مطالبة بطرد السفير التركي من بغداد
Dec ٢٦, ٢٠١٢ ٠٢:٥٥ UTC
-
مطالبة بطرد السفير التركي من بغداد
دعا ائتلاف دولة القانون وعضو التحالف الوطني العراقي، الكتلة الأكبر في البرلمان، إلى طرد السفير التركي لدى بغداد احتجاجا على تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن الشأن العراقي، فيما اتهم الأخير بدعم محاولات إثارة الفتنة الطائفية في العراق.
وقال القيادي في الائتلاف ياسين مجيد إن «تصريحات رئيس الوزراء التركي الأخيرة تعتبر تدخلا صارخا بالشأن العراقي»، داعيا إلى طرد السفير التركي لدى بغداد على خلفية تلك التصريحات.
ولفت ياسين إلى أن «اردوغان يشبه شاه ايران عندما كان بمنصب الشرطي على الخليج من قبل امريكا وبمباركة اسرائيلية»، مبيناً «أننا لا نطلب من وزارة الخارجية ولا الحكومة باستدعاء السفير التركي بل طرده، بسبب ذلك التدخل».
واعتبر ياسين أن «اردوغان ينصب نفسه والياً على سنة العراق، وكأن السنة لا يوجد من يتحدث باسمهم»، مشددا على أن «تصريحات اردوغان الاخيرة بشأن العراق تدخل سافر يجب ان يُحاسب عليه اردوغان».
وأشار إلى أن «العنف والدمار في سوريا منذ سنتين كان بسبب تدخل اردوغان، ويريد الآن الباشا اردوغان التدخل في الشأن العراقي وتبشيرنا بان حالنا سيكون مثل سوريا، وكأنه الزرقاوي عندما بشرنا بالموت عام 2006»، مؤكداً أن «تصريحات اردوغان تنم عن فكر عثماني طائفي، لذلك على جميع القوى السياسية ادانة هذه التصريحات».
وتناقلت وسائل إعلام تركية وعربية تصريحات لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، انتقد فيها حكومة العراق زاعما انها تتصرف على أساس طائفي، وقال إنها ما كانت لتفعل ما تقوم به إلا لأنها حكومة شيعية، وتتلقى دعما خاصاً. معربا عن قلقه من أن يتحول العراق إلى سوريا أخرى.
وتشهد العلاقات بين بغداد وأنقرة توترا بسبب موقف الحكومة التركية من الصراع في سوريا ورفضها تسليم طارق الهاشمي المحكوم عليه بالإعدام لتورطه بجرائم ارهابية.
على صعيد ذي صلة شدّد رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفريّ على ضرورة الحفاظ على وحدة النسيج المجتمعي العراقي ونبذ الدعوات والشعارات الطائفية التي تحاول تفريق أبناء الشعب الواحد.
واستقبل الجعفري الشيخ أحمد أبو ريشة والوفد المرافق له من محافظة الأنبار في مكتبه ببغداد وجرى بحث آخر المستجدات على الساحة العراقية، ولاسيّما قضية اعتقال حماية وزير المالية رافع العيساوي.
وأشار الجعفري إلى «ضرورة أن يبقى القضاء عادلاً ومستقلاً، لينعم أبناء شعبنا بالأمن والطمأنينة» داعياً إلى «تكثيف اللقاءات المشاورات بين الكتل السياسية كافة لحلحلة المشاكل التي تعترض سير العملية السياسية».
وحمّل الجعفريّ الشيخ أحمد أبو ريشة والوفد المرافق له تحياته وسلامه واعتزازه بأبناء الأنبار، كما أكّد على أنّ المشتركات والأخوّة التي تجمع النسيج العراقيَّ أقوى من كلِّ المحاولات الرامية لشقِّ وحدة الصف العراقيّ.
وكان التحالف الكردستاني أعلن انتقاده لمحاولات شق الصف على أسس غير وطنية.
وقال التحالف الكردستاني إن كتلة التحالف الكردستاني تعرب عن بالغ أسفها للطروحات الطائفية التي يلجأ لها البعض في تناوله للخلافات السياسية وتدينها بشدة، وترى ان مثل هذه الطروحات لا تنسجم مع الدستور والقانون والقيم الوطنية التي يعلن الجميع الإلتزام بها.
والتحالف الكردستاني يؤمن بضرورة تجنب كل ما من شأنه بث الفرقة بين المواطنين على تباين مذاهبهم ومعتقداتهم وافكارهم، ويدعو إلى تجنب أي شكل من أشكال التصعيد، والعمل المشترك لتحري ما يعزز النسيج الوطني وترسيخ السلم الأهلي، وليس النفخ فيما يضر مكونات الشعب، التي لن تتحقق طموحاتها إلا من خلال التماسك وتظافر الجهود في بناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية.
وكانت بعض القيادات في القائمة العراقية هاجمت القضاء والحكومة العراقية واعتبرت اعتقال عدد من حماية العيساوي اعتداء على اهل السنة الأمر الذي رفضته القوة القضائية ومكونات الشعب العراقي المختلفة.