الهاجس الإقتصادي يسيطر على خطب الجمعة في مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i87688-الهاجس_الإقتصادي_يسيطر_على_خطب_الجمعة_في_مصر
سيطرت الخلافات السياسية، والأزمات الأقتصادية التي تعانيها مصر، على خطب الجمعة في عدة مساجد في القاهرة والمحافظات المصرية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٩, ٢٠١٢ ٠٠:٢٨ UTC
  • الهاجس الإقتصادي يسيطر على خطب الجمعة في مصر

سيطرت الخلافات السياسية، والأزمات الأقتصادية التي تعانيها مصر، على خطب الجمعة في عدة مساجد في القاهرة والمحافظات المصرية.



"لم الشمل" شعار أطلقه الداعية الاسلامي الشيخ محمد حسان، على مبادرة أطلقها خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد النور بالعباسية بالقرب من وسط القاهرة لنبذ الخلافات السياسية.

وأعرب الشيخ حسان عن قلقه، مما تُعانيه مصر من تدهور أوضاعها الاقتصادية، موضحا أن مصر تمر بأزمة اقتصادية حقيقية، ولابد أن تتوحد جميع القوى السياسية على كلمة واحدة، وتعمل جاهدة لإنصاف مصر، مشيرا إلى أن مصر ليست دولة ملكاً للرئيس مرسي، أو جماعة الأخوان، بل هي ملك لجميع المصريين المسلمين والأقباط معا.

وأكد حسان أن مصر بحاجة لكل الحكماء الأوفياء والعلماء حتى تمر تلك المرحلة، وأن يعتصم الجميع بحبل الله حتى يكشف الله الغمة، مستشهداً بقول الله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، مطالباً الجميع بإعلاء مصلحة الوطن، والتجرد من أي مصالح حزبية أو شخصية أو سياسية أو جماعية، مؤكدا أنه لا يستطيع فصيل واحد أن ينجو بمصر من تلك المرحلة، ولابد من تكاتف الجميع.

الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة بفلسطين، أدى صلاة الجمعة في مسجد النور، ووجه كلمة للشعب المصري، دعا خلالها جميع المصريين بتبني مبادرة الشيخ محمد حسان للم الشمل مرة أخرى بين الفصائل السياسية، مشددا على أن تلك المبادرة، هي طوق النجاة في الوقت الحالي، وأن التنازع والصراع يؤدي إلى الفشل، محذرا المصريين من الفرقة، قائلا: "يا شعب مصر إياكم والفرقة فهي التي أدت إلى ضياع القدس منذ البداية، وجئت إليكم اليوم لأقول للمصريين أتحدوا فأنتم أمل الأمة".

مبادرات (لم الشمل) انطلقت أيضا، من جامع الأزهر الشريف، حيث دعا يوسف القرضاوي خلال خطبة الجمعة بالأزهر الشريف، المصريين مسلمين ومسيحيين، وأحزابا سياسية مؤيدة ومعارضة إلى التوحد وعدم تكفير الآخر، كما دعا الداعين إلى تظاهرات 25 يناير لإسقاط الدستور إلى الحوار ونبذ الجدال والخلاف، محذرا من خطورة الخلافات التي تؤدي إلى الأنقسام، مشيرا إلى أن هناك 20 مليونا من العاطلين في مصر يريدون أن يعملوا، وهناك الملايين من الجائعين والعراة يريدون أن يشبعوا ويكتسوا، داعيا الجميع الالتفات لهؤلاء.

تلك المبادرات، التي أطلقها الدُعاة من المساجد، سبقتها مبادرة أخرى أطلقها عمرو موسى القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني، بهدف الخروج بمصر من الازمة التي تُعانيها، وتمثلت مبادرة عمرو موسى في سبع نقاط، اهمها؛ مصارحة الشعب بحقيقة الوضع الاقتصادي دون مواربة، وبصراحة كاملة. وإعلان هدنة سياسية يتفق على أسسها فورياً مع جبهة الإنقاذ الوطني.

كما تضمنت المبادرة فقرة بتشكيل لجنة بقرار جمهوري من فقهاء القانون الدستوري وأساتذة لقراءة الدستور ومناقشة المواد المختلف عليها أو التي تحتاج في كل الأحوال إلى تعديل تنهي أعمالها في ظرف ستة أشهر وتعرض نتائجها على مجلس الوزراء لمناقشة الخطوة التالية بشأن كيفية التعامل مع نص الدستور وتفعيل المواد التي يجري تعديلها، بما في ذلك دور المحكمة الدستورية العليا.

وحذر موسى من عدم اتخاذ اجراءات مثل تلك المقترحة وبصفة عاجلة بل فورية سوف يؤدي إلى اندلاع الفوضى في البلاد، وإعلان فشل الدولة، وهي مسؤولية تقع على عاتق المصريين جميعاً في المقام الأول وبطبيعة الأمور النظام الحاكم خلال مرحلة الانهيار المتوقع والذي يجب منع حدوثه، على حد قوله.

وبعد ساعات قليلة من طرح مبادرة عمرو موسى، أمر النائب العام المصري طلعت عبد الله، بانتداب قاض من وزارة العدل للتحقيق في اتهام موجه الى قادة جبهة الانقاذ الوطني المعارضة، عمرو موسى، ومحمد البرادعي، وحمدين صباحي، بقلب نظام الحكم، على خلفية بلاغ قدمه أحد المحامين ضد قادة جبهة الإنقاذ أثناء الاحتجاجات التي نظمتها المعارضة ضد الدستور الجديد.

وهو ما اعتبره محللون أنه خطوة استباقية من النظام الحاكم، لإجهاض التظاهرات التي دعت إليها المعارضة يوم 25 يناير المقبل، في ذكرى الثورة، لإسقاط الدستور.