تصعيد صهيوني متواصل يمتد من غزة وصولاً للأسرى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i84686-تصعيد_صهيوني_متواصل_يمتد_من_غزة_وصولاً_للأسرى

واصلت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على قطاع غزة من خلال شن الطيران الحربي الصهيوني المزيد من الغارات على أهداف متفرقة أسفر جديدها عن إصابة فلسطيني بجروح،

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٢, ٢٠١٢ ٢٣:٥٩ UTC
  • أسرى فلسطينيون
    أسرى فلسطينيون

واصلت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على قطاع غزة من خلال شن الطيران الحربي الصهيوني المزيد من الغارات على أهداف متفرقة أسفر جديدها عن إصابة فلسطيني بجروح،

وصفتها المصادر الطبية الفلسطينية بالخطرة في غارة استهدفت حي الشيخ رضوان المكتظ شمال مدينة غزة. وتوعدت حكومة الاحتلال الصهيوني الفلسطينيين في غزة بما أسمته الرد بشكل حازم على مطلقي الصواريخ من القطاع باتجاه المستوطنات الواقعة جنوب الكيان.

وقال الناطق باسم حكومة الاحتلال أوفر جندلمان، "إن مطلقي الصواريخ من قطاع غزة سيتم الرد عليهم من قبل الجيش الاسرائيلي بشكل صارم وحازم"، واصفا نشطاء المقاومة الفلسطينية بـ(الإرهابيين). وادعى افيحاي أدرعي الناطق باسم جيش الاحتلال، أن الجيش الصهيوني يعرف سبل الرد على مطلقي الصواريخ من غزة، والتي أصاب آخرها مستوطن صهيوني بجراح بعد أن أطلقت المقاومة الفلسطينية صاروخاً باتجاه مستوطنة "نيتفوت"، وقالت المقاومة أن الرد جاء على تواصل العدوان، محذرة من أن تمادي الاحتلال في عدوانه سيوسع من دائرة استهداف المستوطنات الصهيونية، وهو ما يثير حالة من القلق والجدل في أوساط الكيان الصهيوني الذي يقف عاجزاً عن مواجهة صواريخ المقاومة التي شكّلت حالة من توازن الرعب مع كيان الاحتلال حيث قوة ردعه الآخذة في التآكل.

الأسرى وتصعيد الاستهداف في ذكرى صفقة التبادل

إلى ذلك، يبدو أن طعم المرارة التي تجرّعها الاحتلال الصهيوني على يد المقاومة الفلسطينية من خلال صفقة تبادل الأسرى لازال يتجرّعها رغم مرور عام على إنجاز الصفقة، وهو ما يفسّره الهجوم العنيف الذي يتعرّض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، وذلك في الوقت الذي يحيي فيه الفلسطينيون الذكرى السنوية الأولى لما يطلق عليه 
الإنجاز التاريخي للمقاومة الفلسطينية، والتي من خلاله كسرت إرادة الاحتلال وأجبرته على الخنوع إلى مطالبها في الإفراج عن 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل الإفراج عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط، والذي كان محتجزاً لدى المقاومة في غزة على مدار خمس سنوات مضت دون أن يتمكن الاحتلال من معرفة مكان احتجازه رغم تعدد عملياته العسكرية وتسخير أذرعه الاستخبارية في سبيل ذلك لكن دون جدوى، ليجد نفسه مضطراً للقبول بمطالب المقاومة.

وعلى وقع محاولات الاحتلال كما العادة في انتزاع فرحة انتصار الفلسطينيين وذلك من خلال مهاجمته للأسرى الفلسطينيين في سجونه، وتحديداً في سجن شطة، حيث أصيب عدد من الأسرى وتم عزل آخرين اثر اقتحام قوات الاحتلال، لأحد أقسامه.

تحذيرات من استمرار الاعتداءات على الأسرى

وأفاد وزير شؤون الأسرى برام الله، عيسى قراقع بأن قوة من وحدات حرس السجون الخاصة، اقتحمت قسم 7 في سجن شطة، بينما كان الأسرى في باحة السجن ساعة "الفورة"، وذلك بحجة التفتيش، ما تسبب في وقوع مواجهات بالأيدي وصدامات بين الجنود والأسرى الذين أصيب عدد منهم برضوض جرّاء تعرضهم للضرب بالهراوات وأعقاب البنادق.

وأشار قراقع الى أن إدارة سجن شطة هددت بفرض عقوبات على أسرى قسم 7 بدعوى إصابة احد الجنود الذين شاركوا في الهجوم على الأسرى، وحسب نادي الأسير، فقد احتدمت المواجهة بينهم وبين الأسرى وأدى إلى الضرب بالكراسي وبكل ما يملكون رداً على ما قامت به إدارة السجن، وفي أعقاب المواجهة أقدمت الإدارة على عزل ثلاثة أسرى، فيما حالة التوتر لازالت مخيمة.

