حرب الشوارع تُشعل المحافظات المصرية
Jan ٢٧, ٢٠١٣ ٠٢:٠٧ UTC
-
حرب الشوارع تُشعل المحافظات المصرية
حالة من الكر والفر بين قوات الأمن وأهالي المحافظات المصرية، التي اشتعلت بالحرائق وأعمال عنف، طالت المنشآت العامة وأقسام الشرطة والسجون.
وكان الحُكم الذي أصدرته محكمة جنايات بور سعيد بإعدام 21 متهما في قضية (مجزرة بور سعيد)، التي شغلت الرأي العام، والتي راح ضحيتها 74 من مشجعي النادي الأهلي، على يد مجموعة من مشجعي نادي المصري البور سعيدي، داخل إستاد بور سعيد، كان هذا الحكم الشرارة الأولى، التي أشعلت النيران في عدة محافظات مصرية، بدأت بمحافظة بور سعيد، حيث حاول أهالي المتهمين اقتحام سجن بور سعيد العمومي لتهريب المتهمين، وتصدت لهم الشرطة المكلفة بتأمين السجن وأقسام الشرطة، وكانت تلك الشرارة التي اشعلت الاشتباكات العنيفة التي شهدتها محافظة بور سعيد بين قوات الأمن والأهالي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 31 شخصا وإصابة المئات، فضلا عن استشهاد اثنين من رجال الشرطة وإصابة أخرين.
وخلال ساعات معدودة انتقلت الأحداث الدامية، التي شهدتها محافظة بور سعيد، إلى عدة محافظات أخرى، من القاهرة حتى الاسكندرية، مرورا بالجيزة والمحلة والسويس وغيرها، وتحولت المحافظات المصرية إلى ما يشبه بساحة حرب، بين قوات الأمن والمتظاهرين، وسط تبادل لاطلاق النار والقنابل المسيلة للدموع.
كما شهدت الشوارع المؤدية لميدان التحرير وشارع القصر العيني، حالة من الاستنفار، بين قوات الأمن والمتظاهرين، حيث تتجدد المناوشات بين الجانبين من وقت لآخر، يستخدم فيها المتظاهرون الحجارة، وترد قوات الأمن بقنابل الغاز المسيلة للدموع، في حين يقوم عدد من المجهولين يصطحبون دراجات بخارية، بإطلاق عدد من الطلقات النارية على المتظاهرين المتواجدين أعلى كوبري أكتوبر المؤدي لميدان التحرير.
حالات الوفيات التي سقطت خلال تلك الأحداث الدامية، نتجت عن اصابة الضحايا بطلقات نارية، في وقت تنفي فيه الشرطة استخدامها للرصاص الحي، لكن شهود عيان، قالوا أنهم كانوا يشاهدون مجهولين يقومون باطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين، في كافة المحافظات التي شهدت أحداث عنف.
القوات المسلحة المصرية، دفعت بعدد من وحداتها ومدرعاتها لتأمين المناطق الحيوية في مدن القناة (السويس- بور سعيد - الاسماعيلية)، وأكد مصدر عسكري وجود دوريات مستمرة لتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس من جانب القوات البحرية بشكل دائم ومستمر، وأنه تم تكثيف هذا التأمين والدوريات في ضوء تطورات الأحداث بمدن القناة، حيث تم الدفع بعدد من القطع والوحدات لتكثيف تأمين القناة، مشيراً إلى أن القطع البحرية قد رفعت درجات الاستعداد إلى الحالة القصوى من أجل فرض السيطرة ومواجهة أي أعمال قد تهدد السير الطبيعي للحركة الملاحية في قناة السويس.
جبهة الانقاذ الوطني طالبت في مؤتمر صحفي، بتشكيل لجنة لتعديل الدستور والاتفاق على تغيير المواد الخلافية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني ومراجعة الملفين الأمني والاقتصادي، مشيرة إلى أن سياسات الرئيس الحالي وحكومته وجماعة الإخوان تسببت في إفقار المصريين وتردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية في مصر، وكذلك إزالة آثار الإعلان الدستوري، الذي وصفته بأنه غير شرعي وباطل وإقالة النائب العام الإخواني والعمل على استقلال القضاء، وإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون، بعد أن قفزت إلى السلطة وهي "منظمة غير قانونية وغير شرعية".
وحذرت جبهة الإنقاذ الوطني الرئيس محمد مرسي وجماعة لإخوان المسلمين بأنه في حال عدم الاستجابة خلال الأيام القليلة المقبلة، فإن الجبهة تدعو المصريين للاحتشاد يوم الجمعة المقبلة 1 فبراير/ 2013 لإسقاط العمل بالدستور "الباطل"، وإعادة العمل بدستور عام 1971، وكذلك العمل على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. كما حذرت الجبهة بأنها لن تخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة إلا في إطار الحل الوطني الشامل.
في المقابل، تصاعدت حدة تصريحات القوى الإسلامية حول أحداث العنف التي تشهدها مصر، وقال عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، "إن الانقلاب على الشرعية، أو افتعال فوضى، سيجعل صناديق الموتى تتسع للجميع"!.
وقال "دربالة" في بيان له، إن الموت سيكون مصير الجميع حال الانقلاب على الشرعية القائمة، المتمثلة في الرئيس مرسي.
وفي محاولة للسيطرة على الأوضاع المشتعلة، عقد مجلس الدفاع الوطني، بحضور الرئيس محمد مرسي ووزراء الدفاع والاعلام والعدل والداخلية، اجتماعا طارئا، دعا خلاله الجميع إلى التزام السلمية واحترام أحكام القضاء المصري، وأيضا التعاون من أجل استكمال أهداف الثورة، داعيا لحوار وطني موسع تقوده شخصيات وطنية مستقلة لمناقشة قضايا الخلاف السياسي المطروح على الساحة والوصول إلى توافق وطني بشأنها.
وأكد المجلس على قيام مؤسسات الدولة باتخاذ كافة التدابير اللازمة التي يفرضها عليها واجبها الوطني ويقررها الدستور والقانون بما يحفظ المنشآت والأهداف الحيوية للدولة بما في ذلك إمكانية حظر التجول أو إعلان حالة الطوارئ بالمناطق التي تشهد اضطرابات أو أحداث عنف تؤثر على أمن وسلامة البلاد.