الاسلحة التركية ومسلسل الاغتيالات السياسية باليمن
Dec ٣٠, ٢٠١٢ ٠١:٢٣ UTC
-
ضبط شحنة اسلحة تركية في محافظة الحديدة
يثير ملف الاغتيالات الامنية السياسية في اليمن العديد من التساؤلات في ظل الغموض الذي يكتنف هذه العمليات التي باتت اشبه بوجبة يومية لمن يقفون خلفها.
العشرات من كبار الضباط لقوا مصرعهم خلال شهر ديسمبر فقط بواسطة مسلحين يستقلون دراجات نارية بمسدسات كاتمة الصوت، ناهيك عن احصائيات اخرى خلال العام 2012 حيث قتل العشرات من كبار الضباط في الاستخبارات اليمنية بعمليات مشابهة.
البرلمان اليمني يستدعي وزيري الدفاع والداخلية
وكان البرلمان اليمني على موعد يوم السبت في استجواب كان مقررا لوزيري الدفاع والداخلية في ما يسمى بحكومة الوفاق الوطني حول الانفلات الامني وارتفاع معدل الاغتيالات الامنية والسياسية، بالاضافة الى شحنات الاسلحة التركية التي تم ضبطها على مداخل الموانئ اليمنية، الا ان البرلمان فشل في استجواب الوزيرين حيث قال رئيس البرلمان اليمني علي الراعي إنه تلقى اعتذاراً من الوزيرين واتصالاً من رئاسة الجمهورية يفيد بلقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي يوم السبت بوزير الداخلية والدفاع للإيضاح عن الاغتيالات التي طالت مسؤولين أمنيين وعسكريين وهو ذات الموضوع الذي استدعاهما البرلمان بشأنه.
ارتفاع مظاهر الانفلات الأمني والعسكري بشكل عام في العديد من المدن اليمنية، وتعاقب اغتيال وتصفية القيادات الأمنية والعسكرية بشكل خاص في ظل غموض هذا الملف زاد من وتيرة غضب اعضاء البرلمان اليمني الذين قرروا استدعاء رؤساء الأمن القومي والسياسي والاستخبارات العسكرية إلى جانب الوزيرين، بعد رفض ما يسمى بحكومة الوفاق وجهاز الامن القومي والسياسي بكشف الحقيقة للمواطن اليمني حول تنامي الاغتيالات ومن يقف خلفها.
منظمات حقوقية تتهم تركيا بتغذية العنف في البلاد
وبالرغم من ان الاغتيالات التي تشهدها اليمن تتم بواسطة مسدسات تركية كاتمة للصوت، بحسب تأكيدات مسؤولين امنيين، فان شحنات الاسلحة التركية التي تم ضبطها مؤخرا في عدد من الموانئ اليمنية لازالت في قائمة الغموض وسط اتهامات لحكومة الوفاق بالتعتيم على هذه المسألة الخطرة. وكان اعضاء في البرلمان اليمني قد طالبوا حكومة باسندوة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع تركيا في حال لم تكشف عن هوية من يستوردون هذه الاسلحة، فيما توالت ردود الافعال من قبل المنظمات الحقوقية التي استنكرت بشدة الحكومة التركية التي قالوا بانها تغذي الصراع في اليمن.
منظمة ( كفاح – احدى منظمات المجتمع المدني في اليمن) هددت في بيان لها برفع قضية ضد الحكومة التركية وعلى رأسها رجب طيب أردوغان الى محكمة الجنايات الدولية، باعتبار الحكومة التركية متهمة بقتل اليمنيين وتمويل وتسهيل عملية تصدير اسلحة وتغذية العنف في اليمن، في حال انكشاف عمن يقف وراء استيراد تلك الاسلحة منها.
السفير التركي بصنعاء يبرر موقف بلاده حول شحنات الاسلحة
السفير التركي في صنعاء فضلي تشورمان الذي عقد مؤتمراً صحفياً هو الثاني منذ شهر نوفمبر 2012 حول شحنات الاسلحة التي تم ضبطها اكد في مؤتمر صحفي عقده مساء السبت بصنعاء "إن الحكومة التركية لا يمكن أن تسمح بتصدير أسلحة إلى اليمن كونها تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف اليمنية".. لافتا إلى أن هناك من يريد الإضرار بالعلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين، على حد قوله.
وأوضح السفير تشورمان أن السلطات المعنية في بلاده مازالت تحقق في قضية شحنة الأسلحة التي ضبطت بميناء عدن في نوفمبر الماضي، وستعلن عن النتائج فور انتهاء التحقيقات.
وبشأن الأسلحة التركية التي ضبطتها الأجهزة الأمنية مؤخرا أثناء تفتيش إحدى المركبات عند مدخل مدينة حيس بمحافظة الحديدة، أشار السفير إلى أنه لا يعلم عنها أي شيء سوى أن هناك لجنة من الجهات المعنية في اليمن تحقق في ذلك.
كما عبر السفير التركي عن أسفه لقيام بعض وسائل الإعلام بتوجيه اتهامات صريحة للحكومة التركية بأنها تقوم بتصدير أسلحة إلى اليمن للإضرار بأمنها واستقرارها، مستبقة نتائج التحقيق بشأن الأسلحة المضبوطة في اليمن.
وقال "لا نعلم على أي أساس تستند إليه تلك الوسائل الإعلامية، ورغم أن هناك تهريب أسلحة إلى اليمن من دول أخرى إلا انه لم يتم تناولها بشكل مضخم كما هو الحال مع الأسلحة التركية المهربة والمضبوطة في اليمن".. لافتا إلى أن تلك الحملة الإعلامية لن تؤثر على العلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأشار السفير التركي إلى أن بلاده ستقوم بمشاركة اليمن النتائج التي تتوصل إليها، وستعاقب أي شخص يقوم بتهريب الأسلحة من تركيا إلى اليمن.
جدير بالذكر ان قوات الأمن اليمنية تمكنت من ضبط اربع شحنات أسلحة تركية الصنع منذ نوفمبر الماضي، وان هذه الحاويات تحتوي على مسدسات كاتمة للصوت ومناظير قناصة ليليلة.
الداخلية: السفينة المشبوهة المضبوطة قبالة سواحل ميدي ليست إيرانية
في سياق اخر، قالت وزارة الداخلية اليمنية أن حرس الحدود ضبطوا سفينة مشبوهة تحمل اسم "roial star" جنسيتها توجو أثناء وجودها أمس على بعد 3 أميال بحرية من ميناء ميدي بمحافظة حجة.
وكانت وسائل اعلام قد سارعت لاعلان ان السفينة ايرانية تحمل اسلحة، غير ان وزارة الداخلية نفت ذلك وقالت ان جنسيتها " توجو".
وقال موقع وزارة الداخلية: إن السفينة المشبوهة تتكون من 3 طوابق، وكان على متنها 15 بحاراً سورياً بالإضافة إلى 2 من الصومال مسلحين وهي محملة بـ4 آلاف طن من الفحم الظاهر.
وأوضحت الوزارة أن "المعلومات الأولية عن السفينة "roial star" أظهرت بأنها كانت قادمة من ميناء كيسمايو الصومالي، ومتجهة إلى ميناء جيزان السعودي غير أنها توقفت قبالة ساحل ميدي بسبب وجود مشكلة بين الشركة الملاحية (بيت الخليج) والميناء السعودي".
وأضافت قائلة إنه تم تكليف لجنة مشتركة من جميع الوحدات العسكرية والأمنية للتحرك مع السفينة إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة لتفتيشها والتأكد من حمولتها والجهة التابعة لها.