اهتمامات الصحافة الجزائرية
Nov ٠٦, ٢٠١٢ ٠٠:١٢ UTC
كتبت الصحافة الجزائرية هذا الثلاثاء عن ضخامة الانفاق على علاج مرضى السرطان، إذ طالبت نقابات الضمان الاجتماعي لوزارة الصحة بأن تتحمل تكاليف علاج المرضى. وفي الصحافة أيضا حديث التنسيق الجاري بين الجزائر وواشنطن لدحر الإرهاب في شمال مالي. وعادت العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى الواجهة، على خلفية تصريحات لرئيسة حزب اليمين الفرنسي المتطرف بخصوص ملف تجريم الاستعمار الذي تعرضت له الجزائر خلال القرنين الـ19 و الـ20.
الجزائر تنفي تعرضها لضغوط دولية
قال مسؤول بالحكومة الجزائرية لصحيفة «الحرية» الفرنكفونية واسعة الانتشار، أن «المصدر الرئيسي الذي يهدد الأمن في مالي وفي كامل المنطقة، هو القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا». ويفهم من ذلك، حسب الصحيفة، ان الجزائر لاتتعامل مع الطرف الثالث في المعادلة الأمنية بمالي، «جماعة أنصار الدين»، على أنه تنظيم إرهابي. وهذه المقاربة هي سبب خلاف حاد بين باريس والجزائر بخصوص جدوى قيام حرب دولية ضد الإرهاب بالمنطقة. وقال نفس المسؤول للصحيفة، أن الجزائر «ترى أن العلاقة وثيقة بين الإرهاب الذي تمارسه القاعدة، والجريمة المنظمة التي ترتكبها الدعوة والجهاد، وقد أبلغنا رأينا هذا لوزيرة الخارجية الأميركية السيد هيلاري كلينتون»، التي زارت الجزائر الاسبوع الماضي لإقناع المسؤولين المحليين بالمشاركة في التحضير لحرب ضد الجماعات الجهادية المسيطرة على شمال مالي، منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح في مارس (آذار) الماضي، بالرئيس أمادو توماني توري. وأضاف المسؤول الحكومي الذي رفض نشر اسمه: «لقد أشاد الجانب الأميركي بالدور الريادي الذي تلعبه الجزائر في تجفيف منابع الإرهاب ومحاربة تمويله، بما فيه تجريم دفع الفدية للإرهابيين». وتابع المسؤول:«فيما يخص الأسئلة المطروحة المتداولة من بعض وسائل الإعلام حول التدخل العسكري بمالي، وموقف الجزائر منه وما تردد من حديث حول ضغوط مزعومة على الجزائر، فإننا نؤكد بأن الحسم في الخيار العسكري من عدمه هو من مسؤولية مجلس الأمن الدولي وليس أي طرف آخر». يقصد بأن شن حرب في شمالي، قرار لاتملكه فرنسا. وذكر المسؤول أن «الجزائر ستتخذ قرارها السيد (بشأن الموافقة على الحرب) في الوقت المناسب وبالشكل الذي يخدم مصالحها.. أما مالي فهي دولة جارة وصديقة بالنسبة إلينا، وسنواصل دعمنا لحكومتها وجيشها خاصة في مجالات التكوين والتجهيزات والاستعلام». وبخصوص نتائج زيارة كلنتون، أفاد المسؤول بحسب ما نقلت عنه «الحرية»: «لقد جرت محادثات معمقة مع الطرف الأميركي اتسمت بتطابق وجهات النظر فيما يتعلق بحتمية إيجاد مقاربة شاملة للخروج من الأزمة التي يعاني منها مالي. وخرجنا من حوارنا مع الأميركيين بنقاط توافق تصب في مصلحة الوحدة الترابية لمالي وضرورة الحفاظ عليها، لأنها غير قابلة للتفاوض. كما اتفقنا على تدعيم القيادة الحالية بباماكو وتوفير ظروف إجراء حوار سياسي مع الطوارق الذين لديهم مطالب مشروعة، ومحاربة الارهاب وهي مسؤولية كل المجموعة الدولية».
موضوع الاستعمار يسمم العلاقة بين الجزائر وفرنسا
وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة «الخبر» بان زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبان، أبدت ارتياحا للتصرف المشين الذي صدر من وزير الدفاع الفرنسي السابق جيرارد لونغي ضد الجزائر في موضوع تجريم الاستعمار. وانتقدت لوبان بشدة الرئيس فرانسوا هولاند، بحجة أنه قدم تنازلا كبيرا للجزائريين عندما اعترف بمجزرة 17 أكتوبر 1961. وكتبت الصحيفة: «لقد نشرت مواقع فرنسية مقاطع من مقابلة أجرتها القناة التلفزية «بي أف أم تي في» أول أمس، مع ابنه العنصري الفرنسي المتطرف جان ماري لوبان، تحدثت فيها عن الحركة غير الأخلاقية لجيرارد لونغي، التي أثارت جدلا حادا بالجزائر وفرنسا، والتي لقيت استحسانا من طرف أنصار «الجزائر فرنسية». وذكرت مارين لوبان رئيسة حزب الجبهة الوطنية، أن «الجزائر وعلى رأسها بوتفليقة تشترط من هولاند الزحف على بطنه في الوقت الذي يتوسل فيه هو للجزائر»، وأعابت عليه الاعتراف بقمع مظاهرات 17 أكتوبر 1961، قائلة: «لقد اعترف بالمئات والمئات من الأموات، بينما ظهر أن كل ذلك عديم الجدوى». وأضافت خليفة والدها في قيادة الحزب العنصري: «جزائر اليوم تشترط من فرانسوا هولاند الانبطاح وأن يعترف بذنب المستعمر الشرير»، مشيرة إلى أن الجزائريين سيطالبون بالتعويض المادي، «لأن في نفسية بوتفليقة وراء كل هذا قضية تتعلق بأموال ضخمة»، وبخصوص احتمال مصالحة بين البلدين، قدَرت لوبان بأن ذلك غير ممكن «بسبب مطالب بوتفليقة». وعبَرت لوبان، حسب الصحيفة، عن «ارتياحها نسبيا» عندما شاهدت جيرارد لونغي وهو يوجه حركته غير الأخلاقية للجزائر. وقالت بنبرة تدل على سادية مستحكمة في اليمين الفرنسي: «لقد أمتعني». وأضافت معلقة على تصرف وزير الدفاع السابق: «أخيرا لاحظنا شيئا من الصراحة والعفوية في الحياة السياسية». وقالت أيضا: «ليس لدينا دروسا نتلقاها من السيد بوتفليقة(..) فجزائر اليوم ترمز إلى الرقابة وغياب الديمقراطية، إنها الانتهاكات والبطالة المرتفعة، إنه الفقر الجماعي»، على حد تعبيرها.
