الإستيطان يتهدد القدس وتحالف نتنياهو ليبرمان إعلان حرب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i85382-الإستيطان_يتهدد_القدس_وتحالف_نتنياهو_ليبرمان_إعلان_حرب
تتعرض مدينة القدس المحتلة وتحديداً الأجزاء الشرقية منها إلى حملة استيطانية وتهويدية مسعورة تهدف إلى طمس ما تبقى فيها من عروبة وذلك في إطار سياسة التهويد والاستيطان التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق المدينة،
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٣٠, ٢٠١٢ ٢٣:٢٤ UTC
  • الإستيطان يتهدد القدس وتحالف نتنياهو ليبرمان إعلان حرب

تتعرض مدينة القدس المحتلة وتحديداً الأجزاء الشرقية منها إلى حملة استيطانية وتهويدية مسعورة تهدف إلى طمس ما تبقى فيها من عروبة وذلك في إطار سياسة التهويد والاستيطان التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق المدينة،


وعلى وقع هذه السياسة تتعدد الجولات التي تقوم بها جهات رسمية صهيونية، وهذه المرة في بلدة سلوان إحدى ابرز أحياء المدينة التي تكتوي بنار هذه السياسة والتي بدورها تلقي بظلال ثقيلة على واقع المسجد الأقصى المبارك، الهدف من الجولة الجديدة التي تقوم ما تسمى بلجنة الكنيست الخاصة بشؤون مراقب الدولة، بتسريع خطوات تهويد محيط المسجد الأقصى، ووضع آليات تنفيذ سياسات وقوانين التخطيط والبناء الاستيطاني في المدينة المحتلة. ويخشى سكان حي البستان في أن تكون هذه الجولة مقدمة لإعدام منازل الحي المهددة بالهدم خصوصاً وان هذه اللجنة أعربت عن استهجانها لعدم تنفيذ أوامر الهدم وقوانين التخطيط والبناء في حي البستان من قبل ما تسمى ببلدية الاحتلال.

مخططات استيطانية متواترة

هذا وكانت حكومة الاحتلال وعشية الانتخابات المرتقبة في الكيان الصهيوني قد أقرت مخططاً استيطانياً جديداً في مدينة القدس المحتلة يقضي ببناء 180 وحدة استيطانية مخصصة لعناصر شرطة الاحتلال والجيش المتقاعدين، ويقع المخطط المنوي إقامته على مقربة من قرية صور باهر الفلسطينية في القطاع الذي تسكنه أكثرية عربية في المدينة المقدسة.

ويأتي الإعلان عن هذه المخططات في ظل السباق الانتخابي المحموم والذي يسعى من ورائه بنيامين نتنياهو وحزبه إلى ضمان أصوات المستوطنين، حيث يعتبر الاستيطان إلى جانب العدوان على الفلسطينيين العنوان الأبرز في الحملات الانتخابية للأحزاب الصهيونية والتي يمثل هذا العنوان إجماعاً لديها على كافة توجهاتها. ويحاول نتنياهو الذي تعهد بمواصلة الاستيطان في الضفة والقدس، استغلال كل دقيقة متوفرة قبل الانتخابات من اجل ترسيخ حقائق على الأرض، وهو ما يفهم من تسارع وتيرة الإعلان عن مزيد من المخططات الاستيطانية وذلك منذ بدء الإعلان عن تبكير موعد الانتخابات، حيث طرحت ما تسمى بوزارة الإسكان الصهيونية الأسبوع الماضي عطاءات لبناء 607 وحدات سكنية في حي (بسغات زئيف) الاستيطاني في الجزء الشمالي من القدس الشرقية. كما أعلن في 23 تشرين الأول (اكتوبر) الجاري، طرح استدراجات عروض جديدة لبناء حوالي 700 وحدة استيطانية في مستوطنات بالقدس والضفة الغربية المحتلة على الرغم الإدانات الدولية. سبق ذلك وتحديداً في 18 تشرين الأول (اكتوبر)الجاري، موافقة وزارة الداخلية النهائية على بناء 800 وحدة استيطانية في حي (جيلو) الاستيطاني في القدس.

وقالت السلطة الفلسطينية إن هذه الموافقة الجديدة من الحكومة الصهيونية تثبت أن حل الدولتين قد تخطاه الزمن وان حكومة الاحتلال تتابع عدوانها على القدس منتهكة القانون الدولي. وحذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من تصعيد الحكومة الصهيونية خططها للبناء الاستيطاني في إطار الحملة الانتخابية الداخلية، وأضاف أبو ردينة أن نتنياهو سيستغل الحملة الدعائية للانتخابات الصهيونية من أجل مزيد من التصعيد سواء من خلال حكومته أو من خلال أعضاء ائتلافه الحكومي الذين لا يؤمنون بالسلام ويريدون القضاء نهائيا على حل الدولتين.

