اهتمامات الصحف الجزائرية
Dec ٢٤, ٢٠١٢ ٢٣:٤٠ UTC
-
اهتمامات الصحف الجزائرية
تناولت الصحافة الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء مواضيع متنوعة. ففي السياسة ذكّر رئيس حكومة سابق بأن المسؤولين في الدولة يقولون بأن البلاد عاشت ربيعها قبل 24 عاما، ولكن الحقيقة حسب قوله، إن الديمقراطية أجهضت في مهدها. وعلى الصعيد الأمني، مقتل شخصين في غابة بنيران الجيش عن طريق الخطأ بينما كان بصدد البحث عن إرهابيين، فيما تجري كتائب عسكرية مناورات في الصحراء الكبرى استعدادا لمواجهة مفترضة مع التنظيمات الارهابية المسيطرة على شمال مالي، القريبة من الحدود الجزائرية.
رئيس حكومة سابق ينتقد السلطة
أجرت صحيفة (الوسط) المقربة من الاسلاميين حوارا مع رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، بخصوص تصريحات مسؤولين جزائرين مفادها أن الجزائر عاشت ربيعها العربي وهي الآن تسير في مسار سياسي طبيعي. وقال بن بيتور: "باعتقادي أن المسؤولين في الدولة يسوقون قصة "عشنا الربيع العربي قبل 24 عاما"، للإستهلاك المحلي والخارجي في آن واحد. لأن أي ملاحظ موضوعي يقول بأن التجربة الديمقراطية التي بدأت في 1989 أجهضت في بدايتها، كما يعرفه الجميع محليا ودوليا".
وأضاف بن بيتور الذي يعتبر من أنشط المعارضين في البلاد: "بعدها دخلت البلاد في حرب أهلية لاتزال تعيش تداعياتها إلى يومنا، وخلال هذه الفترة تراجعت ممارسة الحريات السياسية والنقابية بشكل رهيب، وتقلصت هوامش حرية الصحافة ونشاط تنظيمات المجتمع المدني بشكل غير مسبوق. ولما جاء بوتفليقة إلى الحكم منع إنشاء أحزاب ونقابات، إلى غاية 2012 أي بعد 13 سنة من ممارسة الحكم. ولم يكن ذلك ممكنا لولا مخاوف النظام من امتداد الاضطرابات التي وقعت في تونس وليبيا، إلى الجزائر. فأين هذا "الربيع" الذي تزعم السلطة أن الجزائريين "تنعموا بنسيمه"؟!.
وحول مدى خطورة التهديدات التي تواجهها الجزائر في جنوبها على أمنها القومي، قال بن بيتور: "حدود الجزائر مضطربة على الحدود مع ليبيا ومالي والنيجر بسبب تهديدات الارهاب وتجارة السلاح، وحدودها مع المغرب غير مستقرة، إذاً المخاطر تحيط بالبلاد من كل جانب. وأكثر ما تخشاه السلطات اليوم ان تقوم حرب على حدودها مع مالي، لأنها تعي جيدا أنها ستكون المتأثر الأول بها".
وتابع بن بيتور للصحيفة: "إذا قامت حرب ستتحمل الجزائر ازمة إنسانية بنزوح مئات المدنيين الطوارق إلى ترابها هروبا من الاقتتال. وسوف يتسرب السلاح إلى مناطقها الصحراوية كما حصل في حرب ليبيا. وسيتسلل الارهابيون أيضا. لهذا السبب حاولت الجزائر فرض الحل السياسي القائم على التفاوض في مالي. لكن الضغط الفرنسي الذي دفع إلى الخيار العسكري كان أقوى".
سلطات مالي مستاءة من الجزائر
نقلت صحيفة (الخبر) الواسعة الانتشار عن السلطات المالية قولها إن الوثيقة المتوصل عليها بين حركة تحرير الازواد وحركة أنصار الدين، برعاية الجزائر "لم تحمل أي جديد". فيما ذكر متحدث باسم حركة أزواد، ان الأمر يتعلق بـ"شراكة مبدئية" دون ان يرقى إلى اتفاق.
وكتبت الصحيفة نقلا عن مستشار بالرئاسة المالية لم تذكر اسمه، أن الوثيقة لم تحمل أي جديد، مذكرا بمحاولات سابقة لإطلاق حوار بين التنظيمين في واغادوغو ببوركينا فاسو سابقا. في حين وصف عبدو سيدي البرلماني المالي المنتخب عن ناحية غاو بشمال مالي، والموالي للحكومة العسكرية الحالية الوثيقة بـ"رماد صنعته الجزائر لمنع تدخل عسكري في شمال مالي". وهاجم البرلماني المعروف الموالي للتحركات الجزائرية بهذا الخصوص بشدة، وقال "ان الامر لا يعدو كونه محاولة جزائرية لاحتواء النفوذ الفرنسي بالمنطقة".
