اهتمامات الصحافة الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i88352-اهتمامات_الصحافة_الجزائرية
تعاطت صحف الجزائر الصادرة الثلاثاء مع الوضع المتفجر في مالي وتداعياته على الجزائر. وتناولت ظاهرة التهريب في الحدود مع تونس وليبيا على خلفية الاضطرابات التي عرفها البلدان خلال عامي 2010 و 2011. وكتبت أيضا عن القلاقل التي يعيشها حزب الاغلبية واحتمال إزاحة أمينه العام عبد العزيز بلخادم من منصبه.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٤, ٢٠١٣ ٢٣:١٢ UTC
  • مسلحو حركة أنصار الدين في شمال مالي
    مسلحو حركة أنصار الدين في شمال مالي

تعاطت صحف الجزائر الصادرة الثلاثاء مع الوضع المتفجر في مالي وتداعياته على الجزائر. وتناولت ظاهرة التهريب في الحدود مع تونس وليبيا على خلفية الاضطرابات التي عرفها البلدان خلال عامي 2010 و 2011. وكتبت أيضا عن القلاقل التي يعيشها حزب الاغلبية واحتمال إزاحة أمينه العام عبد العزيز بلخادم من منصبه.



تردي الوضع في مالي

وذكرت صحيفة (الخبر) واسعة الانتشار من جهتها، أن مركز "أنتلجنس" المتخصص في الدراسات العسكرية، أن الجزائر وفرنسا فتحتا خط اتصال مباشرا للتنسيق وتبادل المعلومات حول الوضع في جمهورية مالي، بعد أن أطلقت حركة أنصار الدين حملة عسكرية جديدة بالتعاون مع الفصائل السلفية المسلحة للسيطرة على ولاية موبتي المالية التي لا صلة لها بإقليم أزواد المسيطر عليه من طرف الاسلاميين المسلحين.

ونقلت (الخبر) عن متابعين للشأن الأمني في الساحل، إن حركة أنصار الدين الطرقية "أطلقت حملتها العسكرية لغزو المزيد من الأراضي المالية لعدة أسباب أهمها حرمان القوات التي تقرر نشرها في مالي من قاعدة سيفاري العسكرية الجوية، والاستيلاء على المزيد من أسلحة الجيش المالي بعد دحره من مدن محافظة موبتي". وأضاف المتتبعون، بحسب "الخبر" أن سقوط منطقة موبتي في يد حركة أنصار الدين، يعني أن الخطوة التالية ستكون مدينة سيغو الإستراتيجية ثم العاصمة باماكو. وأوصت تقارير أمنية أعدتها وزارة الدفاع الأمريكي البنتاغون وقيادة القوات الأمريكية في إفريقيا، بدعم عسكري مباشر للقوات المالية التي تدافع عن جنوب مالي في وجه الحملة العسكرية التي شنتها حركة أنصار الدين.

تشاؤوم رئيس حزب إسلامي

من جهتها قالت (المسار العرب) إن رئيس الحزب الإسلامي "حركة الإصلاح الوطني" حملاوي عكوشي، عبَر عن تشاؤم حركته من التدخل العسكري بمالي واصفا هذا الأمر "بالغول الأسود الذي سيأكل في طريقه الأخضر واليابس" على حد تعبير حملاوي.

واضاف قائلا: "نحن نعارض هذا التدخل جملة وتفصيلا لأنه لن يأتي بالخير لا على الشعب المالي ولا على دول الجوار"، وأشار في ندوة صحفية  أمس بمقر حزبه بالعاصمة، إلى أن الجزائر سوف تكون أكبر متضرر من المستنقع المالي الذي سيشكل خطرا كبيرا على حدودها وشعبها. وأشار رئيس حركة الإصلاح الوطني، حسب الصحيفة، إلى "مستقبل أسود للأوضاع في منطقة الساحل خاصة مع التطورات السريعة الأخيرة في مالي"، وقال المسؤول الحزبي أن الجزائر "تعيش مشكلا عويصا وكبيرا على الحدود الجنوبية للبلاد بعد أن اختارت الدولة الفرنسية التدخل في شمال مالي دون أن تستشير برلمانها ولا دولاً ولا حتى مجلس الأمن".

إشكالية الحدود المتوترة

أفاد وزير الخارجية مراد مدلسي بأن "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة "لا يعني أننا نهمل تأمين حدودنا البرية". وقال إن الجزائر تأمل في أن تتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع المغرب، مكذبا ضمنا وجود مطالب ترابية من جانب الجيران في الغرب.

