آلية جديدة للاحتلال لتسريع الاستيطان في القدس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i87187-آلية_جديدة_للاحتلال_لتسريع_الاستيطان_في_القدس
زعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بـ"أن القدس لليهود منذ 3000 عام وستبقى لليهود"، وتابع نتنياهو في حفل وداع أقيم عند حائط البراق لوزير خارجيته افيغدور ليبرمان الذي استقال من منصبه بعد تقديم لائحة اتهام بالفساد ضده،
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٦, ٢٠١٢ ٠٠:٠٤ UTC
  • جرافة للاحتلال وهي تقوم بعمليات الحفر
    جرافة للاحتلال وهي تقوم بعمليات الحفر

زعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بـ"أن القدس لليهود منذ 3000 عام وستبقى لليهود"، وتابع نتنياهو في حفل وداع أقيم عند حائط البراق لوزير خارجيته افيغدور ليبرمان الذي استقال من منصبه بعد تقديم لائحة اتهام بالفساد ضده،

"قبل أيام قال أبو مازن في الأمم المتحدة أن القدس والحرم القدسي مناطق فلسطينية محتلة، وسبقه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بالقول أنهم سيطردون اليهود من هنا، وأنا أقول أن هذا المكان منذ 3000 عام لنا والآن هو بأيدينا وسيبقى بأيدينا"، على حد تعبيره. جاءت تصريحات نتيناهو هذه والتي لم تكن بالجديدة في وقت تتعالى فيه وتيرة التهويد والاستيطان التي تتعرض له مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك وذلك بهدف تغيير معالم المدينة وتزييف الحقائق فيها لصالح معتقدات صهيونية مزعومة.

تسريع الاستيطان في القدس

وفي هذا السياق قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض في تقرير هو الأحدث له، انه وللمرة الأولى منذ ثماني سنوات أقرت حكومة الاحتلال استحداث آلية خاصة لتسريع اعتماد عدد من المشاريع الاستيطانية الصهيونية العالقة في مدينة القدس الشرقية، أسمتها "لجنة استكمال الخطط" بهدف دفع مشاريع استيطانية عالقة، حيث تتألف اللجنة من 3 أعضاء وهم ممثل عن وزارة الداخلية الصهيونية وممثل عن اللجنة الإقليمية للتخطيط والبناء وممثل عن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء بهدف الدفع باتجاه إقرار اكبر عدد ممكن من المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية قبل الانتخابات من أجل خلق الكثير من الحقائق على الأرض قبل أن تجري أي تغييرات سياسية.

وبحسب التقرير فإن الخطط المنوي عرضها على هذه اللجنة من أجل دفعها إلى الأمام تشمل خطة لبناء 1600 وحدة استيطانية في (رامات شلومو) وهي الخطة التي تم إعلانها أثناء زيارة سابقة لنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن وتم تأجيلها، وخطة لبناء 549 وحدة استيطانية في (جفعات همتوس) حيث تم نشر الخطة في شهر كانون الثاني من العام 2010، وخطة لبناء 814 وحدة في مستوطنة (جفعات همتوس)، وخطة لبناء 1100 غرفة فندقية في مستوطنة (جفعات همتوس)، وخطة لصالح جمعيات استيطانية لإقامة مركز للزوار في سلوان، وخطة لبناء 57 وحدة استيطانية في مستوطنة (غيلو).

الانتفاضة الفلسطينية وتفاقم المخاوف الصهيونية

على صعيد آخر تتصاعد المخاوف الصهيونية من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة في الضفة المحتلة، وهي مخاوف باتت تطغى على اهتمامات كيان الاحتلال الصهيوني وتحديداً أوساطه الأمنية التي ترى في أن عوامل اندلاع هكذا انتفاضة باتت متوفرة في ظل المواجهات التي شهدتها ولازالت مدن الضفة، والتي ترى فيها الأوساط الصهيونية أنها ربما تكون البداية لهذه الانتفاضة حيث مشاهد الجنود الهاربين أمام حجارة الفلسطينيين في الخليل وكفر قدوم وهو ما اعتبره المستوى السياسي في كيان الاحتلال مساساً بهيبة الردع لدى جيش الاحتلال.

ويرى الاحتلال في انتصار غزة وحصول الفلسطينيين على دولة في الأمم المتحدة وان كانت بصفة مراقب، عوامل أشعرت الفلسطينيين في الضفة التي تأن تحت وطأة القتل والاستيطان والجدران بالنشوة لمواجهة ما يحاول كيان الاحتلال من واقع على الأرض يذهب بما تبقى للفلسطينيين من حقوق. هذا إلى جانب الحديث المتواتر عن اقتراب انجاز المصالحة الوطنية وما كرسه الفلسطينيون من وحدة ميدانية على الأرض في الأيام الأخيرة وتحديداً خلال العدوان على غزة. كلها عوامل تزيد من مخاوف الاحتلال وهو يشاهد خروج آلاف الفلسطينيين في مسيرات الاحتفال بانطلاقة حماس لأول مرة منذ ست سنوات هي عمر الانقسام، إلى جانب تلك المسيرات التي سيرتها حركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين دعماً للأسرى وتضامناً مع المضربين، مسيرات كانت ممنوعة على مدار السنوات التي سبقت وهو ما يعني أن السلطة الفلسطينية رفعت الحظر عنها لتعود إلى نشاطها من جديد وعلى كافة أشكاله.

وترى أوساط عسكرية صهيونية في هذه التظاهرات إشارة أولى إلى أن الانتفاضة الثالثة على الأبواب، وهو ما ذهب إليه المحللون الصهاينة، وكما يقول "الكيس فيشمان" المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت احرنوت" الصهيونية، "إن المؤسسة الأمنية ترى أن الظروف للانتفاضة نضجت، وما تبقى لاندلاعها هو الشرارة الأولى"، ما استوجب من جيش الاحتلال في أعقاب اجتماع قيادته قبل أسبوعين، تعديل أنماط نشاطه العسكري في أنحاء الضفة لجهة إجراء تغييرات تكتيكية بدءاً بتعليمات توسيع دائرة القتل ضد الفلسطينيين والتي كان أول ضحاياها الشهيد الفتى محمد السلايمة في مدينة الخليل المحتلة وليس انتهاءً  بإعلان حالة التأهب لمواجهة احتمال تدهور الأوضاع واستدعاء قوات كبيرة إلى الضفة.

هذا ويقر قادة الاحتلال الصهيوني وفي مقدمتهم الأمنيون منهم أن السؤال لم يعد ما إذا كانت انتفاضة فلسطينية ثالثة ستقع أم لا ؟، بل السؤال يكمن حول التوقيت والشرارة التي من شأنها أن تشعل فتيل هذه الانتفاضة التي باتت معالمها واضحة، انتفاضة هذه المرة لن تكون كسابقاتها على ضوء الانتصار الذي حققته غزة والذي يبدو أن الضفة المحتلة باتت متعطشة لمثيله.