هذا فيما حذرت وزارة الأسرى بغزة، مصلحة سجون الاحتلال من استمرار الاعتداء على الأسرى الفلسطينيين، مضيفة أن ذلك سيزيد حدة التوتر داخل السجون، ويدفع الأسرى لاتخاذ خطوات تصعيدية باستخدام أساليب وأدوات جديدة أشد وأقسى من الإضراب عن الطعام. ودعت "أسرى غزة" المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى اتخاذ الطريقة المناسبة للرد على جرائم الاحتلال المتكررة والمتلاحقة بحق الأسرى. واستنكرت الصمت الدولى تجاه ما يحدث للأسرى في سجون الاحتلال، الذي يدفعه إلى ارتكاب مزيد من الاعتداءات دون حسيب ولا رقيب من مؤسسات المجتمع الدولي التي تغض الطرف عما يحدث للأسرى، داعية وسائل الإعلام العربية والدولية إلى الوقوف بجانب الأسرى وتسليط الضوء على معاناتهم داخل السجون والعمل على فضح ممارسات الاحتلال.

طائرة حزب الله والأهداف المرتقبة

على صعيد آخر وفي أعقاب تبنّي حزب الله اللبناني إرسال الطائرة بدون طيار والتي نجحت في اختراق أجواء الكيان الصهيوني، تصاعد التخبط والإرباك في أوساط الكيان الصهيوني في ظلّ تساؤلات عن أهداف أي مواجهة مقبلة والتي قد تكون قد حددتها طائرة الاستطلاع قبل إسقاطها في عمق الكيان وفوق مناطق صهيونية حساسة، ربما تكون الهدف القادم لأي مواجهة. حيث يقدر خبراء في الكيان الصهيوني بأن نجاح حزب الله في إدخال طائرة من دون طيار إلى العمق الصهيوني، يمكن أن يدلل على الاتجاهات الهجومية القادمة لحزب الله، وبحسب موقع "إسرائيل ديفينس" المتخصص بالشؤون العسكرية الصهيونية، فإن الطائرة من دون طيار الإيرانية التي أطلقها حزب الله تثير الشكوك حوّل مسألة حماية منشآت الغاز في البحر المتوسط إلى مسألة عاجلة جدا، هذا ما يقوله الخبراء في كيان الاحتلال.

في الأوساط الصهيونية لا يختلف إثنان على أن الطائرة من دون طيار التي حلّقت طيلة عشرين دقيقة في الأجواء الصهيونية ووصلت إلى بعد ثلاثين كيلومتراً من مفاعل ديمونة، إنما تشكّل تحدياً جوياً جديداً للاحتلال يغيِّر قواعد اللعبة الحربية التي ترسمها القيادة العسكرية وتروّج لها في حملة تهديداتها واستعداداتها لما أطلق عليها البعض «حرب لبنان الثالثة».

رسائل قوية وتحوّل استراتيجي

فكيان الاحتلال الرسمي تحفّظ عن الرد، واكتفى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالقول إن بلاده تدرك كيف تدافع عن أمنها جواً وبراً وبحراً. أما الجيش الصهيوني، فاقتصر تعليقه المقتضب على تبجيل سلاح الجو بما وصفه "نجاحه في إسقاط الطائرة"، وادعى انه تم اسقاطها عبر ثلاث مراحل"، هي "اكتشاف الطائرة قبل أن تدخل سماء فلسطين المحتلة، ثم مرافقتها ومراقبتها في أثناء مواصلة طيرانها، ومن ثم إسقاطها في منطقة مفتوحة خالية من السكان".

لكن هذا الإدّعاء بالنجاح لم يُقنع الكثيرين، والأجواء التي سادت نقاش الخبراء الأمنيين والعسكريين الذين انشغلوا في محاولة فهم أهداف هذه الطائرة وما تحمله من رسائل، لم تُخْفِ ذلك القلق الصهيوني من المستقبل، لكن المؤكد هو أن إطلاق الطائرة يحمل أكثر من رسالة قَصَدَ مطلقوها توجيهها، وهم -وفق الاحتلال- حزب الله وإيران، والرسالة الأقوى هي أن قدرات حزب الله بدأت بتجاوز القدرات الصاروخية التي تعتقدها حكومة الاحتلال وتتحدث عنها تقاريرها الاستخبارية والعسكرية منذ سنتين على الأقل، فقد كشف حزب الله عن بعض مفاجآته الجوية التي لطالما هدد بها أمينه العام السيد حسن نصر الله، وحملت الطائرة رسالة تحذير للصهاينة من أن الحزب ليس فقط قادراً عبر ترسانته الصاروخية ذات القدرات العالية، على تهديد كل منطقة في كيان الاحتلال، بل أنه بات يملك قدرات جوية أيضاً، والطائرة من دون طيار هي الوجبة الأولى من المفاجآت التي قد يواجهها الجيش الصهيوني إذا ما وقعت بالفعل حرب لبنان الثالثة، كما هي توقعات بعض العسكريين الصهاينة.