المصريون يهددون مرسي بـ «ثورة جياع»
Jan ٠١, ٢٠١٣ ٠٠:٤٥ UTC
-
الذكرى الثانية لثورة 25 يناير
في وقت أدت فيه الصراعات السياسية إلى تراجع معدلات الاستثمار بنسبة 15% وارتفاع البطالة إلى 13%، ووصول معدلات الفقر إلى أكثر من 40% على مستوى المحافظات المصرية، و60% في محافظات الصعيد، إضافة إلى تراجع السياحة الوافدة خلال 2012 إلى 33.2% مقارنة بـ 2010، طرح رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، مبادرة اقتصادية تتضمن 7 محاور، لانقاذ اقتصاد مصر.
واكد قنديل في الوقت ذاته، أن مصر قادرة على تجاوز التحديات الراهنة بفضل تكاتف شعبها وقواها السياسية من أجل النهوض بالاقتصاد واستعادة دوران عجلة الإنتاج، مشددا على أن الشعب وحده قادر على بناء مصر من خلال العمل والانتاج.
المبادرة التي طرحها رئيس الوزراء تتكون من سبعة محاور رئيسة، وهي العدالة الاجتماعية، والاستقرار المالي والنقدي، أما المحور الثالث فيرتبط بالاستثمار والتشغيل والمحور الرابع بالطاقة ومستقبلها في مصر، والمحور الخامس يتعلق بالسياحة وسبل تنشيطها، أما المحوران السادس والسابع فيتعلقان بـ"ريادة الأعمال" ومكافحة الفساد.
وتطرح بنود المبادرة للمناقشة أمام خبراء من المركز المصري للدراسات الأقتصادية، وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ومنتدى البحوث الاقتصادية، والمجلس الأعلى للطاقة.
وقبل أن يطلق قنديل مبادرته، حذر من خطورة الوضع الأقتصادي الذي تعيشه مصر حاليا، مؤكدا أنه لا مجال لحل الأزمة الاقتصادية التي تواجها مصر إلا بالاقتراض، وهو ما دعا إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، لطلب إقتراض 4.8 مليار دولار، ليس بهدف استعادة عافية الاقتصاد فقط، ولكن من أجل استعادة الاقتصاد قدرته على جذب المزيد من الاستثمارات من الداخل والخارج.
وفي أول رد فعل على تلك المبادرة، هددت القوى الثورية والعمالية بـ«ثورة جياع» في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، إذا طبقت الحكومة التعديلات الضريبية الجديدة، التي ربطتها بشروط صندوق النقد الدولي للحصول على القرض.
وهو ما صرح به هشام فؤاد عضو المكتب السياسي لحركة «الاشتراكيون الثوريون»، الذي أشار إلى إن اتجاه الحكومة لتطبيق التعديلات الضريبية الجديدة في يناير هو «اتفاق سابق» بين الرئاسة وصندوق النقد الدولي على تأجيل فرض الضرائب لحين تمرير الاستفتاء على الدستور، لضمان عدم استثارة الغضب الشعبي ضد حكم الإخوان، وهدد من أن الضرائب الجديدة ربما تكون الضربة القاصمة لحكم الرئيس محمد مرسي.
وأضاف ان تظاهرات الذكرى الثانية للثورة ستشهد رفع شعارات اقتصادية لتذكير الشعب بأن المطالب المعيشية التي رفعتها الثورة لم تتحقق سواء ما يتعلق بالحد الأدنى والحد الأقصى للأجور، أو فيما يتعلق بقضايا الفقر والبطالة.
وأعرب العمال عن تخوفهم من رفع الدعم كاملاً عن السلع الأساسية، في أعقاب الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقررة بعد شهرين، لضمان حصول حزب الحرية والعدالة على الأغلبية البرلمانية.
التيار الشعبي، أعلن عن مشاركته في تظاهرات 25 يناير، لمناصرة الفقراء والعمال ومحدودي الدخل، وقال مصطفى شوقي عضو المكتب التنفيذي للتيار الشعبي: إن الحكومة المصرية استبقت العام الجديد، ورفعت اسعار عدة سلع أساسية على رأسها الدقيق والدواجن والسكر، وكذلك مواد البناء من حديد وإسمنت، موضحا أن الرئيس المصري محمد مرسي، يُصر على الحصول على قرض صندوق النقد وينفذ شروطه التي ستضر بمعيشة المصريين، وستطلق ثورة للجياع بسبب الحالة الاقتصادية السيئة التي يعيشونها.