مقاومة غزة توحد الرد وتؤكد الجاهزية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i84507-مقاومة_غزة_توحد_الرد_وتؤكد_الجاهزية

تدرك حكومة الاحتلال الصهيوني أن محاذير جمة تحول بينها وبين تنفيذ التهديدات التي يطلقها قادتها بين الحين والآخر ضد قطاع غزة المحاصر والمعزول وهو ما يفهم من خلال تصريحات الاحتلال التي تعقب كل غارة صهيونية، وتشير فيها أن جيشها غير معني بالتصعيد على جبهة غزة، فالاحتلال يخشى الانزلاق في وحل غزة من جديد من خلال عدوان

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٩, ٢٠١٢ ٠٠:٤٠ UTC
  • صواريخ المقاومة الفلسطينية في غزة
    صواريخ المقاومة الفلسطينية في غزة

تدرك حكومة الاحتلال الصهيوني أن محاذير جمة تحول بينها وبين تنفيذ التهديدات التي يطلقها قادتها بين الحين والآخر ضد قطاع غزة المحاصر والمعزول وهو ما يفهم من خلال تصريحات الاحتلال التي تعقب كل غارة صهيونية، وتشير فيها أن جيشها غير معني بالتصعيد على جبهة غزة، فالاحتلال يخشى الانزلاق في وحل غزة من جديد من خلال عدوان

قد يقوى على إطلاق شرارته لكنه في الوقت ذاته لن يكون قادراً على وقف تصعيد قد يمتد إلى خارج نطاق حسابات الجيش الصهيوني، وحينها سيكون الاحتلال قد دفع ثمناً ربما يكون باهظاً هذه المرة وفقاً لتأكيدات المقاومة الفلسطينية التي تمتلك القدرة على الأقل إبقاء أكثر من مليون صهيوني تحت رحمة صواريخها وهو ثمن لن يقوى الاحتلال ولا مستوطنيه على تحمله طويلاً، وهو ما داومت المقاومة الفلسطينية على التأكيد عليه.

الاحتلال بين التمادي وتوسيع الرد

تقول كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس والتي شاركت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الرد على الغارات وعمليات القصف التي تعرضت لها مناطق متفرقة من القطاع وأوقعت المزيد من الضحايا في صفوف الفلسطينيين، أن تمادي الاحتلال في عدوان يوسع من دائرة الرد. ويؤكد الناطق الرسمي باسم كتائب القسام أبو عبيدة أن المقاومة جاهزة للرد المباشر وفي أي وقت على أي عدوان صهيوني يستهدف قطاع غزة، مضيفاً أن قصف المقاومة المشترك لمواقع العدو الصهيوني ما هو إلا رسالة للاحتلال الصهيوني مفادها أن المقاومة لن تسمح بمعادلة العدوان من طرف واحد من قبل الاحتلال تحت ذرائع واهية. هذا أيضا ما ذهبت إليه سرايا القدس التي قال الناطق باسمها أبو احمد، أن المقاومة في غزة جاهزة لأي تصعيد، وعلى الاحتلال أن يدرك إننا نستطيع أن نزعجه ونسبب له حرجا، مشيراً إلى أن المقاومة ليست كسابق عهدها، خصوصاً في ظل تشكيل لجنة عمليات مشتركة كرد مبدئي على العدوان.

كيان الاحتلال الذي أقر بسقوط عشرات القذائف والصواريخ على مواقعه ومستوطناته المتاخمة لحدود غزة طلب من سكان المستوطنات البقاء قريباً من الملاجىء والغرف الآمنة خشية تصاعد التوتر على الحدود، خصوصاً في ظل الزعم بأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي معنيتان بالتصعيد، في ظل التهديدات التي أطلقها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح وقيادات من حماس بخطف وأسر جنود صهاينة، وتوقعت مصادر صهيونية أن تشهد جبهة غزة تصعيدا في حال لم توقف الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ والقذائف صوب مستوطنات الاحتلال. 

عجز في مواجهة صواريخ غزة

ويقر قادة الاحتلال بصعوبة المواجهة على جبهة غزة، في ظل عجز آلتها العسكرية عن وقف الصواريخ التي باتت تعرف وجهتها نحو المستوطنات في أعقاب كل غارة تنفذها الطائرات الصهيونية، ويقر ضابط صهيوني كبير بعجز نظام القبة الحديدية عن مواجهة صواريخ غزة، حيث نجحت المقاومة الفلسطينية على الالتفاف على نظام القبة من خلال تطوير منصات متعددة الفوهات لإطلاق الصواريخ ودفنها تحت الأرض ومن ثم التحكم فيها عن بعد وهو ما يصعب مهمة سلاح الجو في التصدي لها. وحسب ما نقلت القناة العاشرة عن مصادر  عسكرية صهيونية قولها "لا يمكن وقف إطلاق الصواريخ التي بات استمرارها أمر لا يطاق".

