مؤامرة لاسقاط المالكي لتغيير العملية السياسية في العراق
Jan ١٤, ٢٠١٣ ٠٠:٤١ UTC
-
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
يتخطى العراق الکثير من المشاکل التي تواجه مشروعه السياسي بعد سقوط صدام ورغم دخول امريکا وعدد کبير من دول الجوار في مشاريع مشبوهة ضده الا ان العراقيين اثبتوا انهم قادرون على تجاوز مشاريع خصومهم.
فالعملية السياسية في العراق تشهد ازمات متشابكة مع بعضها البعض، فمرة تنشب خلافات حادة تصل الى تحشيد الجيوش مع الاكراد حول المناطق المتنازع عليها، ومرة اخرى مع القائمة العراقية التي هي ازمة مستمرة يسميها مختصون بأنها أزمة حكم. فالاخيرة لا تقبل الا باستلام الحكم، فيما يفسر بعض آخر ان المظاهرات الاخيرة التي خرجت ضد العملية السياسية هي خير دليل على نوايا هذه القائمة.
في السياق ذاته، بحث ممثل الامم المتحدة في العراق مع المرجعية الدينية في مدينة النجف الاشرف اوضاع الساحة العراقية وتطورات الاوضاع الاخيرة فيه.
وتشرف ممثل الامين العام للامم المتحدة مارتن كوبلر بزيارة مرقد الامام علي "عليه السلام"، قبل أن يتوجه مشياً على الاقدام للقاء المرجع الديني الاعلى في العراق السيد علي السيستاني، فيما اكد أن الزيارة خاصة وتمت بالتنسيق المباشر مع مكتب المرجع.
على صعيد آخر، اكد التحالف الوطني العراقي اکبر کتلة برلمانية على اجرائه سلسلة من الاتصالات المكثفة خلال الايام الماضية مع كافة الاطراف السياسية لدراسة التطورات الاخيرة التي تجري على الساحة العراقية.
وذكر بيان للتحالف الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالکي ان "التحالف الوطني شدد على حق التظاهر والتعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق وذلك ضمن اطار القانون والدستور".
وشدد البيان على ان التحالف الوطني وبالتعاون مع كافة القوى السياسية المخلصة، على السعي من اجل معالجة جذور الازمة التي تمر بها البلاد. داعياً القوى السياسية وعلماء الدين ومؤسسات المجتمع المدني وشيوخ العشائر الى ضرورة ممارسة دورهم في تهدئة الاجواء لاعطاء الفرصة للحوار.
على صعيد متصل، بحث القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك مع رئيس التحالف الوطني العراقي ابراهيم الجعفري تداعيات ازمة المحتجين والمتظاهرين في المحافظات وايجاد الحلول اللازمة لها.
وذكر بيان لمكتبه الاعلامي: "ان المطلك اكد خلال اللقاء والذي حضره عدد من نواب القائمة العراقية اهمية ان يضطلع التحالف الوطني بدوره من اجل العمل على احتواء الازمة والاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة وفق القانون والدستور ووقف المضايقات التي يتعرضون لها والكف عن استهدافهم اعلاميا".
من جانبهم، كشف سياسيون عراقيون عن أن هناك مخططاً يحاك سراً تشارك فيه تركيا وقطر بالتعاون مع الاخوان المسلمين التنظيم الدولي وحركات سلفية وجهادية وسياسيون من العراق هدفه تغيير معالم العملية السياسية في العراق.
ويؤكد هولاء السياسيون ان المخطط يبدأ بتفكيك التحالف الوطني الشيعي بهدوء من خلال استمالة الكتل المهمة فيه من خلال وعود وامتيازات خرافية، ومن ثم تدمير دولة القانون بالتهم والملفات وصولاً إلى فك الالتفاف حول المالكي والإنفراد به على غرار ما حصل مع "عبد الكريم قاسم"، موضحين ان الغاية من ذلك هي اغتيال المالكي سياسياً وأن هناك من يخطط لاغتياله جسدياً، والغاية أن يكون المالكي حريري العراق، حتى يدخل العراق منعطفا جديدا ينقل العملية السياسية الى وجه آخر مثلما حصل في لبنان بعد اغتيال الحريري.