خروقات الكيان الصهيوني تجعل التهدئة في مهب الريح
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i86608-خروقات_الكيان_الصهيوني_تجعل_التهدئة_في_مهب_الريح
أكدت سرايا القدس الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي أن الاحتلال الصهيوني مازال يواصل خرق اتفاق التهدئة في قطاع غزة عبر اعتداءات يومية براً وبحراً وجواً.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠٢, ٢٠١٢ ٠٠:٠٠ UTC
  • تشييع شهيد في غزة
    تشييع شهيد في غزة

أكدت سرايا القدس الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي أن الاحتلال الصهيوني مازال يواصل خرق اتفاق التهدئة في قطاع غزة عبر اعتداءات يومية براً وبحراً وجواً.



التهدئة في مهب الريح

وحذرت سرايا القدس العدو من مواصلة خرق التهدئة، مشددة على أن الخروقات المستمرة ستضع التهدئة في مهب الريح، وستدفع بالمقاومة للرد عليها بالطريقة التي تراها مناسبة، ولن تسمح بأن يستبيح العدو غزة صباح مساء دون رد مناسب من المقاومة. وقال الناطق الرسمي باسم سرايا القدس أبو احمد، إن العدو يحاول التنصل من التعهدات التي قطعها على نفسه والتزم بها في اتفاق التهدئة، في مؤشر واضح على نواياه العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يضع الوسطاء الذين ضمنوا التهدئة إلى تحمل مسؤولياتهم وإلزام العدو باحترام التهدئة بشكل كامل. وأضاف أبو أحمد أن استمرار الخروقات بهذا الشكل السافر سيضع التهدئة في مهب الريح، وسيدفع فصائل المقاومة للرد عليها بالطريقة التي تراها مناسبة، ولن تسمح بأن يستبيح العدو قطاع غزة صباح مساء دون رد مناسب من المقاومة.

المقاومة مستعدة

في السياق ذاته، شدد غازي حمد وكيل وزارة الخارجية بحكومة غزة على ضرورة أن يكون هناك موقف رادع على الخروقات "الصهيونية" المتواصلة في قطاع غزة، واعتبر حمد أن الخروقات من قبل الجانب الصهيوني متوقعه وخاصة بعد الهزيمة التي مني بها بعد الحرب الأخيرة على غزة، وهو يحاول حالياً التحرش بقطاع غزة ليبيض وجهه وخاصة بعد هزيمته، وجرنا لمربع جديد من التصعيد. وقال حمد أن مصر هي الراعي الرسمي للاتفاق ولابد أن يكون لديها موقف رادع وذلك من خلال إيصال رسالة قوية للاحتلال، مؤكداً أن المقاومة مستعدة لأي تطورات.

هذا وكان فلسطيني استشهد في جديد خروقات الاحتلال للتهدئة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، فيما أصيب أكثر من عشرة آخرين بجروح مختلفة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ سريان التهدئة التي تم التوصل إليها في الواحد والعشرين من الشهر الماضي في أعقاب جولة التصعيد الأخيرة والتي نجحت فيها المقاومة الفلسطينية في فرض شروطها على كيان الاحتلال الذي يبدو انه يسعى إلى إفراغ الاتفاق من مضمونه. ونص اتفاق التهدئة على وقف العدو الصهيوني لكافة الأعمال العدوانية على قطاع غزة، براً وبحراً وجواً، بما في ذلك جمدت عمليات الاغتيال، والتوغلات بالمناطق الحدودية، وكذلك رفع الحصار عن قطاع غزة.

بنود الاتفاق هل ترى النور

إلى ذلك قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني بغزة زياد الظاظا والذي يرأس الوفد الفلسطيني لمباحثات تنفيذ بنود التهدئة في القاهرة، أن البدء في التطبيق، سيتم خلال الأسبوع الجاري، واصفا الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بـ"الايجابية".

