إهتمامات الصحافة الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i85316-إهتمامات_الصحافة_الجزائرية
تناولت الصحافة الجزائرية الصادرة الاثنين، قضايا كثيرة منها ما تعلَق بالحرب المرتقبة في شمال مالي لانتزاع المنطقة من سيطرة الجماعات الإرهابية، وتنديد مجموعة مسلحة بتدخل فرنسا في شؤون المنطقة. وتناولت أيضا موضوع تعديل الدستور المثير للجدل، بعدما  تعهد الرئيس بوتفليقة بإجرائه قبل عام ونصف ولم يفعل. إلى جانب ذلك، لايزال ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، يزعج المواطنين.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٩, ٢٠١٢ ٢٣:٢٦ UTC
  • إهتمامات الصحافة الجزائرية

تناولت الصحافة الجزائرية الصادرة الاثنين، قضايا كثيرة منها ما تعلَق بالحرب المرتقبة في شمال مالي لانتزاع المنطقة من سيطرة الجماعات الإرهابية، وتنديد مجموعة مسلحة بتدخل فرنسا في شؤون المنطقة. وتناولت أيضا موضوع تعديل الدستور المثير للجدل، بعدما  تعهد الرئيس بوتفليقة بإجرائه قبل عام ونصف ولم يفعل. إلى جانب ذلك، لايزال ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، يزعج المواطنين.


جماعة مسلحة من الطوارق تتحدث عن وساطات لحل النزاع في مالي

قالت إحدى الجماعات الاسلامية المسلحة المسيطرة على شمال مالي: "إن الحرب التي تسعى إليها دول غرب إفريقيا بدعم من فرنسا ضد الحركات الجهادية بمالي ستهدد المنطقة برمتها كما تهدد الاستقرار الاقليمي. وذكرت صحيفة "الحرية" نقلا عن بيان لـ"جماعة أنصار الدين"، نشر على مواقع بالانترنت، أنها "تحذر من مغبة طلب الحكومة المؤقتة في مالي، المتكرر للتدخل الأجنبي العسكري". وقالت أنها رحبت بالوساطة التي سعى إليها رئيس بوركينافاسو بليز كومباوري خلال الشهرين الماضيين، في محاولة لتنظيم حوار بين المسؤولين بباماكو والجماعات المسلحة في الشمال. وقالت أيضا إنها رحبت بالوساطة التي قامت بها الجزائر، التي استقبلت وفدا عن «أنصار الدين» وآخر من الانفصاليين الأزواد الذين أعلنوا دولة مستقلة في الشمال في أبريل (نيسان) الماضي. وتوقفت الوساطتان قبل أسبوعين، على خلفية تسارع أحداث نقلت الملف إلى مجلس الأمن الدولي، الذي طلب الأسبوع الماضي من «المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا» (إكواس) بإعداد خطة توضح ترتيبات الحرب ضد الجماعات المسلحة.

وذكرت الصحيفة، أن «أنصار الدين» جماعة محلية إسلامية مستقلة تطالب بإقامة الشريعة الاسلامية، و قد أبدت منذ فترة استعدادا و قبولا للوساطات المقترحة عليها لإيجاد حل سلمي تفاوضي للنزاع، و ذلك عبر الوسيط البوركينابي و الوساطة الجزائرية. وأضافت الصحيفة: "ورغم ذلك بادرت السلطات المؤقتة في مالي بطلب التدخل الاجنبي العسكري كحل لنزاع طويل من ستينيات القرن الماضي، والذي وقعت بشأنه اتفاقيات عديدة مع أبناء المنطقة لحله، وفي كل مرة تنقض هذه الاتفاقيات من قبل حكومات باماكو المتتالية»، في إشارة إلى اتفاقات جرى التوقيع على بعضها برعاية الجزائر، تتناول إزالة الفوراق السياسية والاقتصادية بين سكان مناطق الجنوب الزنوج الناطقين باللهجات المحلية وباللغة الفرنسية، وسكان مناطق الشمال الطوارق الناطقين بالعربية.

جدل حول تعديل الدستور المؤجل

من جهتها، قالت صحيفة «الخبر» أنه لا أحد بإمكانه حاليا الجزم بأن الرئيس بوتفليقة سيعدَل الدستور، بعد مرور أكثر من سنة ونصف على تعهده بأن يحدث فيه تغييرا معمقا. فقد سبق في 2006 أن وعد بنفس الشيء ولم ينفذ وعده إلا بعد سنتين، وحتى عندما نفذَه أهدى لنفسه مدة إضافية في الحكم بدل أن يمنح للجزائريين هامشا أوسع في الحقوق والحريات.

وذكرت الصحيفة : "ستكون 2013 سنة التحضير للانتخابات الرئاسية المنتظرة في ربيع 2014، وإذا قرر الرئيس تعديل الدستور خلال العام الجديد، فإن المبادرة ستشوَش لا محالة على الاستحقاق الرئاسي لأن الأصل في التعديل الدستوري الموعود أن يكون أكثر عمقا وأهم من حيث الدلالة، قياسا إلى التعديل الذي حدث في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008. والتعديل الأعمق لن يكون ذا مصداقية، لو لم تستشر فيه الطبقة السياسية والجمعيات والنقابات والشخصيات، وكل الأطراف التي تنشط في المجتمع. ولا أحد على هذا الصعيد بإمكانه أن يعلم ما يجري في خلد بوتفليقة".

