أحزاب جزائرية معارضة تتهم السلطة بالتخاذل أمام الرئيس الفرنسي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i87590-أحزاب_جزائرية_معارضة_تتهم_السلطة_بالتخاذل_أمام_الرئيس_الفرنسي
عبَر قادة 10 أحزاب جزائرية عن "صدمتهم الشديدة" مما أسموه "التغييب القسري للمصالح والمطالب المشروعة للشعب الجزائري من زيارة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٦, ٢٠١٢ ٠٠:٠٦ UTC
  • أحزاب جزائرية معارضة تتهم السلطة بالتخاذل أمام الرئيس الفرنسي

عبَر قادة 10 أحزاب جزائرية عن "صدمتهم الشديدة" مما أسموه "التغييب القسري للمصالح والمطالب المشروعة للشعب الجزائري من زيارة


الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند" الأخيرة التي لازالت تثير جدلا كبيرا نظرا للروابط غير العادية التي تجمع البلدين.

وقال مسؤولو الاحزاب في بيان أمس الثلاثاء وقعوه بصفة جماعية، إن الجزائريين "كانوا يترقبون أن تكون هذه الزيارة فرصة أخرى بين البلدين والشعبين لتحسين فرص التعاون، وتطوير العلاقات الثنائية، وحل المشاكل التاريخية وتسوية الملفات العالقة، وبذل جهود أكبر لتوطيد علاقة متوازنة بين البلدين خدمة لمصلحة الشعبين ولكنها كانت زيارة سلبية في النهاية لم تحقق ما كان يتطلع اليه الشعب الجزائري من الاعتراف والاعتذار والتعويض"، تقصد بذلك أمنية قطاع من الجزائريين بأن يعترف هولاند صراحة بجرائم الفترة الاستعمارية (1830-1962) ويقدم الاعتذار عنها. فيما قال هولاند الأربعاء الماضي في مؤتمر صحافي إنه لم يأت إلى الجزائر لـ"التصريح بأي شعور بالندم ولكن الحقيقة يجب أن تقال". ودان في خطاب ألقاه في اليوم التالي الاستعمار قائلا: "اعترف بأنه كان نظاما وحشيا وظالما جدا".

ورأى محللون أن هولاند اقترب من الاعتذار بعد أن تلفظ بهذه الكلمات، التي لم يسبقه إليها رؤساء فرنسا الذين زاروا الجزائر.

وتنتمي الأحزاب العشرة لما يسمى "التيار الوطني المعارض"، ويوجد ضمن المجموعة حزبان إسلاميان هما "حركة المجتمع الاسلامي" التي فكت ارتباطها مع الائتلاف الداعم للرئيس عبد العزيز بوتفليقة مطلع 2012، و"حركة النهضة".

وجاء في بيان: "إن النظام الجزائري يتحمَل مسؤولية الاخفاق والفشل والتخلي عن طرح قضايا واهتمامات الشعب الجزائري مقابل انشغالات واهتمامات الشعب الفرنسي التي دافع عنها رئيسه بامتياز (..) إن الخلاصة التي توصلنا إليها من خلال قراءتنا لمجريات هذه الزيارة تؤكد حقيقتين هامتين: الأولى أن الرئيس الفرنسي لم يحترم دولة ذات سيادة، لها شعب محترم، وكأنه جاء لتفقد مقاطعة من مقاطعات ما وراء البحار، وتصرف فيها وكأن الطرف الآخر غير موجود. والثانية، لوحظ أن كلمته هي العليا إذ نفذ برنامج زيارته حرفيا، ووقع الاتفاقيات التي تخدم مصلحة الشعب الفرنسي، بينما غاب صوت الجزائر بشكل لا يعكس طموحات وتطلعات الرأي العام الوطني".

وتم التوقيع على "إطار لشراكة استراتيجية" مدته خمس سنوات، في اليوم الأول من زيارة الدولة. وكانت نفس الأحزاب نددت بوجود "متعاونين مع الاستعمار" ضمن الوفد الرسمي الذي رافق هولاند. وقصدت بذلك الوزير المنتدب لقدامى المحاربين، عبد القادر عريف الذي ولد بالجزائر وهو ابن متعاون مع الاستعمار ضد ثورة التحرير (1954-1962).

وقال أصحاب البيان إنهم يشعرون بـ" بالإهانة أمام الضعف الذي أصاب الدولة الجزائرية، والتعامل المتعالي الذي طبع زيارة الرئيس الفرنسي الذي يعود أساسا لاعتقاده بعدم شرعية هذا النظام، القائم على التزوير والاحتيال وغياب المصداقية ومصادرة إرادة الشعب، وتبذير أموال الجزائريين في شراء صمت المواطن وذمم الدول الكبرى على عدم شرعيته، وتقديم كل ما يمكن من تنازلات لافتكاك تأشيرة المرور إلى ولاية رابعة".

ويقصد بـ"ولاية رابعة" رغبة مفترضة لدى الرئيس بوتفليقة الترشح لفترة رئاسية جديدة، بمباركة من الغرب وتحديدا فرنسا. وأعاب قادة الأحزاب العشرة على هولاند أنه "سمح لنفسه بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلد مستقل، بإعلانه عن تعديل دستور لم يطرح أصلا للنقاش". في إشارة إلى تعهد بوتفليقة قبل 20 شهرا، بتعديل الدستور ثم سكت عن وعده، مما أوحى بعدم تنفيذه.