إجماع صهيوني على مواصلة الاستيطان وتغيير واقع القدس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i87309-إجماع_صهيوني_على_مواصلة_الاستيطان_وتغيير_واقع_القدس
تضرب حكومة الاحتلال الصهيوني بعرض الحائط كافة الانتقادات الدولية والتي بدورها لم تعد تسعف الفلسطينيين، فهذه الانتقادات لن تحمي أرضاً من غول استيطان صهيوني بات يتغذى عليها وتحديداً في مدينة القدس المحتلة التي تشكل إجماعا
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٩, ٢٠١٢ ٠٠:٥٦ UTC
  • الاحتلال يعتبر إن البناء الاستيطاني في القدس ليس موضوعا للتفاوض
    الاحتلال يعتبر إن البناء الاستيطاني في القدس ليس موضوعا للتفاوض

تضرب حكومة الاحتلال الصهيوني بعرض الحائط كافة الانتقادات الدولية والتي بدورها لم تعد تسعف الفلسطينيين، فهذه الانتقادات لن تحمي أرضاً من غول استيطان صهيوني بات يتغذى عليها وتحديداً في مدينة القدس المحتلة التي تشكل إجماعا

من قبل قادة الاحتلال على استمرار الاستيطان فيها في مسعى لتكريس واقع جديد يخدم أهدافه ومخططاته في جعل المدينة خالصة لليهود، في مقابل صمت عربي وإسلامي مريب عما يجري فيما يفترض أنها أولى القبلتين وثالث الحرمين.

رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يؤكد من جديد على مواصلة البناء في المستوطنات بالقدس الشرقية رغم الانتقادات الدولية للقرار الذي اتخذته حكومة الاحتلال أمس الأول ببناء 1500 وحدة استيطانية في مستوطنة "رمات شلومو" في شمال القدس الشرقية، وزعم نتنياهو أن القدس هي "العاصمة الأبدية" لكيان الاحتلال واكد انه سيواصل الاستيطان فيها وهو ما بات محل إجماع صهيوني. بدوره ذكر رئيس الكنيست الصهيوني رؤوبين ريفلين "إن البناء الاستيطاني في القدس ليس موضوعا للتفاوض"، وأن كيانه لن يتنازل في إطار أي تسوية سياسية عن السيطرة على المنطقة المسماة E1، التي تربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة.

الاستيطان في القدس وضياع ما تبقى من العروبة

تصريحات تعمل حكومة الاحتلال على ترجمتها على الأرض من خلال الكشف عن المزيد من المخططات الاستيطانية في المدينة، وهو ما أكدته حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان، من أن هناك مشاريع بناء استيطانية ضخمة في الأحياء الاستيطانية شرقي القدس المحتلة على وشك أن تحصل على الموافقة اللازمة لتدخل حيز التنفيذ، خصوصاً في أعقاب استحداث آلية جديدة لتسريع الاستيطان فيما يتعلق بالمخططات العالقة في المدينة.

وقالت هاغيت اوفران، مسؤولة ملف الاستيطان في حركة السلام الآن، إن لجنة التخطيط في منطقة القدس ستنظر في مشروعين لبناء 549 وحدة سكنية استيطانية و813 وحدة سكنية استيطانية في حي "جيفعات هامتوس" الاستيطاني، وان هذه اللجنة ستعطي الموافقة النهائية على مشروع استيطاني آخر في "جيفعات هامتوس" مؤلف من 2610 وحدات سكنية استيطانية سيتم طرح عطاءات لها في الأشهر المقبلة، كما ستجتمع الخميس لبحث بناء 1100 وحدة سكنية استيطانية في "حي جيلو" الاستيطاني جنوب المدينة المقدسة.

في المقابل حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع، من مخاطر شروع حكومة الاحتلال المتمثلة بما تسمى بلجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس في الداخلية الصهيونية بالمصادقة بشكل نهائي على مخطط لبناء 1500 وحدة سكنية في مستوطنة "رمات شلومو"، شمال القدس الشرقية المحتلة، وكشف الأمين العام للمبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوتي، أن ما أعلن عنه من مشاريع استيطانية هي جزء من مخطط أكبر يشمل إنشاء 24 ألف وحدة استيطانية جديدة، مشيراً إلى أن هذه المخططات باتت تهدد عروبة القدس، وتسقط إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة. ولوح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه باحتمالية التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لإجبار حكومة الاحتلال على وقف استيطانها، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يصمت على مصادرة أرضه لصالح مخططات استيطانية جديدة تلتهم ما تبقى من أراضي الضفة المحتلة.

