عن النظافة والإزالة الجزئية للمخلفات بعدد من المحافظات ويجري حالياً تنفيذ 6 بنود أخرى.
ما جاء في تقرير برنامج "شايفنكم" أكدته أيضا حركة "مرسي ميتر" التي أعلنت، ان الوعود التي تحققت حتى اليوم هي 4 فقط من أصل 64 وعدًا للرئيس، وفصلت الحركة الوعود التي تم تنفيدها في 5 مشكلات رئيسة هي الامن، والمرور، والنظافة والخبز، والوقود، مؤكدة أنه تم تحقيق وعد واحد فقط في مشكلة الأمن من أصل 17 وعداً، وأن مشكلة الخبز لم يتحقق بها أي وعد من الـ13 وعداً، وأنه جارٍ تنفيذ 6 وهي: رفع الانتاجية والقيمة الغذائية لدقيق الخبز، فصل الانتاج عن التوزيع، زيادة مكافأة الخبازين، ضبط وزن الرغيف وجودته، تغليظ العقوبة على مخالفات الجودة والوزن، تفعيل جمعيات المجتمع المدني للمساهمة في توزيع الخبز.
تلك التقارير التي قيمت أداء الرئيس المصري محمد مرسى خلال المائة يوم الأولى من تولّيه مهام منصبه، صدرت في وقت تتصاعد فيه نسبة الإحتجاجات والإضرابات عن العمل، التي يحركها الفقر، وكان أخطر تلك الإضرابات هو إضراب الأطباء الذي شارك فيه أكثر من 35 ألف طبيب مصري للمطالبة بتحسين أوضاعهم المادية، وتطبيق قانون كادر الأطباء عليهم.