الإرهاب يهدد السياحة المصرية
Jun ١٠, ٢٠١٥ ٢٢:١٢ UTC
-
ملاحقة الارهابيين في سيناء واعتقال العشرات منهم
دخلت العمليات الإرهابية التي تشهدها مصر منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي في تطور خطير أعاد للمصريين العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، حيثُ أحبطت قوات الأمن أمس الأربعاء مخطط إرهابي إستهدف معبد الكرنك بمدينة الأقصر- جنوب مصر- أحد أهم الأماكن السياحية في مصر.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن ثلاثة من العناصر الإرهابية حاولوا، صباح الأربعاء، اجتياز النطاق الأمني لمعبد الكرنك بالأقصر مستخدمين الأسلحة النارية والمواد المتفجرة، حيث تصدت لهم على الفور قوات تأمين المعبد وتعاملت معهم وأحبطت محاولتهم الهجوم على السائحين.
وأضافت الداخلية أن هذا التعامل الأمني أسفر عن مصرع اثنين من العناصر الإرهابية، أحدهما نتيجة انفجار عبوة متفجرة كانت بحوزته وإصابة الثالث بطلق ناري بالرأس.
وعقب إجتماعه برئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار؛ لمتابعة تطورات الحادث الإرهابي الذي وقع في معبد الكرنك بالأقصر، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مثل هذه الأعمال الآثمة لن تنال من عزيمة المصريين أو من عزم الدولة المصرية على مكافحة الإرهاب والتصدي لكافة أشكاله وصوره المعادية للقيم الدينية السمحة.
ووجه الرئيس بضرورة تكثيف وجود الأمن في المناطق الحيوية، بينها المناطق الأثرية، للحيلولة دون تمكن الجماعات الإرهابية والمتطرفة من تكرار مثل هذه الأعمال الإرهابية.
وجاء حادث مدينة الأقصر ليذكر المصريين بأبشع مجزرة شهدتها نفس المدينة السياحية قبل 18 عاماً حيثُ هاجم مسلحون يرتدون زي رجال أمن، ويحملون أسلحة نارية وبيضاء، السياح بمعبد حتشبسوت بالدير البحري، في نوفمبر 1997 وقتلوا أكثر من 50 سائحاً أجنبياً في أقل من ساعة.
ويرى خبراء أمنيون أن الهدف الأساسي من محاولة تفجير معبد الكرنك بالأقصر هو القضاء على ما يتبقى من حركة السياحة الوافدة لمصر لضرب الإقتصاد المصري، حيثُ تشهد السياحة المصرية تراجعاً ملحوظاً تأثراً بالأوضاع السياسية والأمنية التي تشهدها مصر منذ عزل مرسي بعد أن كانت أحد أعمدة الاقتصاد المصري التي توفر نحو20% من عائدات مصر من العملات الأجنبية.
في حين يرى الخبير السياحي محمد عثمان، نائب رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر إن الحادث لن يؤثر على حركة السياحة، مشيراً إلى أن الأقصر جاهزة لإستقبال السائحين وفقاً لمواعيد زيارتهم المقررة سلفاً.
كما أكد محافظ الأقصر إن مدير البنك الدولي أصر على القيام بجولته بمعابد الكرنك بعد وقوع الحادث الإرهابي تأكيداً لمساندة المجتمع الدولي على مساندة مصر في مواجهة الإرهاب، وكانت زيارة مدير البنك الدولي للأقصر مقررة عصر امس بعد ساعات من الحادث الإرهابي.
الأزهر الشريف أدان العملية الإرهابية التي استهدفت معبد الكرنك بالأقصر، مؤكداً أن كل هذه المحاولات التي تستهدف زعزعة أمن وإستقرار الوطن، وضرب السياحة، لن تنال من إرادة الشعب وتطلعاته للبناء والتنمية، كما أدان الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، بشدة العملية الإرهابية التي وصفها بالخسيسة، مؤكداً أن وجود الإرهابيين والمتطرفين وما يرتكبونه من جرائم على أرض مصر يحتم على المصريين خوض معركة الحق ضد الإرهاب إلى نهايتها.
الحادث الإرهابي الذي إستهدف معبد الكرنك بالأقصر جاء في وقت تشهد فيه شبه جزيرة سيناء أعمال إرهابية تشنها عناصر مسلحة تنتمي لتنظيمات تكفيرية تستهدف جنود الجيش والشرطة والمقار الأمنية، ما أدى إلى مقتل عشرات الجنود المصريين، فيما أسفرت الحملة العسكرية التي تقوم بها قوات الجيش لملاحقة الجماعات الإرهابية بسيناء عن مقتل وإعتقال عشرات الإرهابيين.