اقتحامات للأقصى المبارك وتضييق الخناق على الفلسطينيين بالضفة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i84333-اقتحامات_للأقصى_المبارك_وتضييق_الخناق_على_الفلسطينيين_بالضفة

تتوالى فصول استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة والتي تنفذها الجماعات الصهيونية المتطرفة بضوء اخضر من قبل المستوى السياسي الذي يوفر الغطاء لهذه الجماعات من خلال اذرعه الأمنية لتنفيذ غاياتها في النيل من كل ما هو مقدس في المدينة المقدسة.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٣, ٢٠١٢ ٠٠:٠١ UTC
  • شرطة الاحتلال وهي تقتحم الاقصى المبارك
    شرطة الاحتلال وهي تقتحم الاقصى المبارك

تتوالى فصول استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة والتي تنفذها الجماعات الصهيونية المتطرفة بضوء اخضر من قبل المستوى السياسي الذي يوفر الغطاء لهذه الجماعات من خلال اذرعه الأمنية لتنفيذ غاياتها في النيل من كل ما هو مقدس في المدينة المقدسة.

فقد شهد المسجد الأقصى المبارك عملية اقتحام جديدة من قبل عشرات المستوطنين يقودهم موشيه فيغلين أحد أقطاب حزب الليكود الصهيوني الحاكم اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال التي أقدمت على طرد المصلين منه وإفراغه لتأمين تدنيس المستوطنين للمسجد وساحاته، حيث أدى المقتحمون شعائر توراتية وتلمودية في المسجد الأقصى، في حين اندلعت اشتباكات بالأيدي بين شرطة الاحتلال والمقدسيين داخل باحات المسجد.

الأقصى دعوات وتحذيرات 

وحمّل المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، حكومة الاحتلال التي ترعى هذه الجماعات المتطرفة، من عواقب التهديدات المستمرة باقتحام المسجد الأقصى لفرض واقع جديد في المسجد، وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد اجتماع عاجل لبحث سبل حماية المقدسات الفلسطينية خاصة في ظل الصمت الدولي تجاه ممارسات الاحتلال وانتهاكاتها للمقدسات والحقوق العربية في الأراضي الفلسطينية وبخاصة في مدينة القدس.

واستهجن رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ يوسف ادعيس، الصمت الدولي إزاء جرائم الاحتلال ضد المقدسات في مدينة القدس، محذرا في الوقت ذاته من ارتكاب مجزرة في المدينة، وباحات المسجد الأقصى، في ظل عمليات الاقتحام المتكررة للمسجد.

وحذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، في بيان لها، من مغبة اقتحام المسجد الأقصى، معتبرة الدعوات العلنية لاقتحامه وتدنيس باحاته ومصلياته خطوة بغاية الخطورة، تعكس مدى التطرف والفكر الصهيوني الداعي إلى انتهاك حرمة الأديان، والاعتداء على المقدسات ودور العبادة.
وأكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن المسجد الأقصى يمر بمخاطر داهمة، بسبب وجود الاحتلال، وهو الخطر الأساس عليه، وهذه الاقتحامات والتدنيسات التي تتصاعد على شكل محاولات تأدية شعائر تلمودية مزعومة في الأقصى، هي وجه من وجوه الاحتلال البغيض.

الكنائس في دائرة الاستهداف ايضاً

ورافقت عملية الاقتحام هذه المرة والتي لن تكون الأخيرة في ظلّ توالي الدعوات لتكرار المشهد ذاته، عملية اعتداء جديد تعرضت له إحدى الكنائس المسيحية في القدس وإقدام متطرفين يهود على خط شعارات مسيئة للسيد المسيح (عليه السلام) والديانة المسيحية بشكل عام، وذيلوها بتوقيعهم المعهود "دفع الثمن". وعبر مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة عن قلقه بعد اكتشاف كتابات عبرية معادية على الباب الرئيس لدير الفرنسيسكان، ولم تكن هذه المرة الأولى التي تُستهدف فيها الكنائس والأديرة المسيحية من قبل المجموعات اليهودية المتطرفة حالها حال الأماكن المقدسة الإسلامية، حيث حاولت مجموعات من المتطرفين اليهود إحراق دير "اللطرون" الشهر الماضي.

