بعد فوز( نعم) للدستور.. الازهر والإفتاء يحذران من الصراع والانقسام
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i87468-بعد_فوز(_نعم)_للدستور.._الازهر_والإفتاء_يحذران_من_الصراع_والانقسام
انتهت عملية التصويت في الاستفتاء على الدستور المصري الجديد، بعد ان ادلى الناخبون في 17 محافظة مصرية بأصواتهم في المرحلة الثانية والاخيرة للاستفتاء يوم أمس السبت.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٣, ٢٠١٢ ٠٤:٠٧ UTC
  • تأييد مشروع الدستور بنسبة تتجاوز 70% في الجولة الثانية
    تأييد مشروع الدستور بنسبة تتجاوز 70% في الجولة الثانية

انتهت عملية التصويت في الاستفتاء على الدستور المصري الجديد، بعد ان ادلى الناخبون في 17 محافظة مصرية بأصواتهم في المرحلة الثانية والاخيرة للاستفتاء يوم أمس السبت.



واصدرت غرفة عمليات حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين بيانا، اعلنت فيه النتائج شبه النهائية، وقال الحزب ان نسبة الذين صوتوا بنعم للدستور، 5 مليون 891 الفا 957 صوتا، بنسبة 71.2%، مقابل 2 مليون و680 الف 905 أصوات  صوتوا بـ"لا" بنسبة 28.8%، من إجمالي عدد اصوات 8 ملايين 423 الفا 879 صوتا، ونسبة مشاركة قدرها 33.6%.

واشار الحزب إلى أن إجمالي نتائج المرحلة الاولى كشفت عن موافقة حوالي 56.5% ممن ادلوا باصواتهم على مشروع الدستور في الداخل، بالإضافة إلى حوالي 68 % من المصريين بالخارج، مما يدل على موافقة غالبية بنسبة 64% ممن ادلوا باصواتهم خلال المرحلتين.

ومثلما حدث في المرحلة الاولى من الاستفتاء من مخالفات وانتهاكات، فقد رصد التحالف المصري لمراقبة المرحلة الثانية للاستفتاء على الدستور عدة مخالفات شابت المرحلة الثانية ايضا من الاستفتاء، منها تأخر فتح باب اللجان وحدوث اعمال عنف واشتباكات، بين مؤيدي الدستور ومعارضيه.

والحدث الذي برز بقوة مع منتصف يوم التصويت، هو حدوث عمليات واسعة النطاق لتوجيه الناخبين من اجل التصويت لصالح "نعم" في الاستفتاء على الدستور، مستغلين في ذلك الشعارات الدينية من قبيل نصرة الشريعة، وهو الامر الذي اثار حفيظة بعض القوى المعارضة للدستور، التي رفضت مثل هذه الممارسات وإقحام الدين في المعادلة السياسية، وتقسيم المجتمع بين شقي رحى مما ينذر بخطر جسيم على المجتمع المصري، ويهدد امن واستقرار هذا البلد ويعصفه بشكل كبير.

كما شهدت بعض المحافظات منع مراقبي المجتمع المدني من دخول اللجان بينما تواجد اعضاء جماعة الاخوان المسلمين في معظم اللجان.

كذلك شهدت بعض اللجان غياب الإشراف القضائي والاستعانة ببعض موظفي النيابة الادارية!.

ويضم التحالف المصري لمراقبة الانتخابات حوالي 123 منظمة وجمعية حقوقية وتنموية موزعين في 26 محافظة بشمال وجنوب مصر، وتضم غرفة العمليات المنعقدة في مقر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، كلا من المنظمة، ومركز اندلس لدراسات التسامح والمركز المصري لحقوق المرأة.

كما كشفت غرفة العمليات المركزية، التابعة لجبهة الإنقاذ الوطني، عن قيامها برصد نحو 500 مخالفة في المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور، منذ بدء الاقتراع، وحتى قبيل ساعات قليلة من إغلاق باب التصويت في الحادية عشرة من مساء السبت.

وقبل انتهاء عملية التصويت بساعات قليلة، اعلن المستشار محمود مكي نائب الرئيس المصري إستقالته من منصبه، قائلا انه كان قد قدم استقالته في 7 نوفمبر الماضي وحالت دون قبولها واعلانها ظروف الانشغال بما جرى من عدوان صهيوني على قطاع غزة ثم بمؤتمر قمة الدول الثماني الاسلامية الذي عقد في باكستان، ثم الاعلان الدستوري الذي صدر ومن بعده قانون حماية الثورة.

وقال مكي: ان مشاركته في ادارة الحوار الوطني والتواصل مع قيادات القوى السياسية وازالة حالة الاستقطاب السياسي الحادة ومعاونة الرئيس في القرارات الضرورية لاتمام عملية الاستفتاء حالت دون إعلانه الاستقالة.

البعض يرى ان مكي اراد ان يستقيل من منصبه بكرامته، لان الدستور الجديد لا يوجد به منصب (نائب للرئيس)، واستقالة مكي التي تقدم بها قبل الانتهاء من عملية التصويت وبدء عملية الفرز، تؤكد ان مكي كان واثقا، من ان نتيجة التصويت على الدستور ستنتهي بـ( نعم)! وبالتالي فمنصبه لم يكن موجودا في الدستور الجديد بعد إقراره.

المؤسسة الدينية المصرية، الممثلة في الازهر الشريف ودار الافتاء، عبرت عن قلقها من ردود الافعال، التي ستخرج من القوى المعارضة للدستور، في حال الموافقة عليه، ودعت الجميع إلى تقبل النتيجة بصدر رحب، وإعلاء مصلحة مصر فوق اي خلافات.

وشدد مفتي مصر علي جمعة، على القوى السياسية والحزبية، ان تقبل نتائج الاستفتاء بصدر رحب والعمل سويا في مسيرة بناء مصر، والاستعلاء على اسباب الخلاف والتفرق إلى ابعد مدى ممكن، وتجنيب مصر الدخول في الصراع والشقاق، وإعلاء مصلحة مصر فوق كل الاعتبارات الحزبية والسياسية.

كما ناشد الازهر الشريف جميع ابناء الشعب المصري بألا تنعكس الحالة الراهنة التي يمر بها الوطن على المساجد وإلا يمسها احد بسوء.

واهاب احمد الطيب شيخ الازهر الشريف، بكافة ابناء الشعب المصري بإعلاء مصلحة الوطن العليا وتحكيم العقل والتوحد على كلمة سواء من اجل مصلحة وطنهم وامتهم، حتى ترسو سفينة الوطن إلى بر الامان ويعود لها كامل الامن والاستقرار.