الفلسطينيون... مزيداً من الشهداء في ظلّ تصاعد العدوان الصهيوني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i84734-الفلسطينيون..._مزيداً_من_الشهداء_في_ظلّ_تصاعد_العدوان_الصهيوني
عاش الفلسطينيون في قطاع غزة المحاصر والمعزول ليلة هي الأكثر دموية منذ بدء جولة العدوان الصهيوني الجديد عليهم قبل أسبوع تقريباً، وذلك في إشارة إلى أن وتيرة التصعيد والعدوان آخذة في الاتساع.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٤, ٢٠١٢ ٠٢:٢٨ UTC
  • صورة لمكان استشهاد مواطن فلسطيني في خان يونس
    صورة لمكان استشهاد مواطن فلسطيني في خان يونس

عاش الفلسطينيون في قطاع غزة المحاصر والمعزول ليلة هي الأكثر دموية منذ بدء جولة العدوان الصهيوني الجديد عليهم قبل أسبوع تقريباً، وذلك في إشارة إلى أن وتيرة التصعيد والعدوان آخذة في الاتساع.


في غزة مزيد من الشهداء

فقد استشهد ثلاثة فلسطينيين في سلسلة غارات تعرض لها القطاع أبرزها تلك التي نفذتها طائرة استطلاع صهيونية حيث أطلقت صاروخا على الأقل تجاه دراجة نارية شمال قطاع غزة الأمر الذي أدى إلى استشهاد قائد جماعة التوحيد والجهاد هشام السعيدني (43 عاماً) ومرافقه فيما أصيب ثالث بجروح خطرة، وقال الناطق باسم وزارة الصحة في حكومة غزة اشرف القدرة، أن طواقم الإسعاف نقلت جثماني شهيدين أحدهما مقطوع الرأس.

وتعقيباً على الغارة، زعمت حكومة الاحتلال أنها اغتالت اثنين من مجلس شورى المجاهدين مدعية أنهما ممن خططوا لمهاجمة كيان الاحتلال ونفذوا عملية القصف لنتيفوت بصاروخ غراد الجمعة الماضية التي أدت إلى إصابة مستوطن صهيوني.

وفي تطور لافت للعدوان المتصاعد، شنت طائرات الحرب الصهيونية غارة جديدة على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة مستهدفة دراجة نارية ما أدى إلى استشهاد ناشط فلسطيني وإصابة أخر بجروح خطرة. هذا في حين قصفت طائرات حربية صهيونية من طراز أف 16 موقع بدر التابع لكتائب القسام جنوب مدينة غزة دون أن يبلغ عن إصابات.

الانتخابات الصهيونية والدم الفلسطيني

وكانت حكومة الاحتلال قد هددت بالأمس مطلقي الصواريخ من قطاع غزة بالرد بشكل حاسم وقاس، وفقاً لما جاء على لسان الناطق باسم حكومة الاحتلال، فيما يؤكد الفلسطينيون أن نطاق العدوان قد يأخذ في الاتساع هذه المرة خصوصا في ظل أبعاد جديدة دخلت على خط المواجهة المحتدمة على جبهة غزة حيث ترافق العدوان هذه المرة والإعلان عن تبكير موعد الانتخابات الصهيونية والتي قد يدفع فاتورتها المواطن الفلسطيني، وهو ما ذهبت إليه حكومة غزة، التي أكدت أنها تنظر بخطورة بالغة إلى التصعيد الصهيوني المتواصل على المدنيين في قطاع غزة، وأشار إيهاب الغصين مسؤول المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في تصريح صحفي، الى أن هذا التصعيد يؤكد أن هذا الاحتلال يبيّت النية لدفع القطاع نحو مواجهة جديدة قبيل الانتخابات الصهيونية، مبينا أن هذا التصعيد يحمل مدلولات خطرة، فهو انعكاس للأزمة الداخلية التي يعيشها الاحتلال، كما أنه يأتي في إطار المزاودات الانتخابية والتي حاول الاحتلال دائماً أن يحقق أهدافه السياسية والانتخابية على حساب الدماء الزكية من أبناء شعبنا الفلسطيني.