وأشار الظاظا، إلى أن الاحتلال وافق على إدخال كافة مواد البناء وجميع الحافلات والمعدات اللازمة لعملية إعادة الاعمار بقطاع غزة، والسماح بتصدير أي منتج زراعي من غزة إلى الخارج ابتداء من هذا الأسبوع. وأوضح أن الوفد الفلسطيني طالب بإنهاء الحصار عن غزة بشكل كامل، ابتداء من فتح جميع المعابر مع الاحتلال والسماح بتصدير المواد الزراعية، وإعادة فتح مطار غزة الدولي، وميناء غزة البحري، لافتا إلى أن بعض هذه الأمور مازالت على طاولة التفاوض من خلال الوسيط المصري.

انجازات الفلسطينيين هل تتوجها المصالحة؟!

على صعيد آخر، وفي ظل أجواء المصالحة والتقارب بين حركتي فتح وحماس والذي تجلى خلال العدوان الأخير على غزة وحصول فلسطين على دولة غير عضو تتمتع بصفة مراقب، أعلن مصدر فلسطيني أن الرئيس محمود عباس "ينتظر" دعوة مصرية لاستئناف جهود المصالحة ولقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وقال المصدر، إن اتصالات متواصلة تجرى مع القاهرة لتنسيق أقرب موعد ممكن للبدء في جولة جديدة من مباحثات تحقيق المصالحة. وأضاف أن عباس يضع المصالحة "أولوية فورية" أكثر من أي وقت مضى ويريد المباشرة مع حماس بمزيد من الخطوات نحو تعزيز التعاون وتوحيد الموقف، وقال المصدر إن عباس يحرص على المصالحة الداخلية مع حماس لإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وغزة والبناء على خطوة النجاح في الأمم المتحدة، مضيفاً أن السلطة الفلسطينية تعتزم المباشرة في بحث آليات الانضمام لمنظمات الأمم المتحدة لكسب التأييد الدولي والضغط على الاحتلال، لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية. وكان عباس قد أكد قبل توجهه للأمم المتحدة أن الأولوية الثانية بعد نجاح المسعى الفلسطيني ستكون المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام. ويقول مراقبون إن أجواء تحقق المصالحة بين فتح التي يتزعمها عباس وحماس باتت أكثر مما كانت عليه بالنظر إلى تحقيق كل طرف ما يعتبره إنجازا في مواجهة كيان الاحتلال.

وفي هذا السياق، قال خليل عساف، رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة المحتلة، إن جمهورية مصر العربية ستوزع دعوات للفصائل والقوى الفلسطينية لزيارة القاهرة خلال يومين، وأضاف عساف أن كافة الترتيبات لعقد اجتماع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية بالقاهرة جاهزة تماماً لعقد الاجتماع الوطني وذلك بعد عودة رئيس السلطة محمود عباس من نيويورك، مشيراً إلى أن الفصائل ستناقش خلال اجتماعها المرتقب بالقاهرة، سبل دعم ملفات المصالحة ومناقشتها، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه، لافتاً إلى أن الوضع الفلسطيني الحالي إيجابي جداً ويُهيء أجواء بناءة لتجاوز الانقسام واستعادة الوحدة، موضحاً أن مصر ستلعب دوراً كبيراً لتجاوز الخلافات الفلسطينية الداخلية.

اجتماع الإطار القيادي

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قررت في اجتماعها الأخير قبل سفر عباس إلى نيويورك بـ48 ساعة، عقد اجتماع لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم في عضويتها الفصائل بما فيها حماس والجهاد وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني وعدداً من المستقلين، وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن لقاءات المصالحة ستسعى لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقا، والانطلاق من النقطة التي توقف عندها وهي استئناف عمل لجنة الانتخابات المركزية الذي جمدته حركة حماس في القطاع بتاريخ 3-7 الماضي".

وأضاف الأحمد، وإذا ما تم ذلك، وبعد استئناف كافة بنود الاتفاق التي تتعلق بالحكومة التوافقية وموعد الانتخابات الرئاسية والمجلس الوطني والتشريعية مهما "كانت طبيعتها"، فسيكون الاتفاق ملزما للحكومة الواحدة التي عليها العمل وفق القوانين المعمول بها بحدود الحريات العامة وعدم السماح بالاعتقالات إلا وفق القانون وكذلك النقاط الأخرى التي يتم مناقشتها بأتم تفاصيلها.