الفلسطينيون يبدعون طرقاً لمواجهة الاستيطان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i88231-الفلسطينيون_يبدعون_طرقاً_لمواجهة_الاستيطان
استشهد فلسطيني وأصيب آخر وصفت بالحرجة للغاية، بنيران قوات الاحتلال الصهيوني المتمركزة على الحدود الشرقية لمخيم جباليا، والتي تواصل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعقب العدوان الصهيوني الأخير على غزة في نوفمبر من العام المنصرف.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٢, ٢٠١٣ ٠٠:٥٦ UTC
  • مواجهات بين فلسطينيين وجنود صهاينة بالضفة الغربية
    مواجهات بين فلسطينيين وجنود صهاينة بالضفة الغربية

استشهد فلسطيني وأصيب آخر وصفت بالحرجة للغاية، بنيران قوات الاحتلال الصهيوني المتمركزة على الحدود الشرقية لمخيم جباليا، والتي تواصل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعقب العدوان الصهيوني الأخير على غزة في نوفمبر من العام المنصرف.



وكانت الفصائل الفلسطينية وقعت في 21 من تشرين الثاني/ نوفمبر المُنصرم اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية مصرية، مع الجانب الصهيوني، يقضي من بين البنود التي تضمنها وقف الاحتلال استهدافه للفلسطينيين وإلغاء ما تُسمى بالمنطقة العازلة التي كان يفرضها على طول حدود غزة، والسماح للمزارعين بدخولها، لكن قوات الاحتلال ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ واصلت خروقاتها من خلال استهداف الفلسطينيين في تلك المناطق موقعة العشرات منهم بين شهيد وجريح.

إبداع فلسطيني لمواجهة الاستيطان

على صعيد آخر، وفي مواجهة مخططات الاستيطان التي تثقل كاهل الأرض الفلسطينية والتي بلغت ذروتها في الإعلان عن الاستيطان في المنطقة E1 المحيطة بمدينة القدس المحتلة، أقام أكثر من مائتي فلسطيني من كافة مدن الضفة، قرية فلسطينية جديدة أطلقوا عليها اسم "باب الشمس"، على أراضي المنطقة التي تسميها حكومة الاحتلال "E1" شرق القدس، حيث نصبوا الخيام في المنطقة ووضعوا جميع المعدات للتمكن من البقاء حتى تثبيت القرية.

وقال عبد الله أبو رحمة، أحد أبرز الناشطين في المقاومة الشعبية الفلسطينية، إن القرار بإنشاء قرية باب الشمس جاء تعبيراً عن الرفض الفلسطيني لاستمرار الاستيطان ومصادرة أرضهم.

واعتبر النائب مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إنشاء قرية باب الشمس في المنطقة المسماة E1 تطورا نوعيا في عمل المقاومة الشعبية، وقال البرغوثي أن شعبنا مصمم على كنس الاحتلال والاستيطان والتصدي لمشاريع التهويد وان منطقة E1 هي جزء لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية.

E1 مخطط لفصل القدس

من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع، إن حكومة الاحتلال تصر على تنفيذ مخططها الاستيطاني المعروف بـ"E1" بهدف فصل القدس عن محيطها الفلسطيني وقتل إمكانية تحقيق حل الدولتين. وأضاف أن الحكومات الصهيونية التي خاض معها الجانب الفلسطيني العملية التفاوضية كانت توظف كل الوسائل للتهرب من التوصل إلى اتفاقيات، وتضع العراقيل لإفراغ أي تفاهم من محتواه، وتحديدا من خلال الاستيطان في القدس والضفة الغربية.

وتقع المنطقة E1 على أراض فلسطينية شرق مدينة القدس بين مستوطنة "معاليه أدوميم" الواقعة على أراضي الضفة الغربية وبين القدس، وتبلغ مساحتها حوالي 13كم مربع، وهي تتبع المدينة المقدسة، حيث أعلنت حكومة الاحتلال في وقت سابق نيتها إقامة 4000 وحدة استيطانية عليها وهو ما اعتبره الفلسطينيون خط احمر.

بيرس يقر باغتيال عرفات

على صعيد آخر، وفي اعتراف ضمني لمسؤوليته عن اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قال رئيس كيان الاحتلال شيمعون بيرس أنه ما كان لكيانه اغتيال الرئيس عرفات واصفاً الأوضاع بعد غيابه بالصعبة والأكثر تعقيدا.

جاء ذلك في مقابلة نادرة أجرته معه صحيفة نيويورك تايمز وفيها زعم بيرس رفضه استخدام الاحتلال للاغتيال كسلاح للوصول إلى أهدافه، واعترض وفقا لادعائه على اغتيال العديد من القادة الفلسطينيين منذ العام 1988، لكن بيرس عبّر عن دعمه القوي للعدوان الصهيوني الأخير في غزة، زاعماً أنها لم تكن حرباً أو عملية عسكرية، لكنها درساً تعليمياً للفلسطينيين على حد زعمه.

الانتفاضة هاجس الكيان

إلى ذلك تتصاعد الخشية الصهيونية من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، وهي خشية باتت تحكم سيطرتها على المؤسسة الأمنية والسياسة في كيان الاحتلال وصولا حتى إلى رئيس الكيان شيمون بيرس، والذي وإن لم يسمها بالاسم إلا انه رأى أن الفلسطينيين في طريقهم نحو العودة إلى نهج المقاومة وتنفيذ الهجمات داخل الكيان في تكرار لمشاهد العمليات الاستشهادية التي شهدها العمق الصهيوني والتي بلغت ذروتها في العام 95،

ويعزو بيرس التوجه الفلسطيني هذا إلى استمرار ما اسماه بالجمود في عملية التسوية وفقدان الأمل لدى الفلسطينيين في إمكانية تحقيق تسوية تمنحهم دولة فلسطينية وعد بها رعاة التسوية. وكان سبق بيرس ضابط صهيوني كبير أكد أن الانتفاضة الفلسطينية قد بدأت بالفعل وان كيان الاحتلال يشهد ذروتها من خلال تصاعد المواجهة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في الضفة المحتلة والتي تزايدت بشكل ملحوظ في أعقاب انتصار المقاومة في غزة خلال العدوان الأخير.