وأضاف كاتب المقال: "تطرح استفهامات كثيرة بخصوص التعديل الدستوري الذي صمت عنه الرئيس. فما هي مبرراته السياسية؟ وما هو الجديد الذي يمكن أن يأتي به؟ فإذا كان الأمر يتعلق بتحديد عدد الولايات الرئاسية، فإن دستور اليمين زروال كان سباقا لذلك. وأخلاقيا أي رئيس في دولة تدعي إشاعة الديمقراطية، سيواجه حرجا  كبيرا في العودة إلى العمل بمبدأ ديمقراطي بعد أن ألغاه".

زعيم اسلامي يتوقع ترشح بوتفليقة لولاية رابعة

وكتبت صحيفة «المسار العربي» أن الزعيم الاسلامي عبد الله جاب الله يتوقع ترشَح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة في انتخابات 2014 "إذا ظل حيا". أما عن نفسه فقال "لا أفكَر في الترشح وليس ضمن اهتماماتي أصلا".

وقالت الصحيفة ان رئيس حزب "جبهة العدالة والتنمية"، جاب الله "ظهر يائسا من إصلاح حقيقي يأتي من النظام الحالي"، لما نزل صيفا عليها ولكنه يقول إنه لا يشعر بالاحباط وإنه مقتنع بأن التحولات الكبيرة التي عاشتها بلدان عربية، في سياق ما سمي"الربيع العربي"، ستعرفها الجزائر أيضا. ويرى جاب الله، حسب الصحيفة، أن طرفين "تسببا في فساد الحياة السياسية ببلادنا، الأول السلطة والثاني الطبقة السياسية". ويشرح ذلك بقوله: "قناعتي أن النظام هو المسؤول عن الفساد السياسي المستشري، وتشاركه في هذه المسؤولية الأحزاب والشخصيات التي لا همَ لها إلا مصالحها. فالسلطة تجبرت منذ توقيف المسار الانتخابي ووجدت من يعينها على تجبرها، فقد تعترض الطبقة السياسية على فساد السلطة شفاهة وتنتهي في النهاية بالموافقة على مشاريعها". مشيرا إلى أن "الجميع ندد بالتزوير وتألم منه في الانتخابات التشريعية الماضية، واليوم الجميع مشارك في الانتخابات المحلية في حين أن النظام ماض في احتقار الشعب" حسب تعبيره. ولاحظ جاب الله، بحسب "المسار العربي" أن "شخصيات كثيرة انكفأت على نفسها لأنها يئست من حدوث التغيير، وهناك فئة تبرر أفعال السلطة وقليل من يرفع صوته لينتقد الوضع". وأضاف: "السلطة مستفيدة من البحبوحة المالية، فاشترت سلما اجتماعيا برفع الأجور وتوزيع القروض على الشباب، وما فعلته لا يعدو كونه مسكنات سرعان مايزول مفعولها وإذا نزل سعر برميل النفط إلى ما دون 80 دولارا ستعجز عن الوفاء بأجور الموظفين". وحتى يحدث التغيير، حسب جاب الله "ينبغي أن تتوفر في الأمة طليعة، ولا أظن انه سيأتي من الطبقة السياسية التقليدية وإنما من طبقة ناشئة".

ارتفاع جنوني للأسعار في عيد الاضحى

على صعيد آخر، تعاطت صحيفة "الشعب الحكومية" مع ظاهرة ارتفاع الأسعار بمناسبة عيد الأضحى المبارك، فقالت: "يمثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبالذات الأساسية من الخضر والفواكه، ناهيك عن اللحوم والأسماك، المعضلة الكبرى التي تعيق تنظيم واستقرار الأسواق التجارية التي لاتزال خارج تغطية منظومة الرقابة".

وقال كاتب افتتاحية الصحيفة: "لقد تفاقم الوضع مع عملية القضاء على الأسواق الفوضوية، ليجد أصحاب محلات التجارة في الأسواق المنظمة الفرصة في فرض قانونهم بفرض أسعار ملتهبة لا تطيقها القدرة الشرائية، متذرعين بقانون العرض والطلب. غير أن هذا القانون تحول إلى ذريعة حق يراد بها باطل، في وقت تعاني فيه الأسواق من ظاهرة احتكار السلع والبضائع والمضاربة فيها مستفيدين من غياب فاضح لأدوات الرقابة، التي يبقى لها أكثر من دور حتى في ظل اقتصاد السوق الذي لا يعني إطلاقا تخلي الأجهزة المخولة عن وظائفها القانونية لتترك الساحة التجارية عرضة لهيمنة بارونات إلى درجة أصبح فيه الأمر خطرا على النظام العام ومصدر تهديد للاستقرار".