في اليوم العالمي للفقر.. الجوع ينهش ربع سكان مصر
Oct ١٧, ٢٠١٢ ٠٢:٤٩ UTC
-
الاحصاءات تشير الى ارتفاع نسبة الفقر في مصر
الخبز.. والأمن كانا على رأس البنود التي تعهّد الرئيس المصري محمد مرسي بتوفيرهما في برنامجه الإنتخابي خلال المائة يوم الأولى من حكمه، ومرّت المائة يوم، ولم يشعر المصريون بأي تحسّن، بل بالعكس
زادت معدّلات الفقر أكثر مما كانت عليه، نظراً لتواصل إضرابات العمّال والأطباء والمدرّسين، للمطالبة بزيادة أجورهم وتحسين أوضاعهم المعيشية، بعد أن نهش الجوع أجسادهم الضعيفة، وهو مما لا شك فيه، كان سبباً رئيساً لتوقف عجلة الإنتاج في مصر.ولم يدرك نظام الرئيس مرسي، أن عدم حل المشكلات الداخلية للمصريين، يزيد من التوتر في مصر، وهو ما ينعكس سلباً على جذب الإستثمارات إلى مصر.
وبالتزامن مع اليوم العالمي لمحاربة الفقر، كشف الجهاز المركزي للتعئبة العامة والإحصاء عن ارتفاع نسبة الفقر في مصر من 21.6 % عام 2009/2008 إلى 2.25 % من إجمإلي السكان خلال عام 2010/2011، مشيراً إلى أن قيمة خط الفقر القومي للفرد في السنة بلغت 3076 جنيها سنوياً، بما يعادل 256 جنيها شهرياً، أي ما يعادل41 دولار شهرياً!.
وأضاف الجهاز، أن نسبة الفقراء في ريف الوجه القبلي ارتفعت من 43.7 % للعام 2009/2008، إلى 51.4 % للعام 2010-2011، ارتفعت في حضر الوجه القبلي 21.7 % للعام 2009/2008 إلى 29.5 % للعام 2011 /2010.
موضحاً أن محافظات الوجه القبلي تستحوذ على أعلى نسبة للسكان الفقراء وعلى رأسها محافظة أسيوط بنسبة 69% تليها محافظة سوهاج بنسبة 59% ثم محافظة أسوان بنسبة 54% ومحافظة قنا بنسبة 51%.
ولفت جهاز التعبئة والإحصاء إلى أن نسبة الفقراء في ريف الوجه البحري ارتفعت خلال عام 2011/2010 لتسجل 17 % مقابل 16.7 % عام 2009/2008 وزادت في حضر الوجه البحري لتسجل10.3 % خلال عام 2010-2011 مقابل 7.3 % عام 2008-2009.
وأشار الجهاز إلى أن أقل المحافظات فقراً، كانت من نصيب محافظة البحر الأحمر بنسبة 2% ثم محافظتي السويس ودمياط بنسبة 3% ومحافظة بور سعيد بنسبة 6%. مضيفا أن الأميين هم الأعلى نسبة بين الفقراء خلال عام 2011/2010 مقارنة بالحاصلين على مؤهل جامعي لتبلغ نسبتهم 36.4 % مقابل 5.6 %.
الفقر لم يقتصر على الأسر التي تعاني من البطالة فقط، بل نال أيضا من قطاع العمال وموظفي الدولة المصرية، حيثُ جاء في التقرير الذي أصدره جهاز التعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع نسبة الأفراد الفقراء العاملين في القطاع الحكومي من 11% عام 2009/2008 إلى 13% عام 2010-2011، كما ارتفعت نسبة الفقر عند الأفراد العاملين بالقطاع الخاص خارج المنشأة "6 سنوات فأكثر" من 3.30 % عام 2009/2008 إلى 33% عام 2010-2011 .
وأظهر الإحصاء أن الفقراء المشتغلين يعملون خارج المنشأة بالقطاع الخاص عام 2010-2011 تصل نسبتهم إلى 4.61 % مقابل 5.40 % من غير الفقراء مشيراً إلى أن25.2 % من الفقراء المشتغلين يعملون عملاً غير دائم "متقطع"، بينما تقل تلك النسبة إلى 4.17 % من غير الفقراء.
مركز سواسية لحقوق الإنسان أشار إلى أن سياسات النظام السابق خاصة خلال الخمس سنوات الأخيرة من عمره قد رفعت عدد الفقراء في مصر من 14 مليون مصري إلى 23 مليون، وذلك بعد أن انخفض عدد ممن كانوا على حافة الفقر إلى ما تحت خط الفقر.
وطالب المركز، النظام المصري الجديد إعادة النظر في عمليات الخصخصة التي اتبعها النظام السابق، وكانت لها نتائج عكسية بعد أن تسببت في أزمات متعددة بدءاً من مشكلة سعر الصرف والإنخفاض المتوالي لقيمة الجنيه المصري أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى.
وشدد على ضرورة وضع برامج خاصة لمساعدة الفقراء ومحدودي الدخل على تحسين أوضاعهم المعيشية والانتقال بهم من الفقر المدقع إلى مستوى معيشي ملائم، وتأمين الغذاء والكساء للفقراء مؤكداً على ضرورة توزيع الدخول لجميع المواطنين.