وعبر مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة عن قلقه من تكرار مشهد الاعتداءات على الكنائس والتي كان آخرها كتابات عبرية معادية على الباب الرئيس لدير الفرنسيسكان.

الفلسطينيون تقييد للحركة وهدم للمنازل

على صعيد آخر، اتهم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "اوتشا " في تقرير جديد حكومة الاحتلال بمواصلة مساسها الخطير بحقوق الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية، وفند التقرير مزاعم قوات الاحتلال حول ادخال تسهيلات على حركة تنقل الفلسطينيين مشيراً إلى أن قوات الاحتلال لازالت تغلق الكثير من الطرق أمام الفلسطينيين وتحول بينهم وبين إمكانية الوصول إلى مصادر حياتهم وعيشهم وتحرمهم من الوصول للخدمات الأساسية بما فيها خدمات الصحة والتعليم والمياه، وربط التقرير بين المستوطنات ومنظومة العوائق والمعيقات التي تحد من حركة الفلسطينيين.

وتناول التقرير قضية هدم البيوت الفلسطينية مشيراً إلى أن 45% من البيوت الفلسطينية التي تم هدمها الاحتلال خلال السنتين الماضيتين في المنطقة المصنفة "C" تقع فيما يسمى بمناطق "إطلاق النار" وأدت إلى تهجير أكثر من 820 فلسطينيا. وطالبت المنظمة الدولية كيان الاحتلال باتخاذ الإجراءات الفورية للحد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين الفلسطينيين المتأثرين من عدم وصولهم للخدمات الأساسية ومصادر عيشهم والوفاء بالتزاماتها وفقا للقانون الدولي على أن تشمل هذه الإجراءات فتح جميع الطرق المركزية والرئيسة التي تربط بين المدن الرئيسة وإلغاء نظام التصاريح الخاصة بالمناطق التي عزلها الجدار ودخول القدس وفتح المناطق العسكرية المغلقة أمام حركة الفلسطينيين وتمكينهم من استخدام الأراضي فيها ورفع القيود عن حركة السيارات والسماح لها بالوصول إلى منطقة الأغوار والمدينة القديمة بالخليل.

هذا ومن المقرر أن تصل عمّان في الأول من نوفمبر القادم لجنة دولية للتحقيق في قضية الاستيطان في الضفة الغربية والقدس ومدى تأثير هذه المستوطنات على حقوق الفلسطينيين.

الاعتقال السياسي مطالبات بوقفه

في الشأن الداخلي الفلسطيني، تظاهر العشرات من الفلسطينيين، أمام مقر المقاطعة في مدينة رام الله، احتجاجا على الاعتقال السياسي، وذلك تلبية لدعوة بهذا الخصوص وجهتها مجموعة "فلسطينيون من أجل الكرامة".

وتجمع المحتجون في ميدان المنارة وسط مدينة رام الله، وانطلقوا في مسيرة نحو مقر المقاطعة، حيث حاولت قوات الأمن الفلسطينية إعاقة وصولهم إلى المقر، عبر إقامة حاجز بشري، إلا أن المتظاهرين نجحوا في اختراق الحاجز البشري مرتين، ووصلوا مقر المقاطعة، دون أن تسجل أي اشتباكات أو عمليات قمع من قبل رجال الأمن ضد المتظاهرين، الذين رددوا هتافات تنادي بوقف الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي، ورفعوا شعارات منها "يسقط حكم العسكر"، و "إلغاء اتفاقية أوسلو"، و "الاعتقال السياسي ليش، مرة السلطة ومرة الجيش".

وتأتي هذه التظاهرات في ظل غياب أي أفق للمصالحة الفلسطينية المتعثرة والتي لم تفلح جولاتها على الرغم من كثرتها في تحقيق ولو اختراقة على الأرض تمنح الأمل للفلسطينيين المثقلين بهموم الاحتلال والحصار والعدوان وقبل كل شيء الانقسام الذي بات يستنزف طاقاتهم ويشتت جهودهم ويضعف من قوة موقفهم على كافة الصعد.