مصر على صفيح ساخن
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i86556-مصر_على_صفيح_ساخن
جمعة غضب جديدة، أشعلت التظاهرات في ميدان التحرير، وميادين المحافظات المصرية، للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري الذي  أصدره الرئيس المصري محمد مرسي، وحصن من خلاله قراراته وقرارات الجمعية التأسيسية - التي انتهت من المسودة النهائية للدستور الجديد - من الرقابة القضائية، فلم يمض على الرئيس المصري محمد مرسي خمسة أشهر على توليه رئاسة مصر،
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٣٠, ٢٠١٢ ٢٣:٢٨ UTC
  • مصر على صفيح ساخن

جمعة غضب جديدة، أشعلت التظاهرات في ميدان التحرير، وميادين المحافظات المصرية، للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري الذي  أصدره الرئيس المصري محمد مرسي، وحصن من خلاله قراراته وقرارات الجمعية التأسيسية - التي انتهت من المسودة النهائية للدستور الجديد - من الرقابة القضائية، فلم يمض على الرئيس المصري محمد مرسي خمسة أشهر على توليه رئاسة مصر،


وخرج آلاف المصريين في مسيرات حاشدة ليقولوا له «ارحل....أرحل... الشعب يريد إسقاط النظام»، وكأن التاريخ يعيد نفسه، فعادت أجواء ثورة يناير من جديد لميدان التحرير وميادين المحافظات المصرية.

تظاهرات الغضب التي انطلقت تحت شعار «حلم الشهيد»، أعلن المتظاهرون خلالها مواصلة اعتصامهم في ميدان التحرير بمشاركة رموز القوى السياسية والثورية، لحين تنفيذ مطالبهم، المتمثلة في إسقاط الإعلان الدستوري الجديد، وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لكتابة دستور البلاد بشكل متوازن يضمن إصدار دستور يعبر عن كل المصريين، والقصاص العادل لشهداء الثورة منذ 25 يناير مرورا بالمرحلة الانتقالية وحتى سقوط جابر صلاح الشهير بــ«جيكا» في أحداث محمد محمود. وردد المتظاهرون هتافات ضد الرئيس مرسي و جماعة الإخوان المسلمين، مطالبين بإسقاط حكم المرشد.

ولم يطفئ الحوار الذي بثه التليفزيون المصري للرئيس مرسي النيران المشتعلة على الساحة السياسية والشعبية المصرية، على خلفية الإعلان الدستوري الجديد، حيثُ قال الرئيس مرسي، ان الإعلان الدستوري والدستور المؤقت، لا يُطعن عليهما، وفق ما هو معروف في القانون والقضاء، مما أثار غضب المتظاهرين في ميدان التحرير، معتبرين حوار مرسي يحمل نبرة تهديد للمعارضين له.

وفي ظل اشتعال المحافظات المصرية بالتظاهرات الرافضة للإعلان الدستوري، إنتهت الجمعية التأسيسية للدستور من التصويت على المسودة النهائية للدستور الجديد، على الرغم من ان الرئيس مرسي قرر خلال الإعلان الدستوري مد عمل الجمعية لمدة شهرين اضافيين، ولكن الجمعية التأسيسية انتهت من التصويت على مسودة الدستور، ورفعته للرئيس مرسي لطرحه على الشعب للتصويت عليه، وهو ما أشعل الغضب أكثر في ميدان التحرير، وأكد المعتصمون رفضهم لمسودة الدستور الجديد، والذي وصفوه بالدستور(المسلوق)، نظرا لسرعة إجراءات الأستفتاء عليه، وأعلن المتظاهرون، مواصلة اعتصامهم لإلغائه.

حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي أكد أن ما حدث بالجمعية التأسيسية للدستور، هو استباق لحكم المحكمة الدستورية حول شرعية الجمعية، مضيفا أن مسودة الدستور التي تم التصويت عليها لا تليق بمصر أبدا.

وطالب صباحي خلال كلمته التي ألقاها من على المنصة بميدان التحرير، بضرورة إسقاط الإعلان الدستوري لأنه لا يتمتع بتوافق وطني، مؤكدا أن القوى المدنية ليست في معركة مع الشريعة الإسلامية، ولكن في معركة مع الديكتاتورية.

وطالب الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، العودة إلى ما قبل الإعلان الدستوري والدخول فورا في حوار وطني كامل، مشددا على أن الدستور الحالي فاقد للشرعية من حيث الشكل والمضمون، ولابد من التوافق على لجنة تأسيسية تضم كافة أطياف الشعب المصري لإقرار دستور يؤسس لنظام ديمقراطي حقيقي، محملا الدكتور مرسي المسؤولية كاملة على ما قد يترتب على ذلك من تداعيات، والتي تضع مشروعيته الدستورية على المحك، مؤكدا الاستمرار في كافة الوسائل السلمية للدفاع عن حقوق المصريين المشروعة وهي«عيش حرية عدالة اجتماعية».

التظاهرات التي تشهدها مصر، إنتقلت فعالياتها إلى خطبة الجمعة، في كثير من المساجد، ودعا الخطباء الرئيس مرسي بالحفاظ على وحدة الشعب المصري، والعودة إلى لغة الحوار بين كافة القوى الوطنية، حفاظا على أمن واستقرار مصر، محذرين من الدخول في فوضى تهدد استقرار مصر.

وكان القضاة قد أكدوا استمرارهم في تعليق العمل بكل النيابات والمحاكم، وتأجيل القضايا إداريا وعدم مباشرة التحقيقات في النيابات الكلية والجزئية، لحين اسقاط الإعلان الدستوري، إمتثالا لتوصيات وقرارات الجمعية العمومية لنادي القضاة، والجمعيات العمومية لكل محكمة.