تنظيم «القاعدة» يهدد أمن مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i85322-تنظيم_القاعدة_يهدد_أمن_مصر
استيقظ أهالي منطقة مدينة نصر -شرق القاهرة- على دوى انفجار شديد، توقع الأهالي أن الأطفال يلعبون بالبمب والصواريخ والمفرقعات، احتفالا بعيد الأضحى المبارك، كما هو معتاد في مصر، لكن بعد ثواني معدودة، تحول الإنفجار، إلى السنة نيران وطلقات نارية كثيفة،
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٣٠, ٢٠١٢ ٠٠:١٢ UTC
  • تنظيم «القاعدة» يهدد أمن مصر

استيقظ أهالي منطقة مدينة نصر -شرق القاهرة- على دوى انفجار شديد، توقع الأهالي أن الأطفال يلعبون بالبمب والصواريخ والمفرقعات، احتفالا بعيد الأضحى المبارك، كما هو معتاد في مصر، لكن بعد ثواني معدودة، تحول الإنفجار، إلى السنة نيران وطلقات نارية كثيفة،

متبادلة بين أشخاص يسكنون العقار 61 بالحي العاشر بمدينة نصر، وبين قوات الأمن، التي طالبت الأهالى بالنزول إلى الشوارع، حتى لا تلتهمهم النيران، وتنهار مساكنهم، وبسرعة شديدة نزل الأهالي وهم في حالة خوف وفزع شديد، إلى الشوارع وسط صراخ الأطفال والنساء. وبعد دقائق معدودة تحول الشارع إلى ساحة حرب بين الشرطة، وعناصر مسلحة تنتمي لتنظيم (القاعدة)، أتخذوا من ضواحي القاهرة مأوى لهم لتنفيذ عمليات إرهابية في مصر!

المشهد حول المنطقة وكأنها ليبيا أو كابل وأسفرت تلك المداهمات عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص، بينهم تونسي وضابط مصري سابق، فيما قتل ليبي في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. لم تكن هذه هي مصر، بلد الأمن والأمان، كما ذكرها «المولى» عز وجل في كتابه الكريم.

تنظيم (القاعدة) الذي كان المصريون لا يسمعون عنه، إلا في نشرات الأخبار، وعبر شاشات التليفزيون، الآن يسكن أعضاء من هذا التنظيم مصر، ويتخذون من الشقق المفروشة في المناطق السكنية بالقاهرة، مخزنا للذخيرة والأسلحة... إنه كابوس يعيشه المصريون الآن، ولا يعرفون نهايته.. فالمداهمة الأمنية للعقار رقم 61 بمدينة نصر واكتشاف وكر للسلاح (تابع للقاعدة) من أجل تنفيذ عمليات إرهابية تنذر بخطر شديد يهدد أمن مصر واستقرارها.

مصادر أمنية أوضحت أن هناك معلومات عن انتقال عدد من قادة ما يسمى بالتنظيمات الجهادية والتكفيرية، وتنظيم القاعدة، إلى المحافظات المصرية، بعد تضييق الخناق عليهم في سيناء. وكشفت المصادر أن عناصر تكفيرية تم القبض عليها في وقت سابق في سيناء، أدلت بمعلومات خطرة عن وجود تكفيريين في محافظات مصرية عدة منها القاهرة، والإسكندرية، والغربية، والجيزة، والقليوبية، والسويس، وأن غالبيتها ترتبط بالقاعدة، وأنهم وصلوا إلى سيناء بعد الثورة، وتلقوا تدريبات على استخدام الأسلحة، لكنهم غادروها مع بدء الحملة التي قادتها القوات المسلحة «نسر» أوائل سبتمبر الماضي.

اللواء طلعت مسلم الخبير الإستراتيجي، قال إن انتقال تلك التنظيمات الإرهابية إلى عدد من المحافظات المصرية، عقب التضييق عليها في سيناء؛ يمثل خطرا داهما على مصر خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن تلك التنظيمات التكفيرية تهدف أولا إلى تفكيك مصر والوطن العربي.
وأشار الخبير الإستراتيجي إلى أن الهدف القادم لتلك التنظيمات في مصر بعد سيناء سيكون الصعيد وكذلك المنطقة الغربية، مشددا على أن مصر في حاجه إلى قيادات قادرة على ضرورة مواجهة تلك التنظيمات، وأن القوات المسلحة والشرطة غير قادرة وحدها دون تعاون الشعب معهما على مواجهتها والتغلب عليها.

اما اللواء فؤاد علام وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، فقد طالب بضرورة تدخل المؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر بقوة لمواجهة هذا التطرف الفكري، والذي يسعى بكل قوة إلى استخدام العنف؛ لتعريف الشعب المصري بخطر تلك الجماعات.

وحمل اللواء علام بعض القنوات الدينية، مسؤولية بث أفكار متطرفة، غاية في الخطورة، وهو ما يتطلب تدخلا قويا من الحكومة المصرية لحماية أمن مصر القومي.