يافطات «شكراً إيران» تغطي ميادين غزة بعد انتصارها
Nov ٢٨, ٢٠١٢ ٠٣:٣٧ UTC
امتلأت ميادين غزة ومفترقات الطرق فيها بالصور التي تعبر عن شكر الفلسطينيين للجمهورية الإسلامية الإيرانية على دعمها للمقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح وهو الأمر الذي كان له الدور الرئيس في انتصار المقاومة في جولة القتال الأخيرة التي استمرت ثمانية أيام
وانتهت باستجداء صهيوني لوقف إطلاق النار وقع الأربعاء الماضي في القاهرة بعد أن فرضت المقاومة شروطها على الجانب الصهيوني الذي انكفأ يجر أذيال الهزيمة وفقاً لتعليقات الكثير من المحللين وعدد من قادة الاحتلال. وخط الفلسطينيون يافطات ضخمة كتب عليها شكراً إيران وجاءت باللغات العربية والانجليزية والفارسية والعبرية بالإضافة إلى منصات صواريخ، وقاموا بتثبيتها في الأماكن العامة وعلى مفترقات الطر. واعتبر الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أسعد أبو شرخ أن الشعب الفلسطيني يشعر بالامتنان لإيران منذ قيام الثورة الإسلامية، ولأنها حملت لواء الدفاع عن فلسطين، وقدمت للشعب الفلسطيني المساعدات والسلاح والتدريبات للمقاومة. وطالب أبو شرخ الدول العربية بان تحذو حذو إيران، لأن الشعب الفلسطيني عندما يكون له إمكانيات يستطيع أن ينتصر، والتجربة الأخيرة أثبتت ذلك. وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركتي حماس والجهاد الإسلامي الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على دعمها للمقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح.
دعوات لرسم استراتيجية جديدة على أساس ما حققته المقاومة
إلى ذلك دعا رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية إلى استراتيجية موحدة للمقاومة والرؤية السياسية والأداء الميداني. واعتبر هنية، في كلمة له خلال مهرجان لتكريم أهالي العدوان على غزة، أن الضفة الغربية ستشكل مركز حسم للصراع مع كيان الاحتلال، مشيراً إلى أن قواعد الردع قبل المعركة التي كان يملكها الاحتلال تغيّرت، وهو ما أكدته النتائج المدوية على جبهة الاحتلال وبلغت ذروتها في سقوط الجنرال الطاغية باراك. من جانبه دعا عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، قادة السلطة والحكومة والفصائل إلى ضرورة تعجيل التوحد والالتفاف حول خيار المقاومة الفلسطينية، وقال الهندي في كلمته: ما كان لشعبنا أن يحقق هذا الإنجاز لولا صموده والتفافه حول المقاومة ورموزها وخيارها وثباتها. بدوره وخلال المهرجان ذاته، قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، أمين مقبول، إن غزة صنعت مجداً جديداً للشعب الفلسطيني نفتخر به في كل مكان. وأضاف مقبول الذي وصل إلى غزة أول من أمس على رأس وفد من 11 من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح: جئنا لنؤكد على الوحدة التي تعمقها الدماء الزكية، مشدداً على أن المعركة القادمة ربما تكون أقسى وأعظم وهي تحتاج لوحدة الشعب بمختلف أطيافه ومؤسساته وفصائله.
الاحتلال يقر بتراجع قوة ردعه والمقاومة تستعد لما هو أسوأ
قال رئيس حزب كاديما الصهيوني المعارض شاؤول موفاز أن مسألة سقوط الصواريخ الفلسطينية على البلدات والتجمعات في جنوب كيان الاحتلال ما هو الإ مسألة وقت، مبيناً أن عنصر الردع لم يتحقق في الحرب الأخيرة على قطاع غزة. هذا وتواصلت الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار في الوقت الذي بدأت في القاهرة مباحثات تنفيذ الاتفاق، حيث أصيب فلسطيني بجروح متوسطة في خرق خامس لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك في إطار استمرار الاستهداف الصهيوني للمزارعين على حدود غزة خلال تواجدهم في أراضيهم الزراعية والتي ضمن لهم الاتفاق حرية العودة إليها وزراعتها من جديد، وتقول المصادر الطبية في غزة أنه ومنذ توقيع الاتفاق، استشهد فلسطيني وأصيب أكثر من 30 فلسطينياً. ويؤكد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس أن المقاومة لن تأمن للتهدئة المبرمة بين المقاومة الفلسطينية حكومة الاحتلال برعاية مصرية الأربعاء الماضي، مشيراً إلى أنه لم يستبعد توسيع الخروقات الصهيونية للتهدئة؛ وهو ما يتطلب من المقاومة متابعة مراحل التهدئة والاستعداد لما هو أسوأ. وشدد أبو عبيدة على أن المقاومة تمتلك أوراقاً وخيارات من شأنها أن تزعج الاحتلال في حال فكر في تجديد العدوان على غزة، لافتاً إلى أن المقاومة لم تستخدم كامل طاقاتها خلال العدوان الأخير. ويجمع الفلسطينيون على أن جولة القتال الأخيرة هي واحدة من جولات قادمة في إطار المعركة الفلسطينية لتحرير الأرض واستعادة الحقوق.
فرنسا ستصوت لدولة فلسطينية غير عضو والاحتلال يتوعد السلطة
يواصل الفلسطينيون استعداداتهم لتقديم طلب ترقية عضوية فلسطين إلى الأمم المتحدة للحصول على دولة غير عضو وفقا لما هو مقرر في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وفي هذا السياق أعلنت فرنسا رسمياً أنها ستصوت للطلب الفلسطيني وهو ما قد يشجع الكثير من الدول الأوروبية المترددة إلى أن تحذو حذو فرنسا وهو ما يعني زيادة فرص السلطة الفلسطينية في الحصول على صفة دولة غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أن فشل مسعاها العام الماضي في الحصول على صفة دولة في مجلس الأمن. وتؤكد السلطة الفلسطينية أن التوجه إلى الأمم المتحدة جاء لمواجهة الخطوات الأحادية التي يفرضها كيان الاحتلال على الأرض الفلسطينية وتعثر مسيرة التسوية. هذا وبات توجه السلطة الاممية هذا يحظى بإجماع فلسطيني في ظل تأييد حركة حماس والجهاد الإسلامي للخطوة باعتبارها انجازا سياسياً. في المقابل تواصل الإدارة الأمريكية ضغوطها في مسعى لإحباط التوجه الفلسطيني من خلال التهديد السياسي الذي وجهته وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للرئيس محمود عباس خلال لقائها به الأسبوع الماضي في رام الله. حكومة الاحتلال من جهتها تكيل المزيد من التهديدات للسلطة محذرة من أنها ستقدم على إجراءات عقابية في حال أصرت السلطة على موقفها وتوجهت للأمم المتحدة هذا وسط تحذيرات من انهيار السلطة ماليا في ظل حديث صهيوني عن وقف تحويل أموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين.