الاحتلال يبدأ العام 2013 بحرب استيطانية مسعورة
Jan ٠١, ٢٠١٣ ٠٠:٣٣ UTC
-
الاحتلال يبدأ العام 2013 بحرب استيطانية مسعورة
افتتحت حكومة الاحتلال الصهيوني العام 2013 بالإعلان عن مزيد من مخططات الاستيطان والتهويد في مدينة القدس المحتلة، فقد وزعت طواقم من بلدية الاحتلال في مدينة القدس إعلانات في حي رأس العمود بالمدينة المحتلة، تتعلق ببناء 17 وحدة استيطانية.
استيطان جديد
وجاء في احد الإعلانات التي تم توزيعها، تعلن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء الصهيونية انه وفقا للبند 149 من قانون التخطيط والبناء الصادر عام 1965، فقد تقدمت شركة "كرن شاليم" الاستيطانية طلباً للجنة بإقامة مبنى استيطاني جديد يشمل 17 وحدة استيطانية في شارع طريق أريحا القديم، حي رأس العمود بجبل الزيتون في القدس المحتلة.
وقال خبير شؤون الاستيطان في القدس احمد صب لبن: إن هذا المشروع الاستيطاني يمثل لبنة أولى وحجر الأساس لتشييد بؤرة "معلوت دافيد" الاستيطانية، حيث سيصل عدد الوحدات الاستيطانية فيها 104 وحدات مستقبلا، وهذه الوحدات ستضاف للبؤرة الاستيطانية "معليه زيتيم" القائمة فعليا اليوم من خلال 116 وحدة استيطانية زرعت في قلب حي رأس العامود.
قرية اكسا بين المصادرة والعزل
في سياق متصل، أصدر جيش الاحتلال، أوامر بوضع اليد على قرية بيت أكسا بأكملها شمال غرب القدس المحتلة، تحت حجج أمنية واهية. وقال رئيس مجلس قروي بيت إكسا كمال حبابة، إن أهالي القرية فوجئوا بإخطارات وضعها جيش الاحتلال على أطراف القرية تفيد بوضع اليد على جميع أحواض الأراضي في القرية، وهو أمر يحصل للمرة الأولى.
وبيّن حباية، أن القرية محاصرة من الجهة الشمالية بجدار يفصلها عن الضفة الغربية ولا يسمح لأحد سوى قاطنيها بالدخول إليها حاليا عبر بوابة عسكرية، حيث حول الاحتلال القرية إلى واحدة من القرى المعزولة، لافتاً إلى أن الاحتلال نفذ العديد من المخططات على أراضي القرية من عام 1967، من بينها بناء المستوطنات وأكبرها "راموت" التي يقطن فيها قرابة 70 ألف مستوطن.
يذكر أن قرية بيت إكسا يقطنها قرابة ألفي نسمة ولا تبعد عن مدينة القدس سوى 7 كيلومترات، وهي القرية الوحيدة الباقية من بين القرى المحيطة بها دير ياسين وقالوني ولفتا، ويسعى الاحتلال لتهجير أهلها والاستيلاء عليها.
في القدس حرب استيطانية مسعورة
وفي ظل هذه الحملة الاستيطانية المسعورة في القدس المحتلة، وصف وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني ما تقوم به حكومة الاحتلال من إجراءات تهويد وتفريغ للمدينة المقدسة بجرائم حرب، خاصة وأنها تعمل على فرض أمر واقع جديد مزيف في هذه المدينة التي ينشدها الشعب الفلسطيني عاصمة أبدية لدولته المستقلة القادمة.
واستهجن الحسيني الممارسات الصهيونية في هذه المنطقة والمبنية على استرداد ما تسميه "الأملاك اليهودية " في مدينة القدس، في الوقت الذي تحرم فيه ذلك على المقدسيين الذين سلبت حقوقهم وأملاكهم في الشطر الغربي من المدينة، معتبرا ذلك ضربا من العنصرية التي تنتهجها حكومة الاحتلال، واعتداء سافراً على كافة مواثيق حقوق الإنسان والأعراف والقوانين الدولية.
كما حذر الحسيني من مغبة تنفيذ الاحتلال لمخططاته والشروع بتنفيذ قراره مصادرة مئات الدونمات من أراضي قرية بيت إكسا شمال غرب القدس، الأمر الذي سيؤدي إلى عزل أكثر من 12 ألف دونم من الأراضي والخرب التاريخية بالقرية وسيجعل منها سجنا كبيراً.
في الأغوار.. ترحيل جماعي
هذا وكانت حكومة الاحتلال قد طوت آخر صفحات العام 2012، بترحيل جماعي لأكثر من ألف فلسطيني في منطقة الأغوار عن منازلهم، وكشف رئيس مجلس قروي وادي المالح في الأغوار الشمالية عارف دراغمة، النقاب عن قرار صهيوني يقضي بترحيل نحو ألف فلسطيني عن مساكنهم الأربعاء المقبل. وأضاف دراغمة أن عملية الترحيل جاءت بقرارات مكتوبة سلمت للفلسطينيين، بهدف إجراء مناورات عسكرية في مناطق مأهولة بالسكان.
وتعتبر عملية الترحيل هي الأوسع بعد عمليات ترحيل سابقة خلال الصيف الماضي، حين أجبرت قوات الاحتلال عشرات العائلات على ترك منازلها، واللجوء إلى مناطق أخرى لحين انتهاء التدريبات العسكرية التي تجري بالذخيرة الحية، كما وتشهد مناطق الأغوار على مدار العام عمليات ترحيل وهدم للمساكن تنفذها سلطات الاحتلال منذ عام 1967.