المقاومة وتهديدات الاحتلال

ويأخذ الفلسطينيون تهديدات الاحتلال ضد غزة على محمل الجد وفقاً لعضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار، مؤكداً أن فصائل المقاومة تستعد للمعركة مع الاحتلال، مشدداً على أن الاحتلال ليس بحاجة لمبررات لضرب قطاع غزة، وقال الزهار في تصريحات له، إن لدى المقاومة الفلسطينية من الوسائل التي تستطيع من خلالها إيلام العدو أكثر بكثير من حرب غزة عام 2006، إذا ما فكّر بشن عدوان جديد على غزة.

وتؤكد المقاومة الفلسطينية أنها جاهزة للتصدي لأي عدوان صهيوني محتمل محذرة في الوقت ذاته من استمرار التصعيد والذي من شأنه أن يجلب للاحتلال تصعيد واتساع لنطاق المواجهة وهو ما لن يقوى أكثر من مليون صهيوني على تحمّله في مستوطنات جنوب الكيان حيث صواريخ المقاومة التي باتت تغطّي مساحات واسعة من جنوب الكيان وتشل معالم الحياة فيه وهو ما أقرت به الأوساط الامنية الصهيونية التي أكدت عجزها عن مواجهة صواريخ المقاومة رغم نشر بطاريات القبة الحديدة.

القدس واتساع المخاطر

إلى ذلك تتسع دائرة المخاطر التي تحيط بالمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة على وجه التحديد في ظل تصاعد سياسة التهويد الصهيونية التي تهدف إلى طمس ما تبقى من معالم في المدينة المقدسة وفي مقدمتها أولى القبلتين وثالث الحرمين والذي يتطلع الاحتلال إلى هدمه وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع، إن مواصلة اعتداء العصابات اليهودية المتطرفة على المسجد الأقصى، يؤكد الطبيعة الإجرامية للاحتلال وممارساته العدوانية والهمجية التي دأب المستوطنون على تنفيذها.

وأكد قريع، أن المسجد الأقصى المبارك يتعرض هذه الأيام لأشد هجمة احتلالية خطرة، خاصة أن هذه الاعتداءات المحمومة على ساحات المسجد الأقصى مدعومة من شخصيات سياسية عنصرية وجهات وجمعيات متطرفة تحت حماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بدعم لم يعد خافيا من الحكومة الصهيونية في محاولة لفرض واقع جديد بالمسجد الأقصى الشريف، يسعى الاحتلال من خلاله لترسيخ سيطرته على المدينة المقدسة.

وحذر قريع من مخاطر المخططات الصهيونية التي تعكس رؤيا خطرة تقضي بفرض الوجود الصهيوني في ساحات المسجد الأقصى بشكل دائم، وتنفيذ سيناريو ما حصل بالمسجد الإبراهيمي في الخليل لتطبيقه بالمسجد الأقصى المبارك، مستهجنا الصمت العربي والإسلامي في وقت ينتهك فيه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

استهداف الأقصى ودعوات المناشدة والتحرك

وناشد كل من الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى المبارك، والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثودكس، العالم العربي الإسلامي والمسيحي بأن يتحركوا من أجل حماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية المستهدفة وسكانها، وذلك في بيان مشترك في ختام مؤتمر صحفي للشيخ صبري وللمطران حنا امس في القدس خُصّص للحديث حول الاعتداءات اليهودية المستمرة والمتواصلة على المقدسات الاسلامية والمسيحية.

وجاء في البيان، تصاعدت في الآونة الأخير وتيرة الاعتداءات على المساجد والكنائس في بلادنا المباركة من قبل الجماعات اليهودية الاستيطانية المتطرفة على سمع وبصر حكومة الاحتلال دون اهتمام ودون ملاحقة ومحاسبة للمعتدين، وأضاف البيان، انه لوحظ في الآونة الأخيرة تكرار الاقتحامات الاستفزازية لباحات المسجد الأقصى المبارك مما يكشف ويؤكد ان هنالك أطماعا مبيتة بحقّه، ليس فقط من قبل الجماعات اليهودية المتطرّفة بل من قبل قادة الاحتلال كذلك. وتابع البيان، إننا من قلب مدينة القدس ومن رحاب المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة نطلقها صرخة مدوّية بأن المساجد والكنائس لها حرمتها وحصانتها فلا يجوز الاعتداء عليها بأي حال من الأحوال كما لا يجوز التفريط بها أو التنازل عنها وهي غير قابلة للمساومة في أي ظرف من الظروف كما أنها أمانة في أعناقنا جميعا مسلمين ومسيحيين.