دستور مصر في مواجهة «نعم» أم «لا»
Dec ١٤, ٢٠١٢ ٢٣:٢٥ UTC
-
الاستفتاء في مصر سيكون على مرحلتين
بدأ صباح اليوم السبت 15 ديسمبر 2012 ماراثون الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، والذي تجري المرحلة الأولى منه اليوم، في 10 محافظات هي القاهرة، الإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء، فيما ستجري المرحلة الثانية لعملية الاستفتاء السبت المقبل الموافق 22 ديسمبر في الـ 17 محافظة المتبقية.
وتجري عملية الاستفتاء تحت إشراف قضائي بمعرفة قرابة 7 آلاف من أعضاء الهيئات القضائية المختلفة إلى جانب عدد من رجال القضاء والنيابة العامة، بعد ان أعلن آلاف القضاة رفضهم الإشراف على الاستفتاء.. كما تم السماح لمنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية بمتابعة ومراقبة عملية الاستفتاء واستخدام كافة التصاريح الصادرة لتلك المنظمات في انتخابات مجلسي الشعب والشورى الأخيرة والانتخابات الرئاسية الأخيرة، إلى جانب السماح أيضا لكافة وسائل الإعلام المحلية والعالمية بمراقبتها.
القوى السياسية والثورية وأحزاب استبقت اليوم الأول للاستفتاء على الدستور ونظمت تظاهرات حاشدة في ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية وعدة محافظات، تحت شعار«دم الشهداء ولا للدستور» لحث المصريين على المشاركة في الاستفتاء والتصويت بـ(لا) وحرص المتظاهرون في ميدان التحرير على تعليق صور لشهداء الثورة لتذكير الشعب المصري بشهداء الثورة الذين دفعوا حياتهم لإقامة دولة مدنية حديثة تكفُل للمصريين كافة حقوقهم السياسية والاجتماعية والصحية، وغيرها من الحقوق العادلة.
في المقابل حشدت القوى الإسلامية بقيادة جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية وشباب حزب النور السلفي، وحركة طلاب الشريعة والسلفية الجهادية، حشدوا أعضاءهم امام مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر لتأييد قرارات الرئيس محمد مرسي وحثوا أنصارهم على التصويت بـ«نعم» على الدستور.
وطبعا رفع كل فريق من مؤيدي الدستور ومُعارضيه اللافتات المؤيدة لرأيه والمناهضة للفريق الآخر.
ولم تخلو اللافتات من العبارات المعارضة للرئيس مرسي وجماعة الاخوان المسلمين.
وكعادة التظاهرات المؤيدة للرئيس مرسي والمعارضة له، فقد شهدت محافظة الاسكندرية اشتباكات عنيفة بين معارضي الرئيس مرسي وعدد من المؤيدين الذين احتشدوا بساحة الميدان.
بدأت المناوشات بسبب محاولة المعارضين للرئيس مرسي طرد المتظاهرين المؤيدين له من ساحة المسجد، وعدم السماح لهم بالتواجد فيه، الأمر الذي انتهى بتبادل الحجارة بين الطرفين، مما أدى إلى وقوع حالة من الكر والفر، وصلت إلى حد حرب شوارع بين مؤيدي مرسي ومُعارضيه، أسفرت عن إصابة العشرات بجروح واختناقات وإغماءات نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي ألقته قوات الأمن لتفريق المتظاهرين والحد من اشتباكاتهم.
وقام عدد من المتظاهرين بمحاصرة مسجد القائد إبراهيم لمحاولة التعدي على الشيخ أحمد المحلاوي، بعد تأييده للدستور الجديد ومهاجمته للمعارضين له.
القوى الإسلامية وجماعة الاخوان المسلمين أدانت الهجوم الذي تعرض له مسجد القائد إبراهيم عقب صلاة الجمعة ومحاولة الاعتداء على الشيخ المحلاوي واحتجازه لفترة طويلة داخل المسجد، محذرة من أن المساجد خط أحمر ولا يجوز الاقتراب منها تحت أي مسمى، كما اعتبرت أن الاعتداء على الشيخ المحلاوى عمل همجي، لأن تاريخ الرجل يشهد بجهاده الطويل والمرير ضد النظم الديكتاتورية منذ عهد الرئيس أنورالسادات.
ويرى الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب "مصر القوية" إن الذي يكسب أصواتا في الاستفتاء الشعبي على الدستور باسم الدين والشريعة الإسلامية أو عن طريق "دغدغة" العواطف الدينية أو القومية يعد حراماً.
جبهة الإنقاذ الوطني اعربت عن «مخاوفها العميقة» من غياب الشروط اللازمة لضمان نزاهة الاستفتاء على مشروع الدستور، مؤكدة أن إجراءه على مرحلتين يفتح الباب أمام العنف والتأثير على إرادة الناخبين والتزوير.
واعتبرت الجبهة أن قرار إجراء الإستفتاء على مرحلتين يمتد بينهما أسبوعا كاملاً مخالف لنصوص القانون رقم 73 لسنة 1956، والذي يوجب عند إجراء الاستفتاء على أكثر من مرحلة، أن يتم ذلك في يومين متتالين.
وحذرت من أن الفصل بين المرحلتين من شأنه التأثير على نتائجه، ويفتح الباب أمام التأثير على إرادة الناخبين، وممارسة العنف وعمليات التزوير، في حال تبين أن نتيجة المرحلة الأولى غير مرضية لطرف دون الآخر.
ورداً على تلك المخاوف، قال المستشار أحمد مكي وزير العدل، أن قرار الاستفتاء على مرحلتين لتحقيق الإشراف الكامل على الانتخابات.