إشتعال معركة الدستور.. والداخلية المصرية تحذر من العنف
Dec ٢٢, ٢٠١٢ ٠١:١٩ UTC
-
إستفتاء مصر اليوم قد يجيز الدستور
وسط حشود أمنية مكثفة، بدأت اليوم السبت المرحلة الثانية والأخيرة من الاستفتاء على الدستور الجديد، الذي أثار جدلا واسعا على الساحة المصرية، لما يتضمنه من مواد تعتبرها القوى السياسية المعارضة بأنها لا تحقق تطلعات الشعب المصري، وتقلص الحريات، ولا تضمن استقلال للقضاء المصري.
ومن المقرر ان يتوجه للتصويت 25 مليون و495 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، والتي ستجرى في 17 محافظة من محافظات مصر، وهي الجيزة، والقليوبية، والمنوفية، والبحيرة، وكفر الشيخ، ودمياط، والإسماعيلية، وبور سعيد، والسويس، ومطروح، والبحر الأحمر، والوادي الجديد، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، والأقصر، وقنا.
ولتأمين عملية الاستفتاء، دفعت القوات المسلحة وجهاز الشرطة نحو 250 ألف ضابط وصف ضابط وجندي من الجيش والشرطة و6 آلاف مركبة من أنواع مختلفة تابعة للقوات المسلحة.
وأعلنت عدد من المنظمات الحقوقية عن مشاركتها في مراقبة سير عمليات التصويت ورصد كافة الانتهاكات والتجاوزات، في حين توقع ناشطون حقوقيون وقوع بعض أحداث العنف، احتجاجاً على صمت اللجنة العليا للانتخابات على تجاوزات المرحلة الأولى، والتي شهدت بعض الانتهاكات والتجاوزات، أحالتها المنظمات الحقوقية للجنة العليا المشرفة على الانتخابات، بينما تقدمت قوى سياسية وثورية ببلاغات للنائب العام تضمنت رصد تلك الانتهاكات الموثقة، والتي من شأنها، كما يقول خبراء القانون أن تبطل الاستفتاء بكامله.
وركزت جميع التيارات المختلفة دعايتها قبل الساعات الأخيرة من إجراء عملية الاستفتاء بمحافظات الجولة الثانية، واشتعلت حرب المنشورات ورسائل المحمول لحشد الناخبين.
ورغم شدة البرودة التي شهدتها معظم محافظات مصر، وسقوط أمطار غزيرة بها، اشتعلت معركة «نعم» و«لا» للدستور عقب صلاة الجمعة أمس، في محافظات الجولة الثانية، حيث انتشر آلاف الشباب من الإسلاميين في كل أرجاء محافظات الجولة الثانية، وقاموا بتوزيع بيانات توضح مزايا الدستور، فيما انتشر شباب التيار الشعبي أمام المساجد والميادين العامة، للحشد للتصويت بـ«لا» على الدستور.
وقبيل ساعات من انطلاق عملية الاستفتاء على المرحلة الثانية من الدستور، شهدت محافظة الاسكندرية اشتباكات عنيفة وصلت إلى ما يشبه "حرب شوارع" في محيط مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، بين المؤيدين والمعارضين للدستور، خلال مليونية «الدفاع عن العلماء والمساجد»، التي دعا إليها أنصار حركة حازمون التي يقودها الشيخ السلفي حازم صلاح أبو اسماعيل، والدعوة السلفية، وحزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين وحركة التيار الإسلامي الثالث.
وجاءت تلك المليونية رداً على محاصرة المتظاهرين الشيخ أحمد المحلاوي داخل مسجد القائد ابراهيم، يوم الجمعة قبل الماضي، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة العشرات من مؤيدي الدستور الجديد ومعارضيه، واحتراق حافلتين وتحطيم سيارة إطفاء، كانت في طريقها لإخماد النيران بهما.
من جانبها، حذرت وزارة الداخلية المصرية من التداعيات والآثار السلبية التي قد تنتج جراء الحشد للتظاهرات التي تدعو لها بعض التيارات السياسية في ظل الظروف الحالية التي تمر بها مصر، وما تشهده من تصعيد في ردود الأفعال العدائية بين مختلف الأطراف.
وأكدت الداخلية في بيان لها، ان مواجهة تلك الحشود أمنيا تشكل ضغوطا على قوات الشرطة التي تتعامل مع تلك المواقف ميدانيا، وتحرص على سلامة المواطنين المشاركين في تلك التظاهرات، وان الوزارة تحمل الداعين لتلك الحشود المسؤولية عن تنظيمهم.
من جهته، أكد مصدر أمني ان تداعيات الاعتصامات والتظاهرات التي حدثت مؤخرا أمام بعض المحاكم ودور العبادة والمنشآت العامة والخاصة، أصبح لها تأثيرات سلبية على أمن الشعب المصري وممتلكاتهم.