مسوّدة الدستور المصري تُثير غضب الإسلاميين
Oct ١٦, ٢٠١٢ ٠٠:٤٦ UTC
-
تظاهرة للاسلاميين بالقاهرة
أبقت المسوّدة الأولى للدستور المصري على نص "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع"، وهو ما أثار رفض التيّارات السلفية "التي تتمسك بإضافة عبارة "أحكام الشريعة" بدلا من مبادئ الشريعة".
الشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، وعضو لجنة المقوّمات الأساسية بالجمعية التأسيسية للدستور، شدد على أن الدعوة السلفية والتيار الإسلامي، لن يوافقا على مسوّدة الدستور الجديد بنصّها الحالي للمادة الثانية، الذي جاء فيها "الإسلام دين الدولة"، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع.
وقال "برهامي" إن التيار الإسلامي، سينسحب من الجمعية التأسيسية للدستور، إذا تم تمرير المادة الثانية دون الأخذ بالتعديلات التي طرحها التيار السلفي، كاشفاً عن أنه تم استحداث مادة جديدة تفسّر المادة الثانية ونصها تفسير معنى كلمة "مبادئ" على أنها تشمل أدلّة الشريعة الإسلامية الكلية وقواعدها الفقهية والأصول المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة.
وأكد برهامي أن التيار الإسلامي -الأكثر تأثيراً على الشعب المصري- سيحشد الشعب لرفض صيغة المادة الثانية بنصها، موضّحا أن كل الخيارات مفتوحة وكل شيء وارد، وستُعقد المؤتمرات والتظاهرات الحاشدة لرفض هذه الصيغة للمادة الثانية.
وهو ما أكد عليه أيضا، ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشعب السابق، المحسوب على التيار السلفي، الذي قال إن قضية الشريعة الإسلامية هي هدف الإسلاميين جميعاً، وأن دخولهم الحياة السياسية عن طريق الأحزاب والبرلمان آليات من أجل تحقيق هذا الهدف.
ودعا "اسماعيل" إلى مليونيات من أجل حذف كلمة "مبادئ"، وأن تكون المادة الثانية هى الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية والشريعة الإسلامية مصدر التشريع، موضحاً أن القوى السياسية تحتكر رأي الشعب المصري كما كان يحدث في عصر الرئيس السابق "مبارك"، وكأن ثورة 25 يناير لم تقم.
من جانبه، رفض الشيخ محمد سعد الأزهري، عضو الجمعية التأسيسية للدستور، نص المادة الثانية الحالي، الذي ورد في المسودّة الحالية للدستور، مشيراً إلى أن كل من يحاول تنحية الشريعة الإسلامية ويحاول إبعاد الشريعة الإسلامية عن الدستور الجديد فهو يلعب بالنار ولا يعرف أن المواطنين سيخرجون بالملايين لرفض الدستور إذا لم يتم إلغاء كلمة مبادئ أو وضع التفسير الذي تم الاتفاق عليه لهذه المادة.
وأكد "الأزهري" أنهم سيرفضون الدستور إذا لم يتم وضع المادة الخاصة بتفسير معنى كلمة مبادئ، والتي تنص على معنى كلمة مبادئ يشمل أدلة الشريعة الإسلامية الكلية وقواعدها الفقهية والأصول المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة.
وكشف "الأزهري" عن خطة التيار الإسلامي في حال تمرير النص الحالي للمادة الثانية، كما ورد في دستور 1971، وتتضمن ثلاث آليات لرفض النص الحالي لمادة الشريعة، أولاً: الإنسحاب من الجمعية التأسيسية للدستور، ثانياً: حشد المواطنين لتنظيم تظاهرات ومسيرات مليونية لرفض نص مبادئ الشريعة على غرار مظاهرات الشريعة الإسلامية وجمعة الهوية، ثالثاً: كشف عن الشخصيات التي تعارض الشريعة الإسلامية.
وكان د.محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية، ومقرر لجنة الصياغة بالجمعية التأسيسية للدستور، أعلن عن انتهاء اللجنة من صياغة المسوّدة الأولى الكاملة لدستور مصر الجديد، وبدء اللجنة في مناقشات القراءة الثانية من الصياغة.
وبحسب المسوّدة الأولى للدستور فقد جرى الإبقاء على نص المادة الثانية بأن "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع".
كما جرى استحداث المادة الثالثة التي نصت على أن "شرائع المصريين المسيحيين واليهود المصدر الرئيس للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشؤونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية".
وحول استقلالية ومرجعية الأزهر، نصت المادة الرابعة على أن "الأزهر هيئة إسلامية مستقلة، تختص وحدها بالقيام على كافة شؤونها، ويحدد القانون طريقة اختيار شيخ الأزهر، وهو مستقل غير قابل للعزل، ويؤخذ رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في الشؤون المتعلقة بالشريعة الإسلامية".