العنف في سيناء.. رسائل موجهة لصانع القرار المصري
Jan ٠٨, ٢٠١٣ ٠٠:٤٥ UTC
-
دورية للجيش المصري في سيناء
خمسة أشهر مرت على استشهاد 16 جندي مصريا داخل وحدة عسكرية في شمال سيناء، ولازال الجناة مجهولين، على الرغم من ان مصلحة الطب الشرعي تسلمت بعض الجثث المتفحمة، من القوات الصهيونية، على اعتبار أنهم من الجناة.
وصرح وقتها رئيس مصلحة الطب الشرعي، انه خلال أيام سيعلن عن هوية تلك الجثث، وهي التصريحات التي صرحت بها أيضا مصادر أمنية، وعدت بالكشف عن المتورطين في حادث إطلاق النار على الجنود المصريين في أغسطس الماضي، فضلا عن وعد الرئيس المصري محمد مرسي، بالثأر للجنود المصريين.
لكن يبدو أن تلك الوعود، التي لم تنفذ إلى الان، والمصحوبة بالتهديدات بالثأر للجنود المصريين، شجعت على استمرار العنف في محافظة شمال سيناء، تلك المحافظة الحدودية المتاخمة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخلال 48 ساعة الماضية، ضبطت مديرية أمن شمال سيناء مخزنا للصواريخ الحديثة والمتطورة المضادة للدبابات والطائرات بمنطقة "بئر الحفن" جنوب مدينة العريش.
وفي الساعات الأولى من صباح أمس الأثنين، أحبط الجيش المصري محاولة تفجير كنيسة للاقباط في رفح في سيناء في ليلة عيد الميلاد، وتمكنت ثلاث دوريات للجيش من ضبط سيارة مليئة بالأسلحة والمتفجرات قرب الكنيسة، بينما كان أقباط مصر يحتفلون بالساعات الأولى للعيد. وقالت مصادر أمنية، إن سيارة أخرى تقل مجموعة من الملثمين فرت من دوريات الجيش.
تزامن ذلك مع عمليات قتل عشوائي، حيث قتل 4 من أبناء قبائل سيناء بالرصاص في حادثين منفصلين، كما لقي رقيب شرطة مصرعه برصاص مجهولين.
وأعلن الجيش المصري استمرار عملياته الأمنية في شبه جزيرة سيناء، والتي اطلق عليها اسم العملية (سيناء)، لتطهيرها من البؤر الأرهابية، وفق الإطار المخطط له، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، وقال المتحدث العسكري العقيد أحمد محمد علي أمس، إنه لا توجد أي أطر لتفاوض القوات المسلحة مع أي عناصر إجرامية مسلحة تستهدف النيل من أمن سيناء واستقرارها، موضحاً أن العملية الأمنية في سيناء حققت العديد من النجاحات والنتائج الإيجابية خلال الفترة الماضية، تمهيداً لعملية تنموية شاملة لشبه جزيرة سيناء خلال الفترة المقبلة بدعم من القوات المسلحة وبسواعد أبناء سيناء.
وعلى الرغم من تأكيد القوات المسلحة المصرية، على رفضها التحاور مع أي عناصر إجرامية تثير العنف في سيناء وتسعى لزعزعة أمنها واستقرارها، إلا أن عماد عبد الغفور مساعد الرئيس المصري, قال إن الرئاسة تعتزم التحاور مع من أسماهم بالجهاديين في سيناء للوصول بهم إلى مواقف "مقبولة من بعض القضايا".
إصرار الرئاسة المصرية، على مواصلة الحوار مع المتشددين في سيناء، يدل على وجود إشارات متبادلة بين هؤلاء المتشددون وبين صانع القرار المصري، الذي يرى وجود محاولات للابتزاز عن طريق الأرهاب.
وهو ما أكده خبراء عسكريون، والذين ربطوا بين العنف في سيناء، وبين القرارات التي تتخذها الحكومة المصرية، تجاه أهالي سيناء، خاصة القرار الأخير، الذي أصدره الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، في ديسمبر الماضي، بحظر تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو إجراء أي نوع من التصرفات، في الأراضي والعقارات الموجودة بالمناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، والمناطق المتاخمة للحدود الشرقية لمصر، بمسافة 5 كيلومترات غرباً، ما عدا مدينة رفح والمباني المقامة داخل الزمام وكردونات المدن فقط، والمقامة على الطبيعة قبل صدور القرار الجمهوري رقم 204 لسنة2010.