انتصار غزة ابرز أحداث عام 2012
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i87690-انتصار_غزة_ابرز_أحداث_عام_2012
يودع الفلسطينيون عام 2012 في ظل أحداث كثيرة عاشتها ساحتهم، لكن الأبرز فيها كان الانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية خلال العدوان الصهيوني الأخير الذي استمر ثمانية أيام، وانتهى باستجداء صهيوني لاتفاق تهدئة رعته القاهرة، ووقعته حكومة الاحتلال الصهيوني بشروط المقاومة الفلسطينية التي كانت حاضرة في كل تفاصيل الاتفاق.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٨, ٢٠١٢ ٢٣:٣٨ UTC
  • انتصار غزة ابرز أحداث 2012 وصواريخ المقاومة ترسي فيه
    انتصار غزة ابرز أحداث 2012 وصواريخ المقاومة ترسي فيه

يودع الفلسطينيون عام 2012 في ظل أحداث كثيرة عاشتها ساحتهم، لكن الأبرز فيها كان الانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية خلال العدوان الصهيوني الأخير الذي استمر ثمانية أيام، وانتهى باستجداء صهيوني لاتفاق تهدئة رعته القاهرة، ووقعته حكومة الاحتلال الصهيوني بشروط المقاومة الفلسطينية التي كانت حاضرة في كل تفاصيل الاتفاق.



وجاء الانتصار في ظل استمرار العدوان الصهيوني ضد الفلسطينيين كما هو حال الأعوام التي سبقت، فعام 2012 افتتحته قوات الاحتلال بجريمة اغتيال وكذلك أنهته، وبين الجريمتين تواصل ارتقاء الشهداء. وفي الجريمة الأولى كان اغتيال استهدف الأمين العام للجان المقاومة الشعبية الشيخ زهير القيسي ومساعده الأسير المحرر والمبعد إلى غزة من نابلس محمود حني، أعقبه تصعيد صهيوني استمر أربعة أيام، وأوقع أكثر من 25 شهيداً وعشرات الجرحى، قبل أن تختم العام بجريمة اغتيال نائب القائد العام لكتائب القسام محمد الجعبري ومساعده، وهي عملية اغتيال تلتها حرب الأيام الثمانية التي انتهت بانتصار المقاومة الفلسطينية، بعد أن غيرت المواجهة الأخيرة معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني، فوقع اتفاق التهدئة برعاية مصرية، لكنها تهدئة لم تكن كسابقاتها بعد أن استجداها الاحتلال هذه المرة ووقعها بشروط المقاومة الفلسطينية، التي وصلت صواريخها لأول مرة إلى قلب تل أبيب ومشارف القدس المحتلة، بعد أن وسعت المقاومة من دائرة ردودها ومديات صواريخها حيث صواريخ الفجر التي استخدمت في المواجهة الأخيرة لأول مرة وكذلك صواريخ الكورنيت.

وتؤكد المقاومة الفلسطينية أن عام 2012 كان أساساً لمرحلة جديدة في المواجهة مع العدو الصهيوني الذي لا يفهم إلا لغة القوة، وقال أبو الحسن الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية، إن عام 2012 كان مرحلة نوعية وانطلاقة جديدة لبرنامج تسليحي متجدد للمقاومة التي كان لها استراتيجية عمل جديدة وتكتيك سري من خلال تصنيع وإيجاد الوسائل القتالية.

واضاف أبو الحسن، أن معادلة الرعب الفلسطيني أثبتت جدارتها على الأرض والخيارات مفتوحة أمام المقاومة، موضحاً ان عام 2012 عام اسود على الاحتلال، وكان أبرزها إطلاق الصواريخ على القدس وتل أبيب والمجدل وغيرها من المدن التي تستهدف لأول مرة بالإضافة إلى استقالة إيهود باراك وزير الحرب الصهيوني عقب انتهاء حرب الثمانية أيام.

وأشار أبو محمد القيادي الميداني في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد إلى أن انتصار المقاومة كان واضحا لكل العالم خلال الحرب الأخيرة والتي استخدمت فيها أسلحة متنوعة وضربات نوعية جديدة مثل صواريخ ارض بحر وصواريخ الكورنيت الموجهة وفجر 5، والذي ضرب تل أبيب.

وأوضح أن رد المقاومة كان يختلف عن سابقة هذا العام وان المقاومة ستطور قدراتها وردها على جرائم الاحتلال وستصل إلى ما بعد تل أبيب.

ويؤكد المراقبون أن حكومة الاحتلال وأمام ضربات المقاومة التي توالت بشكل غير مسبوق، هذه المرة دفعته باتجاه كافة الأطراف سعيا وراء تهدئة تقيه استمرار سقوط الصواريخ التي طالت كل ساحات الكيان.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن الاتفاق الأخير الذي أعقب حرب الأيام الثمانية، كان بمثابة أكبر وأبعد من تهدئة، مبيناً أن حجم المشاركون في هذه التهدئة يعكس البعد الدولي والإقليمي لها، وبالنسبة لعطا الله فالتهدئة هذه المرة تؤسس لما هو سياسي بعكس التهدئات الأمنية السابقة والتي كانت ترعاها فقط المخابرات المصرية، مبيناً أن هذه التهدئة رعاتها دوليون، ولا يتوقع عطا الله أن يشهد العام 2013 معارك كبيرة مع كيان الاحتلال بفعل هذه التهدئة، لكن ذلك لا ينفي إمكانية وقوع مواجهات تبقى محصورة.

وخلال العام الذي شارف على الانتهاء حصدت آلة الحرب الصهيونية أكثر من 278 شهيداً خلال عدوانها الذي تكرر على الفلسطينيين خلال العام 2012 وفقاً لما وثقه تقرير لمركز المعلومات الصحية الفلسطيني التابع لوزارة الصحة في حكومة غزة، والذي رصد عدد شهداء وجرحى العدوان الصهيوني على غزة خلال العام 2012، والذي يقترب من الرحيل. العدد الأكبر من الشهداء ارتقى خلال عدوان الأيام الثمانية الذي تعرض له الفلسطينيون خلال شهر نوفمبر الماضي والذي أوقع وفقا للتقرير 189 غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وقال اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة أن ارتفاع أعداد الشهداء كان نتيجة التصعيد الصهيوني والغارات التي شنتها الطائرات الحربية واستهداف المدنيين العزل في بيوتهم، كما حدث مع العديد من العائلات مثل عائلة الدلو وأبو زور وعائلة أبو كميل وحجازي وصلاح وغيرهم من العائلات دون أنذار مسبق، وأكد القدرة أن الطواقم الطبية لم تسلم هي الأخرى من الاستهداف الصهيوني الذي أتى على العديد من المراكز الصحية.