المصريون يُشهرون «الكارت الأحمر» بوجه مرسي
Dec ٠٨, ٢٠١٢ ٠٠:١٨ UTC
-
مظاهرة تنديد بقرارات مرسي في القاهرة
«الكارت الأحمر» شعار تحذيري أطلقه الثوار على تظاهراتهم التي انطلقت من مختلف ميادين محافظتي القاهرة والجيزة باتجاه قصر الاتحادية الرئاسي بمنطقة مصر الجديدة، لمطالبة الرئيس المصري محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره وأثار أزمة سياسية في الشارع المصري، وتأجيل عملية التصويت على مسوّدة الدستور الجديد.
المتظاهرون أمام قصر الاتحادية الرئاسي انضمت إليهم عدة مسيرات من المناطق والمساجد القريبة من وسط القاهرة للتنديد بالاشتباكات التي اندلعت أمام القصر يوم الثلاثاء الماضي بين معارضي الرئيس مرسي ومؤيديه الذين هاجموا المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، وأسفر الهجوم عن مقتل 6 متظاهرين وإصابة ما يزيد على 600 شخص، وعلى الرغم من أن الضحايا كانوا من الطرفين المؤيدين والمعارضين للرئيس مرسي، إلا أن تلك الأحداث جعلت سقف مطالب المتظاهرين والقوى السياسية والثورية يرتفع ليصل إلى مطالبة الرئيس مرسي بالرحيل، واحتشد المتظاهرون أمام القصر مرددين هتافات: "ارحل ارحل يا مرسي" "يسقط حكم المرشد"، حاملين لافتات "لا لحكم الإخوان".
وفي محاولة غير موفّقة لامتصاص غضب المتظاهرين خرج الرئيس المصري ليقول لشعبه أنه يتعرض لمؤامرة لإسقاط شرعيته، داعياً القوى السياسية للحوار اليوم السبت في قصر الاتحادية للتوافق حول المواد الخلافية في مسوّدة الدستور، ومبدياً استعداده عن التنازل عن بعض مواد الإعلان الدستوري، دون أن يعلن إلغاء الإعلان الدستوري بالكامل، ولكنه لم ينجح باحتواء الأزمة والتظاهرات المشتعلة ضده ، بل فور انتهاء خطابه هتف المتظاهرون في ميدان التحرير بهتافات "ارحل.. ارحل ... الشعب يريد إسقاط النظام".
واشتعلت التظاهرات في عدد من المحافظات المصرية ورفع المتظاهرون الأعلام المصرية واللافتات المعبّرة عن مطالبهم ورددوا هتافات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين، وأعلن عدد من رموز القوى السياسية عن رفضه لأي حوار مع الرئيس مرسي قبل تلبية مطالب الشعب وإلغاء الإعلان الدستوري الذي حصّن من خلاله الرئيس مرسي قراراته من الرقابة القضائية وتأجيل الاستفتاء على الدستور الجديد.
الإنتقادات الموجّهة للرئيس مرسي وصلت إلى ساحات المساجد وحذر الأئمة من خطورة الأحداث التي تمر بها مصر، والتي تنذر بحرب أهلية، داعين الرئيس مرسي للم شمل أبناء مصر. فخلال خطبة الجمعة في ميدان التحرير انتقد الشيخ الأزهري محمد عبد الله نصر خطاب الرئيس محمد مرسي الذي أدلى به مساء الخميس وإشارته الدائمة عن وجود مؤامرات تريد الانقلاب على الشرعية الثورية، مؤكداً أن الثوار لا يحرّكهم سوى ضميرهم الوطني ويسعون دائماً وأبداً إلى محاربة الاستبداء بكافة أشكاله وصوره، كما حمّل خطيب الجمعة ما وصفه بالميليشيات المسلحة لجماعة الإخوان المسلمين مسؤولية سقوط العديد من الشهداء والمصابين خلال أحداث قصر الاتحادية.
وأكد الشيخ نصر على عدم الاستسلام والمضي قدماً لتحقيق كافة مطالب وأهداف الثورة.
في حين طالب الشيخ محمد حسان جميع القوى السياسية بالحكمة وعدم التعنت قبل أن تحترق مصر بنار الفتنة التي تأججت خلال أيام قليلة، وقبل أن تكون مثل دول في المنطقة احترقت بنار الفتنة.
وقال حسان إنه يجب الاستماع إلى الرأي والرأي الآخر، والتفرقة بين الإنتماء لجماعة أو حزب والإنتماء لمصر الدولة التي بها الإسلاميون والليبراليون والمسيحيون ، كما يجب تغليب مصالح الوطن العليا على المصالح الخاصة والشخصية.
في المقابل حذر ائتلاف القوى الإسلامية ما وصفهم بالمتلاعبين بإرادة الشعب من محاولة اغتصاب الدولة أو الانقلاب على الشرعية، مؤكداً أنه لن يسمح تحت أي حجة أو تحت أي مسمى باسترداد النظام البائد الفاسد.
وأضاف الائتلاف – في البيان الذي أصدره ، تعقيباً على الأحداث والتظاهرات التي تشهدها مصر، إن ائتلاف القوى الإسلامية سيظل في انعقاد دائم، وكل الخيارات مفتوحة ومطروحة وننبه الجميع إلى أن الملايين التي احتشدت في هذه الثورة السلمية لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى ثورتها تُسرق مكتسباتُها وتشوَّه منجزاتها.
كما أكد الائتلاف على ضرورة إجراء الاستفتاء على الدستور في موعده دون تعديل أو تأجيل.
يذكر ان ائتلاف القوى الإسلامية يضم الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، الدعوة السلفية، الجماعة الإسلامية، الإخوان المسلمين، رابطة علماء أهل السنة، مجلس أمناء الثورة، نقابة الدعاة، الجبهة السلفية، حزب النور، الحرية والعدالة، البناء والتنمية، وحزب الأصالة، وحزب الإصلاح.