في حين، قالت حركة تحرير الازواد، حسب "الخبر" إن الوثيقة الموقع عليها في الجزائر مع تنظيم أنصار الدين بمبادرة ورعاية جزائرية، هي شراكة مبدئية وليست اتفاق تفاهم. وأوحى التنظيم في بيان له أن ما تم التوقيع عليه في الجزائر هو إعلان نيات وليس اتفاقا ملزما للطرفين، أو تحالفا مع تنظيم أنصار الدين المتهم من قبل دول غربية بالتواطؤ مع الجماعات المتطرفة الناشطة في المنطقة أي بتنظم القاعدة في المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.
الجيش الجزائري يقتل مدنيين خطأ
قالت صحيفة "ليكسبريسيون" الفرنكفونية، ان شخصين قتلا وجرح آخران برصاص أفراد بالجيش، أطلقوا عليهم النار عن طريق الخطأ في حدود منتصف ليلة الأحد بمنطقة درقينة بولاية بجاية شرق العاصمة.
وذكرت الصحيفة نقلا عن "مصادر موثوقة" ان أفراد الجيش "كانوا يقومون بعملية تمشيط بوسط الغابة بحثا عن إرهابيين قبل أن يفاجأوا بمجموعة من الشباب في إحدى المسالك الغابية، وطلبوا منهم التوقف ثلاث مرات لكن الشباب فضلوا الفرار في وسط الظلام الدامس، مما دفع بأفراد الجيش الى ملاحقتهم وإطلاق الرصاص عليهم اعتقادا منهم أنهم إرهابيون".
وقتل اثنان منهم في مكان الحادث، حسب الصحيفة المتخصصة في الشؤون الأمنية، وأصيب ثالث بجروح خطرة، بينما لايزال اثنان آخران في حالة فرار ليتبين بعدها أن عددهم خمسة.
ونقل الجريح إلى مستشفى مدينة درقينة قبل تحويله الى مستشفى بجاية لتلقي العلاج. وتبين كذلك أن جميع الشبان من أبناء بلدية درقينة.
وحسب نفس المصادر، تضيف الصحيفة، فإن الشبان المعنيين هم من المسبوقين قضائيا وسبق وأن قضوا سنوات في السجن لأسباب متعلقة بالسرقات والاعتداءات، وهم متعودون على نصب الكمائن بنفس المنطقة لابتزاز المواطنين المتوجهين الى قراهم في ساعات متأخرة من الليل. وأضافت نفس المصادر أن الشبان لم يكونوا يحملون أسلحة عندما أطلق الجيش عليهم الرصاص.
الجيش الجزائري يستعد للحرب في شمال مالي
كشفت صحيفة (آخر ساعة) بأن هيئة أركان الجيش، بدأت مجموعة من التمارين التعبوية والمناورات المحدودة، التي تحاكي عمليات قتال واسعة النطاق مع مجموعات مسلحة في الصحراء المفتوحة وفي مناطق صحراوية صخرية، تتعلق بمواجهة مفترضة مع الكتائب المسلحة التابعة للتنظيمات السلفية المتشددة، الموجودة في شمال مالي.
وقالت الصحيفة إن هيئة الأركان "برمجت مع قيادات القوات الجوية وقيادة الدرك الوطني تدريبات تشارك فيها قوات متخصصة في مكافحة الإرهاب تابعة للقوات الخاصة، وقيادة القوات البرية وقيادة النواحي العسكرية الرابعة والسادسة والثالثة، وقيادة القوات الجوية وقيادة الدرك الوطني".
ونقلت الصحيفة عن "مصدر عليم" قوله إن التدريبات التي بدأ التحضير لها جزئيا منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي "ستتواصل على مدى سنة كاملة، والتمارين القتالية التي برمجتها القيادة العسكرية تتضمن تدريب القوات على معارك واسعة النطاق في الصحراء مع مجموعات مسلحة كبيرة العدد، وحصارها وتدميرها ومطاردتها في مواقع وعرة تتشابه مع جبال شمال مالي، وتدريب القوات على طريقة التعامل مع مجموعات جيدة التسليح وقادرة على التنقل بسلاسة في الصحراء، بالإضافة إلى تحرير الرهائن والتسلل إلى مواقع محصنة في الصحراء من طرف وحدات نخبة، والتنسيق بين القوات الجوية والوحدات المحمولة على متن طائرات عمودية، واستغلال وسائل الاتصال والتجسس الحديثة".