حرب المليونيات تشتعل في مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i86616-حرب_المليونيات_تشتعل_في_مصر
اشتعلت حرب المليونيات في ميادين مصر لتصبح سلاحاً ترهب به قوى من يُعارضها.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠٢, ٢٠١٢ ٠٢:٢٦ UTC
  • مليونية في ميدان التحرير بالقاهرة
    مليونية في ميدان التحرير بالقاهرة

اشتعلت حرب المليونيات في ميادين مصر لتصبح سلاحاً ترهب به قوى من يُعارضها.


فبينما يواصل المتظاهرون اعتصامهم في ميدان التحرير بوسط القاهرة بعد مشاركتهم في مليونية (حلم الشهيد) للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري الأخير الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي، نظمت القوى الإسلامية مليونية حاشدة أمام جامعة القاهرة بالجيزة وميدان النهضة تحت شعار (الشرعية والشريعة) دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب الحرية والعدالة والنور السلفي والبناء والتنمية والجماعة الإسلامية وجميعها أحزاب تنتمي للتيار الإسلامي وذلك لإعلان تأييدها ودعمها للرئيس مرسي وانضمت لها عدة مسيرات من مسجد الاستقامة بميدان الجيزة ومسجد عمرو بن العاص بمنطقة مصر القديمة ومساجد أخرى   قريبة من وسط القاهرة قادها علماء من الأزهر ومشايخ ورموز الدعوة الإسلامية، كما انضمت للمليونية مسيرة أخرى انطلقت من نقابة المحامين، ولحق بها عدد من المسيرات عبر الشوارع المؤدية إلى ميدان النهضة.

وحشدت جماعة الإخوان المسلمين أنصارها من محافظات أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والوادي الجديد، نقلتهم عبر باصات كبيرة للمشاركة في مليونية (الشرعية والشريعة).

وانتشرت مكبرات الصوت في جميع أرجاء ميدان جامعة القاهرة وانتشرت اللافتات المؤيدة للرئيس مرسي ولافتات مناهضة للقوى المدنية وبعض رموز القوى السياسية في مشهد مهيب وكأنه رسالة ترهيب موجهة لمعارضي الرئيس مرسي!

واستمر المتظاهرون في ترديد الهتافات المؤيدة للرئيس مرسي والإعلان الدستوري الذي أصدره والدستور الجديد وتبادل رموز القوى الإسلامية والسلفية الخُطب المؤيدة للرئيس مرسي وقراراته ومن على المنصة الكبيرة التي نصبوها وسط ميدان جامعة القاهرة.

وظلّ هذا الوضع حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد، بعدها توجه المتظاهرون إلى مقر  المحكمة الدستورية لمحاصرتها في محاولة لمنع القضاة من ممارسة عملهم وحاصر مؤيدو الرئيس مرسي مبنى المحكمة الدستورية العليا وافترشوا الأرض ونصبوا خيامهم استعداداً للإعتصام رافعين اللافتات المؤيدة للإعلان الدستوري والدستور الجديد وذلك في محاولة منهم لمنع أعضاء المحكمة الدستورية من الدخول إلى المحكمة للحكم في الطعن على التأسيسية، وكذلك الحكم ببطلان انتخابات مجلس الشورى.

وبينما تشتعل الاحتجاجات والمليونيات المؤيدة والمعارضة لقرارات الرئيس مرسي، دعا  الرئيس مرسي الشعب المصري للاستفتاء على الدستور الجديد يوم 15 ديسمبر من الشهر الحالي، وأكد مرسي في حفل تسلمه المسودة النهائية للدستور، ان الدستور الجديد قلّص من صلاحيات رئيس الجمهورية. وان الكرامة حق رئيس لكل إنسان على أرض مصر وليس المواطن فقط وهي سابقة لم تحدث في أي دستور، وان مشروع الدستور هو حلقة جديدة من إنجازات الثورة.

في المقابل، أقام شحاتة محمد شحاتة رئيس المركز المصري للنزاهة والشفافية دعوى قضائية أمام المحكمة طالب فيها بإلغاء قرار الجمعية التأسيسية بإحالة مسودة الدستور النهائية إلى الرئيس محمد مرسي، وبطلان أي قرار يصدر عنه بشأن دعوة الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.

كما قرر مجلس نقابة الصحفيين إقامة دعوى قضائية عاجلة ببطلان عملية التصويت على مشروع الدستور لسماح رئيس الجمعية بمشاركة الأستاذ ممدوح الولي في أعمال جلسة التصويت، ومخالفة قرار مجلس النقابة بالإنسحاب من عضوية الجمعية وهو قرار تم إخطار رئيس الجمعية به بخطاب رسمي.

حيث كان قد صدر بالإجماع في 20 نوفمبر الماضي بالانسحاب من الجمعية التأسيسية للدستور بسبب اعتدائها على حقوق وحريات الشعب المصري خصوصًا حرية واستقلال الصحافة والإعلام، حسب النقابة.

وأحال مجلس نقابة الصحفيين نقيب الصحفيين ممدوح الولى للجنة تأديب، لمشاركته في الجلسة النهائية للجمعية التأسيسية للدستور، ومشاركته في التصويت على المسودة النهائية للدستور.

هذا وتعيش مصر حالة انقسام غير مسبوقة بين أبناء الوطن الواحد، مليونية في الجيزة مؤيدة للرئيس مرسي، وأخرى في التحرير مُعارضة له، شتائم هنا وشتائم هناك، إتهامت بالتخوين هنا وأخرى هناك، تلك الأحداث تنذر كما يراه الخبراء السياسيون بحرب أهلية ما لم يتدخل الرئيس مرسي بشكل عاجل لإنقاذ مصر من حالة التمزق التي تعيشها والتي تعكسها  المليونيات التي تنتهى بالاحتقان والاشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه.