في القدس تسريع لخطى الإستيطان والضفة تواصل مواجهاتها
Dec ١٧, ٢٠١٢ ٢٣:٥٤ UTC
-
مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بالضفة الغربية
تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني حرب الاستيطان التي تشنها على مدينة القدس المحتلة غير عابئة بالانتقادات الدولية، فقد صادقت لجنة التخطيط والبناء في كيان الاحتلال على بناء 1500 وحدة استيطانية في شمال مدينة القدس. وقالت مصادر صهيونية أن اللجنة الخاصة
لاستكمال مشاريع البناء التابعة للجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس صادقت على خطة بناء 1500 وحدة استيطانية جديدة في حي "رمات شلومو" شمال القدس بعد توقف مشاريع البناء في القدس والضفة لمدة عام ونصف على حد زعم المصادر.لجنة استكمال الاستيطان تبدأ عملها
واعتبر نائب رئيس بلدية الاحتلال في المدينة أن قرار الاستيطان الجديد سيعالج النقص في الشقق السكنية للصهاينة وسيوازن التطور الديمغرافي بالمدينة، حسب زعمه. وكانت الحكومة الصهيونية قد قررت تجميد بناء هذه الوحدات الاستيطانية قبل 18 شهراً خلال زيارة جوي بايدن نائب الرئيس الأمريكي لكيان الاحتلال عام 2010. وتعد هذه المصادقة إيذاناً ببدء عمل لجنة استكمال الاستيطان والتي استحدثتها حكومة الاحتلال لتسريع تنفيذ المشاريع الاستيطانية العالقة في مدينة القدس المحتلة، وهي لجنة يقول الفلسطينيون أنها تهدف إلى الدفع باتجاه إقرار أكبر عدد ممكن من المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية قبل الانتخابات من أجل خلق الكثير من الحقائق على الأرض قبل أن تجري أي تغييرات سياسية.
السلطة الفلسطينية عبرت عن غضبها الشديد تجاه المخطط الاستيطاني الجديد وتوالي المشاريع الاستيطانية في الضفة والقدس المحتلتين، وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن هذا يشكل تحدياً سافراً للمجتمع الدولي بأسره واستخفافاً بمشاعر الشعب الفلسطيني والأمة العربية. وأضاف أن هذه التصرفات ستضع إسرائيل في عزلة كبيرة بعدما رفض العالم بأسره الاحتلال، باعترافه بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.
هذا وكان مركز وادي حلوة كشف النقاب عن مخطط استيطان جديد تعمد على تنفيذه وزارة السياحة الصهيونية في منطقة حوش قراعين حي سلوان جنوب المدينة، مشيراً إلى أن هذا المخطط يأتي لخدمة المستوطنين، لربط الحوش مع المسار السياحي الاستيطاني المعروف بـ "البطن" في حي وادي حلوة ليتسنى إدخال مجموعات كبيرة من المستوطنين.
مواجهات الضفة وخشية الاحتلال من اتساع نطاقها
إلى ذلك تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة بشكل أثار المخاوف لدى الأوساط الأمنية والسياسية في كيان الاحتلال الصهيوني من أن تكون هذه المواجهات هي البداية الحقيقية للانتفاضة الفلسطينية الثالثة والتي لازال الخشية من اندلاعها يسيطر على قادة الاحتلال على كافة المستويات. وتتوقع المصادر الصهيونية اتساع نطاق المواجهات الدائرة مع الفلسطينيين لتشمل كافة مناطق الضفة خصوصاً في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين إضافة إلى سياسة الاستيطان والتهويد التي تلتهم الأرض الفلسطينيين وتتهدد معالم القدس المحتلة.
فقد أصيب عدد من الفلسطينيين بينهم ثلاثة فلسطينيين بجروح بنيران قوات الاحتلال وعدد آخر بالاختناق خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال على المدخل الشمالي لبلدة بيت أمر شمال الخليل، عقب قيام أهالي البلدة بتشييع جنازة احد أطفال البلدة والذي كان قد توفي بعد اصابته بمرض عضال. في حين أصيب فلسطيني وجندي ومستوطن صهيوني بجروح في مواجهات شهدتها قرية مادما جنوب مدينة نابلس، وذلك بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال القرية واعتداء قطعان المستوطنين على عدد من المزارعين في الحقول القريبة من القرية. وترى أوساط صهيونية أن انتصار الفلسطينيين في غزة أعطى دفعة للفلسطينيين في الضفة للدخول في مواجهة مع قوات الاحتلال احتجاجاً على الأوضاع التي تعيشها الضفة المحتلة من عدوان واستيطان وجدران وحواجز. وتظهر احدث استطلاعات الرأي في كيان الاحتلال، أن الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين يعتقدون أن انتصار غزة يؤكد أن الكفاح المسلح هو الطريق الأفضل لاستقلال الفلسطينيين.
ورأت صحيفة التايمز الصهيونية التي نشرت الاستطلاع، في نتائجه دعماً من الفلسطينيين في الضفة الغربية للنهج السياسي لحركة حماس على حساب النهج السياسي لحركة فتح التي يتزعمها محمود عباس. وذكرت الصحيفة أن غالبية الفلسطينيين يشعرون بالإحباط وفقدان الأمل في طريق المفاوضات وهم تحولوا إلى نهج حماس ليس لأنها حماس ولكن لان الحركة تعارض المفاوضات مع الاحتلال التي لم تحقق أي شيء للفلسطينيين.
دعوات للحراك نصرة للأسرى
على صعيد آخر وفي ظل استمرار المواجهة المفتوحة بين الأسرى الفلسطينيين ومصلحة السجون الصهيونية، حيث الانتهاكات المتواصلة بحق أكثر من أربعة آلاف أسير، دعا عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية إلى تشكيل أوسع وأكبر لجنة فعاليات مشتركة يتوحد خلفها كافة الشعب الفلسطيني نصرة وإسناداً للأسرى داخل معتقلات الاحتلال الصهيوني. وقال خلال كلمة له في مؤتمر شعبي حاشد بعنوان (كرامتي أغلى) نظمته حركة الجهاد الإسلامي إسناداً للأسرى في الذكرى الأولى لمعركة الأمعاء الخاوية، يجب الوقوف صفاً واحداً والتوحد خلف قضية الأسرى المضربين عن الطعام، ولذلك ندعو وباسم الفصائل إلى حشد الفعاليات والطاقات في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة لنصرة الأسرى.
من جانبه قال الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس ياسر صالح "الأسرى الفلسطينيون يتعرضون لأبشع الانتهاكات داخل المعتقلات الإسرائيلية لذلك كلهم انتفضوا". وذكر أن من بين تلك الانتهاكات الاعتقال الإداري الذي يتنافى مع الحقوق والمواثيق الدولية والإنسانية. وأكد صالح ارتفاع معدلات المرضى نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجه مصلحة السجون الصهيونية بحقهم لافتاً أن أعدادهم تفوق 1000 أسير يعانون المرض نتيجة الإهمال. مشيراً إلى أن الأسرى حققوا العديد من الإنجازات نتيجة إضراباتهم المتواصلة أهمها تحسن شروط حياتهم، مضيفاً أن من ضمن انتصارات الأسرى انخفاض معدل الحكم الإداري إلى النصف بعد عام من معركة الأمعاء الخاوية".
وطالب صالح جمهورية مصر العربية بالتدخل العاجل كونها الراعي الرئيس لصفقة "وفاء الأحرار" والإفراج عن الذين تم اعتقالهم وكانوا ضمن الصفقة ومن بينهم الأسيران سامر العيساوي وأيمن الشروانة والذي تعدى إضرابهم المتواصل عن الطعام الأشهر في ظل مخاوف موت حقيقي قد يداهمهم في ظل الأوضاع الصحية التي تواصل تدهوره، ويحمل الأسرى وذويهم والجهات المعنية بقضيتهم حكومة الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسيرين محذرين من أي مساس بهما.