جدل سياسي بالجزائر تثيره دعوى رفعتها طليقة القرضاوي ضد مسؤول
Jan ٠٥, ٢٠١٣ ٢٢:٣٤ UTC
-
اسماء بن قادة
تثير دعوى قضائية رفعتها أسماء بن قادة، طليقة الشيخ يوسف القرضاوي، ضد مسؤول بارز بوزارة الشؤون الدينية الجزائرية، جدلا في الأوساط السياسية والإعلامية يرتقب أن تطول فصوله، بسبب تصريحات نارية أطلقها المسؤول الحكومي ضد أسماء ينتقد فيها "سوء أخلاقها وتصرفاتها المشينة".
وقال عدة فلاحي مستشار وزير الشؤون الدينية والأوقاف، لـ"إذاعة طهران" إنه تلقى خبرا مفاده أن طليقة رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" اودعت شكوى بمحكمة بئر مراد رايس بأعالي العاصمة، "تتهمني بها بالقذف والتشهير والإساءة لسمعتها". ويعود ذلك إلى مقال كتبه ونشرته صحيفة محلية، يطالب فيه من رئيس "المجلس الشعبي الوطني" (الغرفة البرلمانية الأولى)، بتنحية أسماء بن قادة من رئاسة "لجنة التربية والشؤون الدينية" بالبرلمان، بذريعة أنها "ليست أهلا لهذا المنصب".
وذكر عدة فلاحي، وهو برلماني سابق في الحزب الاسلامي المعارض "حركة الاصلاح الوطني"، بأنه توقع أن "تقارعني بن قادة فكريا فتردَ عليَ بالكتابة مثلما أنا فعلت عندما قلت رأيي فيها بالكتابة"، مشيرا إلى أن "ما قلته عنها لا يعدو كونه إبداء رأي في مستوى شخص يمارس وظيفة في مؤسسة عمومية هي البرلمان، وبإمكان المختصين في القانون أن يدرسوا ما كتبت ليتأكدوا أنني لم أتعرض لشرفها وسمعتها كما تزعم".
وتنتمي أسماء بن قادة لحزب "جبهة التحرير الوطني"، الذي رشحها في انتخابات البرلمان التي جرت في مايو (أيار) الماضي وفازت. وفوجىء الكثيرون لترشحها في هذا الحزب، لأنهم كانوا يتوقعون انخراطها في حزب من التيار الاسلامي بعدما اختارت دخول عالم السياسة، على أساس أنها تتحدر من عائلة متدينة تسكن بأعالي العاصمة.
أما ما كتب عنها مستشار وزير الشؤون الدينية، فقد تضمنته رسالتان إحداهما رفعها إلى رئيس البرلمان ولد خليفة العربي. والثانية إلى عبد العزيز بلخادم أمين عام "جبهة التحرير".
وجاء في الرسالتين أن طليقة الشيخ القرضاوي "خاضت في مؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقد بوهران (بغرب البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي)، مع علماء ودعاة ومشايخ، في حياتها الشخصية مع طليقها القرضاوي ما يجعلها نموذجا سلبيا لبناتنا اللاتي قد يتخذنها قدوة في محاولة الارتباط ببعض الشيوخ والمراجع الدينية المعروفة، لتحقيق الشهرة ثم الإنفصال".
وأعاب فلاحي عليها، "إشاعة النميمة دون ورع". وبرر إقالتها من لجنة التربية والشؤون الدينية البرلمانية، بـ"كونها تسيء لهذا المنصب الحساس بعدما تحوَلت إلى حكواتية في مسائل ذات علاقة بأسرار الحياة الزوجية، التي كانت تجمعها بطليقها ما يجعلها نموذجا سلبيا لبناتنا".
وتعرض فلاحي لانتقاد شديد من برلمانيين وقياديين في "جبهة التحرير" ومن متعاطفين مع أسماء بن قادة بسبب تصريحاته، وردَ عليهم بقوله:"لا أستطيع السكوت على أشياء أعتقد أنها خاطئة، وإذا كان البعض يقول إنني أخطأت فإنهم تناسوا الخطيئة التي وقعت فيها أسماء وهي تفشي يمينا ويسارا أسرار الزوجية. وأقول لمن لم يعجبهم الأمر: هل ترضون هذا لأنفسكم لو وقعت القطيعة بينكم وبين أزواجكم، أم أنكم لا تفقهون وفي قلوبكم أكنَة؟!".
وأوضح فلاحي أنه حضر مؤتمر الفقه الاسلامي وتابع أحاديث أسماء مع دعاة وشيوخ، بخصوص علاقتها بزوجها السابق رجل الدين المصري يوسف القرضاوي.
واتصل مراسل "إذاعة طهران" ببن قادة لمعرفة روايتها للقضية، لكنها رفضت الخوض في الموضوع. وأكثر ما تكره أسماء أن يشار إليها بأنها طليقة القرضاوي، وقالت عن ذلك لصحيفة محلية: "أنا أحمل جينات عائلة بن قادة الجزائرية، كابرا عن كابر حتى الأمير عبد القادر، وهي جينات مفعمة بالشموخ والعنفوان والاعتزاز بكل ما يرمز لوطن أعشقه بجنون".