الانفاق ضخم على علاج السرطان
من جهتها كشفت صحيفة «الحياة العربية» بأن الفروع النقابية لمنظومة الضمان الإجتماعي، طالبت من قطاع الصحة تحمَل نفقات علاج مرضى السرطان على أساس أن ذلك يضر بالتوازن المالي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي قدم 450 مليار دينار لهياكل الصحة المختصة في علاج السرطان، في فترة 1996 -2003، حصل منها المركز المتخصص في علاج السرطان «بيار وماري كوري» لوحده على 117 مليار. وأفادت الصحيفة بأن النقابات المنتمية لفدرالية عمال الضمان الاجتماعي، التي تضم 40 ألف عامل، ذكرت في لائحة احتجاج، أن الأدوية التي تعطى للمرضى أثناء فترة الاستشفاء، ينبغي أن تقع على عاتق الهياكل الصحية فيما قررت السلطات العمومية أن تتحملها منظومة الضمان الاجتماعي. ودعت إلى إعادة النظر في القرار «الذي اتخذ دون مشاورة الأطراف المعنية والذي لايخدم المؤَمنين اجتماعيا وذوي الحقوق ولا يخدم بوجه خاص المصابين بالسرطان». وذكرت الفروع النقابية أنها ستقف «بكل حزم ضد أطماع الشركات المتعددة الجنسية المنتجة للدواء، وضد فروعها بالجزائر». في إشارة إلى ما يشاع عن وجود «لوبي الدواء». وأوضح أصحاب اللائحة الموجهة إلى وزير العمل والضمان الاجتماعي، أن «مستقبل نظام الضمان الاجتماعي مرهون أكثر من أي وقت مضى». وتفيد إحصائيات حصلت عليها «الحياة العربية» من وزارة الصحة، أن المبلغ الجزافي المسدد من طرف صندوق التأمينات الاجتماعية لعمال الاجراء، لفائدة الهياكل العمومية بلغ 38 مليار دينار عام 2011. وهو مبلغ يغطي الخدمات الطبية لفائدة المؤمنين وذوي حقوقهم. وزيادة على ذلك، دفع الصندوق في نفس العام أكثر من 9 ملايير دينار للعيادات الخاصة المتخصصة في جراحة القلب وتصفية الدم، في إطار اتفاقيات بين الطرفين لعلاج المرضى المؤمنين. وتشير نفس الاحصائيات، بان النفقات التي تحملها الصندوق في نفس العام لتعويض الدواء الخاص بعلاج مرضى السرطان، مليار و200 مليون دينار. فيما بلغت تكاليف تحويل مرضى السرطان للتداوي في الخارج أكثر من 765 مليون دينار. وبالتفصيل، أنفق الصندوق 350 مليون دينار على تشخيص مرض سرطان الثدي بمراكز التصوير الطبي التابعة له، عام 2011.
موريتاني يشيد بموقف الجزائر في أزمة مالي
وأجرت صحيفة «الشروق اليومي» المقربة من التيار الاسلامي حوار مع المحلل السياسي الموريتاني محمد بن المختار الشنقيطي، قال فيه أن الجزائر «هي مفتاح الحل في مالي، باعتبارها أكبر قوة من ضمن دول الميدان، وحذَر من جر الجزائر إلى حرب في مالي يتوقع أن تطول وتدوم وترمي بشرورها على كافة المنطقة» محمد بن المختار الشنقيطي، وأضاف الشنقيطي بان «للأزمة في مالي بعد تاريخي يرجع إلى صراع الهويات الثقافية والقومية، فقد عجزت دولة مالي عن استيعاب الأقلية العربية-الطوارقية في شمال شرق البلاد، وكسْب ولائها للدولة الوطنية.. وهذا أمر شائع في دول ما بعد الاستعمار هشة البناء، ذات النخب سطحية التفكير، التي لاتعترف بتعدد هويات شعبها ضمن فضاء سمْح يسَع الجميع. لكن هذه المشكلة التاريخية المزمنة فجّرتْها ظروف جديدة أكبر من دولة مالي، وهي بناء قاعدة لتنظيم القاعدة في منطقة أزواد.. بعد أن اكتسب هذا التنظيم عددا من المقاتلين من دول الإقليم، وتعَضَّد بفائض السلاح والمقاتلين الموروث عن نظام القذافي البائد».