وتعترف المصادر العسكرية الصهيونية بأن الرد الفلسطيني المشترك على الغارة الأخيرة أربكت جيش الاحتلال الذي اعتبر الرد دليلاً على وجود تعاون مشترك بين الجناحين العسكريين عز الدين القسام وسرايا القدس وهذه أول مرة يحدث في رد فلسطيني من غزة.

ويرى المراقبون أن الغارات الصهيونية التي تشنها طائرات الحرب بين الفينة والأخرى ضد الفلسطينيين لا تتعدى كونها محاولة لفرض معادلة تنطلق من نظرتها الأمنية، في التعاطي مع غزة هذا أولا، أما ثانياً فهي تسعى لاستفزاز المقاومة وجس نبضها للتعرف على ما تملكه من إمكانيات بات جهل الاحتلال بها يقيد تحركاته، أما السبب الثالث فيكمن في التعرف على الموقف العربي والرسمي في ظل التغيرات في مصر على وجه التحديد في حال شنت عملية عسكرية واسعة في غزة.

اختراق الطائرة وناقوس الخطر القادم

في سياق آخر، فتح اختراق الطائرة بدون طيار لأجواء الكيان الصهيوني دون أن تتمكن الرادارات الصهيونية من اكتشافها الباب أمام التشكيك في فعالية المناورات التي يجريها في جبهته الداخلية وتباهيه المتواصل حول جاهزيته لمواجهة أي طارئ.

فالأوساط الأمنية الصهيونية اعتبرت أن هذا الاختراق يعتبر "جرس إنذار" لما قد يأتي في المستقبل، خصوصاً في حال اندلاع حرب مع إيران أو "حزب الله"، كما أنه يستدعي الكثير من الاستفسارات عن جاهزية سلاح الجو، خصوصاً بعد أن تبين أن الطائرة التي خرجت من لبنان، كما يبدو، حلّقت في سماء البحر ثلاث ساعات حتى اقتربت من شاطئ غزة وتم إسقاطها في جنوب فلسطين، من دون أن تثير ريبة لدى سلاح الجو الصهيوني.

وكتب المعلق العسكري في "يديعوت أحرونوت" الصهيونية أليكس فيشمان، أن اختراق الطائرة هو إشارة من الجو بوجوب الحذر، وقال إن النجاح في اعتراض الطائرة لا ينفي حقيقة أنها اقتربت مسافة 30 كيلومتراً من المفاعل النووي في ديمونه.

واضاف فيشمان، أن هذه الحادثة تستدعي تساؤلات كثيرة توجَّه إلى سلاح الجو ومنظوماته الدفاعية وهي بلا شك تشكل علامة فارقة أمنية مهمة، وان إيران بعثت إلينا برسالة عبر لبنان تقول فيها، ليس فقط صواريخ وقذائف صاروخية ستصلكم، إنما أيضاً طائرات غير مأهولة محمّلة بالمواد التفجيرية.

وينكب الجيش الصهيوني في التحقيق في حادثة اختراق الطائرة الأجواء الصهيونية في ظل قلق متعاظم لدى المؤسسة الأمنية من "طائرات بلا طيار انتحارية إيرانية الصنع قد تصل إلى يد حزب الله وترسَل لتتفجر فوق أهداف صهيونية عسكرية واستراتيجية حساسة"، خصوصاً في حال حلقت على ارتفاع منخفض"، كما يقول ضابط احتياط كبير في سلاح الدفاع الجوي الصهيوني، وهنا تتسع مساحة التساؤلات الصعبة عن أداء منظومات المراقبة والرصد في جيش الاحتلال، وعجزها عن رصد أهداف تكتيكية في الجو مثل طائرات خفيفة تقترب من الحدود.

وفي أعقاب حادثة اختراق الطائرة نشر الجيش الصهيوني بطاريات صواريخ "باتريوت" في جبال الكرم، ورغم رفض جيش الاحتلال الاعتراف بوجود علاقة بين اعتراض الطائرة وبين نشر الصواريخ، إلى أن الإجراء يعتبر عاديا لانه يتم من حين لآخر في عدة مواقع مختلفة.