المعارضة الجزائرية تتهم السلطات بـ"التخاذل" أمام فرنسا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i87140-المعارضة_الجزائرية_تتهم_السلطات_بـ_التخاذل_أمام_فرنسا
اتهمت عشرة أحزاب جزائرية معارضة، السلطات بـ"التخاذل أمام فرنسا" بخصوص مطلب قطاع من الجزائريين يتمثل في اعتذار باريس عن جرائم الفترة الاستعمارية (1830-1962). جاء ذلك بمناسبة زيارة مثيرة للجدل، سيقوم بها الرئيس فرانسوا هولاند إلى الجزائر يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٦, ٢٠١٢ ٠١:٢٣ UTC
  • العلم الفرنسي والجزائري
    العلم الفرنسي والجزائري

اتهمت عشرة أحزاب جزائرية معارضة، السلطات بـ"التخاذل أمام فرنسا" بخصوص مطلب قطاع من الجزائريين يتمثل في اعتذار باريس عن جرائم الفترة الاستعمارية (1830-1962). جاء ذلك بمناسبة زيارة مثيرة للجدل، سيقوم بها الرئيس فرانسوا هولاند إلى الجزائر يومي الأربعاء والخميس المقبلين.


وقال قادة الأحزاب العشرة، من بينهم إسلاميون، في بيان أمس حصلت "إذاعة طهران" على نسخة منه، أن السلطات الجزائرية "عليها أن تتحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية في الدفاع عن مطالب الشعب الجزائري، وعلى رأسها موضوع الاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائم فرنسا بالجزائر وإنهاء سياسة النعامة في التعاطي مع هذا الملف".

وحذر أصحاب البيان من "التجاوب مع المطلب الفرنسي في قضية تعويض الأقدام السوداء والمعمرين، عما يسمونه ممتلكاتهم بالجزائر". ومعروف محلياً وفرنسياً، ان المئات ممن كانوا يعيشون في الجزائر وغادروها عشية الاستقلال يطالبون منذ سنوات قليلة، باستعادة أملاكهم أو تلقي تعويض عنها. ورفض القضاء الجزائري التعاطي مع دعاوى بهذا الشأن، بإيعاز من السلطة السياسية.

ودعت احزاب المعارضة إلى "وقف مسلسل تفضيل الشركات ورجال الاعمال الفرنسيين عن غيرهم، بعيداً عن معايير ومقاييس الشراكة ودفتر الأعباء الخاص بالاستثمار الأجنبي بالجزائر". ويرى قادة هذه الأحزاب أن الشركات الفرنسية تستفيد من امتيازات خاصة يوفرها مسؤولو الجزائر، بحجة أن هؤلاء تربطهم صلات مع هذه الشركات قائمة على المنفعة المادية.

وعبَر الموقعون على البيان عن رفضهم تواجد "الحركي" في الوفد الرئاسي والوزاري الفرنسي الذي سيتنقل إلى الجزائر. في إشارة إلى وزير قدامى المحاربين عبد القادر عريف، الذي ينحدر من أصول جزائرية ووالده "حركي"، أي تعاون مع الاستعمار الفرنسي ضد ثورة التحرير (1954-1962). وأضاف أصحاب البيان بأن زيارة هولاند "تحمل رسائل ودلالات تصبَ في مجملها في اتجاه المزيد من اختلال موازين العلاقات الثنائية في جميع المجالات".

وشكَل موضوع "الاعتذار عن جرائم الاستعمار"، شرطاً من جانب الجزائر لتطبيع العلاقة مع فرنسا المتوترة منذ عشرات السنين، بسبب ثقل الماضي المشترك على هذه العلاقة. وكان سبباً في مزيد من التشنج في فترة رئاسة نيكولا ساركوزي. أما في عهد الرئيس جاك شيراك، فقامت مساعي للتوقيع على "معاهدة صداقة"، وأعلن عن فشلها في 2006 بسبب "تشبَع الطبقة الفرنسية بالثقافة الاستعمارية" على حد تعبير وزير الخارجية آنذاك محمد بجاوي.

لكن الظاهر أن قضية "الاعتذار" لم تعد مطروحة بقوة في المدة الأخيرة، لإدراك الطرف الجزائري استحالة تجاوب الفرنسيين معها. ففي مقابل "الاعتذار" أو ما يعرف بـ"قضايا الذاكرة"، يقترح الفرنسيون شراكة اقتصادية ينتفع منها الطرفان على حد سواء.