تباين ردود الأفعال تجاه قرار حظر التصرف في أراضي سيناء
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i87577-تباين_ردود_الأفعال_تجاه_قرار_حظر_التصرف_في_أراضي_سيناء
أثار القرار الذي أصدره وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بحظر التملك أو الانتفاع أو إيجار الأراضي والعقارات الموجودة في المناطق ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية، والمناطق المتأخمة للحدود الشرقية، أثار ردود
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٦, ٢٠١٢ ٠٠:٠٨ UTC
  • تباين ردود الأفعال تجاه قرار حظر التصرف في أراضي سيناء

أثار القرار الذي أصدره وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بحظر التملك أو الانتفاع أو إيجار الأراضي والعقارات الموجودة في المناطق ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية، والمناطق المتأخمة للحدود الشرقية، أثار ردود


أفعال متباينة، بين أهالي سيناء، الذين رحب بعضهم بالقرار، بينما اعتبره سكان مدينة رفح التي تقع على خط الحدود، بأنه «يُكرس مفهوم تفريغ الحدود»، لتأمين الكيان الصهيوني، في حين اعتبر الخبراء العسكريون القرار بأنه جاء حفاظا على الأمن القومي المصري وإجهاضا للمخطط الصهيوني (الوطن البديل) لتصفية القضية الفلسطينية.

قرار وزير الدفاع يتضمن 4 مواد، إختص سيناء بثلاث مواد في القرار، وذلك لأهميتها الإستراتيجية بالنسبة لمصر، على اعتبار أنها محافظة حدودية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويتربص بها العدو الصهيوني، في كل وقت، حيثُ نص القرار في مادته الثانية على السماح للأشخاص الطبيعيين حاملي الجنسية المصرية دون غيرها من أي جنسيات أخرى، ومن أبوين مصريين، ولأشخاص الاعتبارية المصرية المملوك رأس مالها بالكامل لمصريين حاملي الجنسية المصرية وحدها دون غيرها من أي جنسيات أخرى التملك في منطقة شبه جزيرة سيناء. أما المادة الثالثة من قرار وزير الدفاع فتنص على حظر تملك أي أراض أو عقارات مبنية بشبه جزيرة سيناء لغير المصريين، مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 ولائحته التنفيذية، وهي التجويز للمصريين بـ"تملك المنشآت المبنية بالمنطقة دون تملك الأراضي المبنية عليها، حق انتفاع للوحدات المبنية بغرض الإقامة لمدة أقصاها 50 عاما طبقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في ذلك الشأن". والمادة الرابعة تنص على ضرورة الحصول على موافقة وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات العامة، قبل تقرير حق انتفاع أو تملك لمنشآت مبنية فقط دون الأرض المقامة عليها.

اللواء سامح سيف اليزل، قال إن قرار وزير الدفاع، بمنع بيع أراضي سيناء يؤكد أن الجيش المصري يلعب دورا أساسيا في حماية الأمن القومي المصري، وأضاف أن القرار جاء دفاعا عن سيادة مصر على أراضيها الحدودية في ظل وجود عمليات بيع للأراضي في سيناء لغير المصريين. في نفس الوقت يقطع الطريق أمام أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، بتحويل سيناء إلى وطن بديل للفلسطينيين. مشيرا إلى أن الظروف التي تمر بها مصرالآن جعلت منطقة سيناء مستهدفة من عدة أطراف خارجية، على رأسها بالطبع الكيان الصهيوني، الذي يخطط لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء.

ورآى اللواء سامح ضرورة تعديل اتفاقية كامب ديفيد، وخاصة المادة الثانية فقرة «ب» و«ج» والمادة الثالثة من «1» إلى «6»، موضحا أن هذه المواد تتحدث عن أن منطقة «أ» تمتد حتى قناة السويس ومنطقة «ب» من حدود الأراضي المحتلة مع غزة. وأضاف أن هذه المنطقة ومعها منطقة «ج» فيها السلاح غير كاف واعداد القوات غير كافية مما سبب لها بعض الإختراقات الأمنية.

وفي الوقت الذي وصف الخبراء العسكريون قرار وزير الدفاع بحظر بيع أراضى سيناء للبيع لغير المصريين بأنه جاء حفاظا على الأمن القومي المصري، إعتبر سكان المنطقة الحدودية في مدينة رفح، القرار بأنه يحمل وجهين، أولهما الحفاظ على الأمن القومي المصري، أما الوجه الآخر فإنه يرسخ مفهوم تفريغ المنطقة الحدودية لإقامة أكمنة ومنطقة عسكرية لحماية الكيان الصهيوني، الذي يزعم بأن سيناء أصبحت وكرا للأرهاب الذي يهدد أمنه. وهو ما أشارت إليه الناشطة السياسية منى برهوم التي تسكن في مدينة رفح على الشريط الحدودي، حيث قالت إنه كان من الممكن صدور مادة في القرار الذي أصدره وزير الدفاع تقضي بأحقية سكان رفح بتملك منازلهم التي يسكنونها منذ أكثر من أربعين عاما، على أن تكون عقود التمليك محصنة من البيع للغير، وعلى من يقوم بذلك، يُعاقب جنائيا، ويُسحب منه المنزل.

لكن اهل العريش وبعض مدن جنوب سيناء، رحبوا بقرار وزير الدفاع، واعتبروه انه صدر لإجهاض مخطط الكيان الصهيوني، لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين وتوطنهم في سيناء، كما أنه يجهض أيضا مخططات الجماعات التكفيرية لإقامة إمارة أسلامية في سيناء، وهو ما أشار إليه راشد السبع، عضو مجلس الشورى، ورئيس ائتلاف القبائل العربية، موضحا أن هذا القرار لا يتعارض مع تمليك الأراضي لأبناء سيناء الذين طالبوا كثيرا بتمليكهم الأراضي، ولكن بعيدا عن المناطق الحدودية، التي تشكل مناطق استراتيجية لأمن مصر القومي، ولا يجب التملك بها.