الحزن يُخيّم على المصريين وهم يختارون دستورهم!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i87189-الحزن_يُخيّم_على_المصريين_وهم_يختارون_دستورهم!
انتهت المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور المصري الجديد، والتي تمت في 10 محافظات هي القاهرة الإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٦, ٢٠١٢ ٠١:٠٧ UTC
  • مواطنة مصرية تدلي بصوتها الانتخابي
    مواطنة مصرية تدلي بصوتها الانتخابي

انتهت المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور المصري الجديد، والتي تمت في 10 محافظات هي القاهرة الإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.


وخيمت مشاعر الحزن والهموم والقلق على وجوه المصريين، الذين احتشدوا منذ الساعة الثامنة صباحاً، وحتى الحادية عشر ليلاً، أمام لجان التصويت لانتظار دورهم للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على الدستورالجديد الذي أثار جدلاً على الساحة المصرية، وتسبب في أنقسام المجتمع المصري، وتناحر القوى السياسية والثورية والإسلامية.

الحزن الذي خيم على المصرين، لم يكن سببه التعب والإرهاق الذي عانوه أمام لجان التصويت فقط، لكن المصريين لم يشعروا بسعادة كما كانوا يدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية السابقة، وعندما توجهت بسؤالي لبعض الناخبين عن أسباب الحزن واليأس الذي لم يستطيعوا إخفاءها؟، عبّروا لي عن خوفهم وترقبهم مما تحمله الأيام المقبلة لمصر.

الشيء الغريب أن الحزن انتاب الذين صوتوا بـ(نعم) على الدستور الجديد، أكثر من الذين صوتوا بـ(لا)، ويرجع ذلك كما قال المصوتون بـ(نعم) إلى أنهم يشعرون بالإجبار على هذا التصويت الذي قاموا به تحت تأثير الخوف والفزع من حالة الفوضى التي قد تشهدها مصر في حال رفض الدستور الجديد، وهدم مؤسسات الدولة التشريعية وهو ما روجته التيارات الإسلامية والسلفية الداعمة للدستور الجديد، مما دعا كثير من المصريين يصوتون بـ(نعم) على دستور يعلمون أنه يتضمن بعض المواد التي تقلص من السلطة القضائية والحريات، حتى حقوق العمال أنفسهم ومرتباتهم، ربطها الدستور الجديد بالإنتاج، وليس بارتفاع الأسعار!

أما الذين صوتوا بـ(لا) فقد خيّم عليهم الحزن أيضا، لأنهم يدركون أنهم اختاروا بتصويتهم هذا، مد الفترة الإنتقالية وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية من جديد، وإعادة بناء مؤسسات الدولة التشريعية، وهو بالطبع ما سيؤثر سلباً على عجلة الاقتصاد المصري، الذي يُعاني من انهيار غير مسبوق.

عموما كلا الطرفين الذين صوتوا بـ(نعم) أو بـ(لا) على مشروع الدستور الجديد لخصوا مشاعرهم بمثل شعبي مصري يقول (اللي جبرك على المُر اللي أمًر منه)!

أما بالنسبة لأجواء الجولة الأولى من الاستفتاء على الدستور الجديد، فقد شهدت تلك الجولة العديد من الانتهاكات والمخالفات رصدتها غرفة عمليات نادي القضاة لمتابعة الاستفتاء، والتي كان على رأسها غياب الإشراف القضائي في 26 لجنة انتخابية بالقاهرة والإسكندرية والدقهلية والغربية، فضلاً عن عدد آخر من الخروقات في العملية الانتخابية.
وقال المستشار محمد عبد الهادي، عضو غرفة عمليات النادي ووكيل اللجنة الاعلامية أن الغرفة تلقت 80 بلاغاً من عدد من اللجان لوجود خروقات تتعلق بالدعاية الانتخابية داخل الحرم الانتخابي للتوجيه بنعم أو بلا.
 
وأشار المستشار عبد الهادى إلى أن الغرفة تلقت أيضا 130 بلاغاً تفيد بعدم ختم الأوراق الانتخابية في أغلب المحافظات التي يجرى فيها الاستفتاء، وأضاف أن اللجنة رصدت عدداً آخر من المخالفات والخروقات منها في لجنة مدرسة صدقي سليمان بمدينة نصر الحي العاشر، حيث تجمهر المواطنون أمام المدرسة بسبب عدم وجود أسمائهم في كشوف الناخبين.

كما أوضح "عبد الهادي" أن غرفة عملية نادي القضاة رصدت إشراف 5 قضاة منتمين لحركة قضاة من أجل مصر على عملية التصويت في الاستفتاء بالمخالفة لتصريحات اللجنة العليا للاستفتاء باستبعاد أعضاء الحركة لمعرفة انتمائهم مسبقاً.

المستشار زغلول البلشي أمين عام اللجنة العليا للإنتخابات، قال إن النتيجة النهائية الإجمالية لعملية الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد لمصر، سيتم إعلانها في نهاية المرحلة الثانية للإستفتاء، حيث سيتم احتساب نتيجة المرحلة الأولى التي جرت أمس في 10 محافظات مضافاً إليها نتيجة المرحلة الثانية المزمع إجراؤها يوم السبت القادم في الـ 17 محافظة متبقية.

وقد أصدرت غرفة عمليات حزب "الحرية والعدالة" بياناً رصدت فيه نتائج فرز 99 % من الصناديق، أكدت فيه أن 56.5 % ممن شاركوا في التصويت على الدستور أيدوه.

ويرى المراقبون أن النتيجة التي رصدها حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين) هي نتيجة شبه حقيقية، فإنها بلا شك تشكل خطراً على التيار الإسلامي الذي يدعم الدستور الجديد، في المرحلة الثانية من الإستفتاء والتي من المقرر أن تبدأ يوم السبت المقبل 22 ديسمبر الجاري في 17 محافظة مصرية.