«التأسيسية للدستور» تشعل الصدام بين القوى المصرية
Oct ٢٤, ٢٠١٢ ٠٢:١٠ UTC
صدمة شديدة، اًصيب بها التيار الشعبي وعدد من الأحزاب والقوى المدنية المصرية، بعد الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الأداري، بإحالة الدعاوى المرفوعة لحل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، إلى المحكمة الدستورية العليا،
وفور صدور هذا الحكم الذي يقضي باستمرار الجمعية التأسيسية للدستور الجديد في عملها، أعلن التيار الشعبي الذي يضم أكثر من 20 حزباً وحركة سياسية، وعدد من الشخصيات العامة والسياسيين والكتاب والمفكرين، على رأسها الدكتور محمد البرادعي، وحمدين صباحي، وعبد الحكيم جمال عبد الناصر، وعمرو حمزاوي، وجمال بخيت، أعلنوا عن رفضهم لدعوة الرئيس المصري محمد مرسي لحوار وطني، مبررين ذلك بأن الدعوة تفتقد للآليات التي تضمن جدية الحوار وخروجه بنتائج إيجابية، بالإضافة إلى المطالبة بإعادة تشكيل التأسيسية وصياغة دستور يعبر عن روح ثورة 25 يناير.
وخلال مؤتمر جماهيري حاشد عقده التيار الشعبي في نقابة الصحفيين، أكد المشاركون من القوى السياسية والأحزاب والشخصيات العامة، أنه بعد صدور حكم محكمة القضاء، الذي قضى بإحالة الدعاوى الطاعنة في قانونية دستورية الجمعية العمومية التأسيسية لوضع دستور البلاد، إلى المحكمة الدستورية العليا بعدما تبين لها جدية هذه الطعون، أكدوا أن التوافق الوطني هو شرط جوهري لازم لوضع دستور جديد لمصر يعبر عن روح وشعارات وأهداف ثورة 25 يناير وتطلعات المصريين لوثيقة دستورية تضمن الحقوق الإنسانية والحريات الشخصية العامة وتكفل المساواة والعدالة الاجتماعية وترسم معالم نظام سياسي عصري وديمقراطي لا يعيد إنتاج فرعون جديد. وأوضحوا أن افتقاد الهيئة الدستورية الحالية لشروط هذا التوافق الوطني وتشكيلها المعيب وغير المتوازن، يستدعى حواراً وطنياً تتوافر له آليات تضمن جديته وقدرته على التوصل إلى توافق وطني بشأن معايير موضوعية تشكل على أساسها جمعية تأسيسية متوازنة.
وقال حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن الدعوة لرفض مسودة الدستور وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية، أصبحت مطلباً وطنياً مصرياً وليست مطلباً حزبياً أو فئوياً، موضحاً أن تشكيل اللجنة الحالي به عوار، ومشيرا إلى إن للشعب المصري عدواً وهو الفقر، ومسودة الدستور تكرس فقر الفقير وغنى الغني، لذا فإن القوى الوطنية ستناضل من أجل دستور يليق بمصر وبثورتها، لأن لكل مواطن حقوقاً اقتصادية واجتماعية يجب أن يتمتع بها، قائلا، «الدستور لا بيخلينا مستورين أمام الفقر وبيخلينا عرضه للمهانة، لأنه مبني على غياب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية». من جانبه أكد محمد البرادعي، وكيل مؤسسي حزب الدستور، على أن اللجنة تأسيسية غير مؤهلة ولا تمثل أطياف الشعب من غير المتوقع أن يصدر عنها «منتج» توافقي يضمن الحقوق والحريات ويحقق العدالة الاجتماعية.
على الجانب الآخر رحب المؤيدون للجمعية التأسيسية للدستور، بحكم محكمة القضاء الإداري بوقف نظر الدعاوى المطالبة بحل الجمعية التأسيسية للدستور، وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا. وأعرب عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين، عن ارتياحه لقرار محكمة القضاء الإداري، مشيرا إلى أن هذا الحكم يتيح الفرصة أمام الجمعية التأسيسية لإتمام ما بدأته من وضع مسودة أولية للدستور وعرضه للمناقشة والتصويت وإقرار المواد بصورة نهائية حتى تفصل «الدستورية» في صحة القانون المحال إليها.
وهو ما أكد عليه أيضا، المحامي عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط، الذي قال إنه بصدور حكم القضاء الإداري بإحالة القانون للمحكمة الدستورية، تكون الجمعية التأسيسية في مأمن تام من حالة التربص بل التغول عليها من قِبَل من لا يؤمنون بمبدأ الفصل بين السلطات. وتابع سلطان «أنه حتى لو أصدرت المحكمة الدستورية حكماً بعدم دستورية القانون، وهذا هو المتوقع والمؤكد فإن حكم عدم الدستورية المتوقع يكون منصباً على القانون الذي أصدره مجلس الشعب وليس على الجمعية التأسيسية التي اُختيرت بإرادة المواطنين، فالجمعية التأسيسية تستمد وجودها من إرادة المواطنين التي انتخبت نواب الشعب والشورى.