نتنياهو ليبرمان وإعلان الحرب

على صعيد آخر، أجمع الفلسطينيون بكافة توجهاتهم وأطيافهم السياسية على أن التحالف غير المسبوق الذي جمع بين حزب الليكود الصهيوني الذي يقوده بنيامين نتنياهو وحزب إسرائيل بيتنا بزعامة افيغدور ليبرمان لخوض الانتخابات في قائمة موحدة هو بمثابة إعلان حرب صريحة وواضحة على الفلسطينيين وتكاثف للعنصرية والتطرف داخل الكيان الصهيوني وخطر موجه على المنطقة العربية بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص. وأعرب صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين عن تخوفه من أن يدفع الشعب الفلسطيني هذا التحالف من دمائهم وأرضهم. واعتبر النائب قيس عبد الكريم «أبو ليلى» عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن هذا التحالف هو جزء من الحرب التي تشنها حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني سواء التصعيد الحاصل في قطاع غزة، أو ما يقوم به جيش الاحتلال من عمليات قمع وتخريب في الضفة، إضافة لعمليات الاستيطان المتواصلة في الضفة والقدس.

ويرى المحلل السياسي هاني حبيب في تحالف نتنياهو ليبرمان إعلان حرب بالدرجة الأولى على فلسطينيي (48) واصفاً إياه بالفاشي الذي يمارس «الأبارتهايد» ضد كل عنصر عربي، مضيفاً أن هذا التحالف يشكل خطراً كبيراً وواضحاً على قطاع غزة المهدد بحرب جديدة في حال نجاح التحالف في الانتخابات. كما انه بمثابة التصريح الواضح لاستمرار الاستيطان بالضفة الغربية وتهويد القدس المحتلة وبدء مرحلة جديدة وخطرة تجاه المقدسات بصفة عامة. وأكد حبيب أنه بهذا التحالف يجتمع اكبر أقطاب العنصرية والفاشية التي تمارس الإرهاب بجميع أشكاله، وتاريخهم الإجرامي يشهد بذلك، وهو تحالف عسكري أكبر من كونه تحالفاً انتخابياً.

ويؤكد الفلسطينيون أن أياماً عصيبة باتت في انتظارهم سواء في غزة المهدد بالعدوان الصهيوني دوماً والضفة التي يتغذى عليها الاستيطان كما هو حال القدس، وهو ما يتطلب منهم استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، واعتراف السلطة الفلسطينية بفشل خيار المفاوضات، والبحث عن خيارات بديلة تمكنهم من مواجهة التحديات القادمة.

غزة... تهديدات للتغطية على الفشل

في سياق آخر، وبينما جدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تهديداته ضد غزة، والزعم بأنه سيرد بقوة ضد أي مكان يتم منه إطلاق النار على كيانه، قال المحلل الصهيوني رؤوبين بدهتسور انه يصعب على جيش الاحتلال أن يجد حلا ناجعا لمشكلة إطلاق القذائف الصاروخية على المستوطنات الصهيونية مطالبا رئيس أركان جيش الاحتلال بيني غانيتس بتوضيح ذلك لحكومة الاحتلال. وأضاف بدهتسور، رغم جعجعة وزير الحرب ورئيس الوزراء اللذين يهددان غزة صباحا ومساءً برد مؤلم إذا لم يتوقف إطلاق الصواريخ وكذلك حديث رئيس هيئة الأركان عن أن جيش الاحتلال ذو قوة ومستعد للاستمرار في الرد والمبادرة على الرد على كل تهديد في كل وقت، إلا أن الحقيقة المؤلمة والمرة هي انه ليس للجيش حل، ودفع في غزة إلى طريق بلا مخرج. وأقر المحلل الصهيوني، بأن جيش الاحتلال فشل في العقد الأخير في امتحان مواجهة القذائف الصاروخية لحركة حماس والجهاد الإسلامي رغم عملية الرصاص المصبوب والاغتيالات وضرب البنى التحتية للتنظيمات الفلسطينية ونصب منظومة القبة الحديدية وتحصين المباني، مبيناً أن فصائل المقاومة الفلسطينية هي التي تحدد قواعد اللعبة في الحقيقة. فان أرادت أطلقت الصواريخ، وان شاءت أعلنت الهدنة فالمبادرة في يد الطرف الثاني.