مواجهات الضفة والاستعدادات الصهيونية

إلى ذلك يبدو أن الخشية الصهيونية من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة قد بلغت ذروتها لدى الأوساط الأمنية في كيان الاحتلال، وهو ما بدا واضحاً من خلال الاستعدادات التي يجريها جيش الاحتلال في الضفة المحتلة، الاستعدادات دخلت طائرات الحرب الصهيونية على خطها وفقاً لشهود عيان فلسطينيين، قالوا إنهم لاحظوا خلال الأيام الماضية تدريبات وطلعات مكثفة للطائرات المروحية الصهيونية على ارتفاعات منخفضة فوق المدن الفلسطينية، في مجموعات مكونة من طائرتين أو ثلاث، وهي تدريبات تستمر حتى ساعات الليل، وأشار فلسطينيون أن طائرات حربية من نوع أف 16 دخلت على خط التدريبات أيضا، ويقول متابعون أن دخول الطيران المروحي على خط الاستعدادات يشير إلى نوايا صهيونية حقيقية للعودة على سياسة الاغتيالات في الضفة المحتلة، وهي اغتيالات شاركت فيها هذه الطائرات بفاعلية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى العام 2000 وأسفرت عن اغتيال مئات النشطاء.

هذا وتواصلت الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة المحتلة، حيث اعتدى جنود الاحتلال على ثمانية عمال من مدينة الخليل المحتلة، أثناء مرورهم من حاجز عسكري قرب بلدة عقربة جنوب شرق نابلس، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض مختلفة نقلوا على إثرها إلى المستشفي. وفي مدينة بيت لحم اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في أعقاب إقدامها على اقتلاع 250 شجرة زيتون، في قرية نحالين غرب بيت لحم. وفي مدينة القدس المحتلة، وتحديداً حي رأس العامود فيها اعتقلت قوات الاحتلال، أربعة شبان مقدسيين بينه ثلاث أشقاء، إثر مواجهات اندلعت في الحي رأس العامود.

الأسرى... موت يلاحق المضربين

على صعيد آخر وفي ظل الأوضاع الصحية الخطرة التي يعيشها الأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي لأكثر من 170 يوماً، أقدمت قوات الاحتلال وعناصر ما يسمى بوحدة النحشون على الاعتداء بالضرب على الأسير العيساوي وأفراد عائلته أثناء تواجدهم بالمحكمة الصهيونية، ورأى مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس، ان ما حدث اعتداء صارخ وعمل انتقامي ورسالة إلى كافة الأسرى المضربين، مشيراً إلى أن محكمة الاحتلال أجلت النظر بقضية الأسير العيساوي بعد الاعتداء عليه وعلى أفراد عائلته واعتقال شقيقته. واحضر العيساوي إلى المحكمة مقيد اليدين ومكبل القدمين من عيادة سجن الرملة حيث يتواجد فيها منذ أشهر جراء الأوضاع الصحية التي يعيشها، وهي أوضاع تثير مخاوف الفلسطينيين من موت داهم قد يتهدد حياته في أي لحظة.

هذا وفي إشارة إلى تدهور وضعه الصحي؛ أوصى الأسير العيساوي، بأن يُصلّى على جثمانه في المسجد الأقصى وأن يدفن بجانب شقيقه الشهيد فادي، وذلك في الوقت الذي يصر فيه على الإضراب عن الطعام والماء في حين يرفض الاحتلال الإفراج عنه. وقال الأسير العيساوي في رسالة سربت إلى أهله: إن الأوجاع بدأت تزيد بالعضلات، بعد أن بدأ جسمه حسب ما قال له الأطباء يتغذى على شبكة الأعصاب التي بدأت تتأذى. وأضاف أنه يشعر بآلام في البطن والكليتين وخاصة اليمنى، ومن آلام مستمرة في الرأس وحرقة في البول وإسهال، وأنه بدأ منذ الجمعة بتناول المياه، والفيتامينات ومحاليل مياه، وإبر فيتامينات للمحافظة على شبكة الأعصاب، إضافة إلى تراجع في النظر وتساقط الشعر، ورجفة في اليدين.