وذكرت صحيفة (الوطن) نقلا عن مدلسي قوله لنواب البرلمان سألوه، بخصوص الأوضاع المتوترة بالحدود مع تونس وليبيا ومالي، أن علاقات الجزائر مع الدول المجاورة "قائمة على الاحترام والتعاون، فعلاقاتنا مع تونس ممتازة والدليل الاتفاق حول ضبط الحدود البحرية الموجود بين أيديكم". واعتبر الاتفاق "خطوة نرغب في أن تكون مرجعية لخطوات مماثلة مع بلدان أخرى في المستقبل".

وبخصوص التهريب عبر الحدود قال مدلسي أن سببه الفارق في الأسعار بين الجزائر والدول المجاورة. بمعنى أن المواد المهربة من الجزائر، تجلب الربح إذا بيعت في تونس مثلا، مشيرا إلى أن السلطات "تحارب التهريب بدون هوادة". أما عن حديث نائب عن دخول كميات كبيرة من المخدرات عبر الحدود الغربية وعن "أطماع مغربية في الإقليم الجزائري"، فقال مدلسي:" ليس لدينا أي مشكل حدودي مع المغرب، وأملنا أن نفتح مع الأشقاء ملف الحدود البحرية". مشيرا إلى وجود "مفاوضات تكميلية" مع ليبيا بخصوص ترسيم الحدود البحرية.

تناحر في حزب الاغلبية

أفادت صحيفة (الجزائر نيوز) المقربة من الرئاسة أن أسماء كثيرة من حزب الأغلبية "جبهة التحرير الوطني" دخلت في حراك مسبق للدفع بنفسها إلى أحسن رواق لخلافة الأمين العام عبد العزيز بلخادم، الذي يبقى في موقعه رغم قوة معارضيه داخل الحزب.

وقالت الصحيفة: "لقد طفت إلى السطح أولى أسماء المرشحين، أهمهم وزير النقل عمار تو والمجاهد صالح قوجيل، ورئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق عمار سعيداني، والوزير الحالي للعمل الطيب لوح. ورغم أن عبد العزيز بلخادم لايزال في منصبه ويؤكد بصفته أمينا عاما أنه باقٍ فيه، ولا يملك أية نية للاستقالة ولم يتلق أية إشارة بأنه لم يعد مرغوبا فيه على رأس الجبهة، إلا أن "الديناصورات" استبقت حراكا يسمى "مرحلة ما بعد بلخادم". وتقول مصادر الصحيفة إن مجموعة من الأسماء شرعت في العمل جديا لخلافة بلخادم، وانشطرت جبهة التحرير الوطني إلى فرق من عشرات النواب والمناضلين من "ذوي الثقل" للعمل لصالح أحد المرشحين السابق ذكرهم، بحسب الصحيفة.

غضب بطالين في الجنوب

وكشفت صحيفة (البلاد) المقربة من حزب السلطة "تجمع أمل الجزائر" عن أن العديد من حاملي الشهادات الجامعية مدعومين بأصحاب الكفاءة المهنية بمدينة حاسي الرمل جنوب البلاد قطعوا الطريق أمام وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي للمطالبة بحقهم في التوظيف لدى شركة سوناطراك وتحديدا بقسم الإنتاج.

وقد فضل المحتجون، حسب الصحيفة، الاعتصام أمام مقر مركز التكوين الطاقوي الذي تنعقد فيه أشغال الجلسات التقنية المغلقة التي يرأسها وزير القطاع وعبد الحميد زرقين الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك، بقصد لفت انتباه ممثل الحكومة إلى ما سموه "التهميش" و"سياسة الكيل بمكيالين في التوظيف" التي طالت شباب المنطقة لاسيما منهم الإطارات الجامعية، والتأكيد على ضرورة تطبيق التوصيات الحكومية التي تعطي الأولوية في التوظيف لفائدة شباب المنطقة والولاية. ووسط حالة من الغليان الشديد تدخل وزير القطاع لامتصاص غضب المحتجين، حيث استمع إليهم على عجالة، مؤكدا لهم عزم مجمع سوناطراك في المستقبل القريب على توسيع دائرة التشغيل لفائدة الأيادي المتخصصة التي تتلاءم كفاءتها وقدراتها مع الإستراتيجية المتبعة في قطاع المحروقات.