ترحيب مصري بزيارة الرئيس الايراني للقاهرة
Jan ٢٢, ٢٠١٣ ٠٢:١٢ UTC
-
صورة ارشيفية للرئيسين الايراني احمدي نجاد والمصري محمد مرسي خلال زيارة الاخير لطهران للمشاركة في قمة عدم الانحياز
أعرب المصريون عن ترحيبهم بالزيارة المرتقبة، التي سيقوم بها الرئيس الأيراني أحمدي نجاد للقاهرة، مطلع شهر فبراير المقبل، للمشاركة في قمة المؤتمر الاسلامي، بعد أن وجه الرئيس المصري محمد مرسي الدعوة لنظيره الأيراني، لحضور القمة، وعدّوها فرصة مناسبة لاستثمارها سياسيا واقتصاديا لتعزيز العلاقات الثنائية لما تتمتع به ايران من ثقل سياسي واقتصادي في المنطقة.
سياسيون مصريون شددوا على أهمية زيارة الرئيس أحمدي نجاد للقاهرة، ووصفوها بأنها من الممكن أن تُساهم في عودة العلاقات المصرية الأيرانية إلى سابق عهدها، خاصة أن مصر بعد الثورة في حاجة شديدة إلى تغيير سياساتها الخارجية، تجاه دول مهمة مثل أيران، والتي لها ثقل سياسي واقتصادي في المنطقة.
ويرى سياسيون أن مصر تمر بمرحلة فاصلة في تاريخها، ولو تمكنت من التقارب مع الجمهورية الأسلامية الايرانية، ستُحقق استقرارا اقتصاديا وسياسيا.
أبو العز الحريري المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، قال أن زيارة الرئيس الإيراني للقاهرة، تُعد حدثا هاما في تاريخ العلاقات المصرية الايرانية، ولابد من استثماره سياسيا واقتصاديا، مشيرا إلى أنها أول دعوة مصرية توجه لرئيس ايراني، مما يدل على أن القاهرة لديها رغبة قوية في إعادة العلاقات مع طهران.
وأضاف الحريري أن إيران دولة كبيرة ومسلمة، ولها ثقل في المنطقة، ولابد من السعي لعودة العلاقات معها، وأن تكون العلاقات علاقة شعب وحكومة وليس علاقات بين الحكومات فقط، موضحا ان الشعبين المصري والايراني تربطهما علاقات دينية وثقافية.
وتساءل المرشح الرئاسي السابق، قائلاً: "كيف لمصر أن تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني، الذي هو قائم على أرض محتلة، وكان محتلاً للأراضي المصرية في سيناء، ولا تقيم علاقات مع دولة مسلمة شقيقة مثل أيران؟".
أما اللواء طلعت مسلم الخبير الإستراتيجي، فقد أعرب عن ترحيبه بزيارة الرئيس الايراني للقاهرة، ودعا السلطة الحاكمة في مصر، إلى استثمار تلك الزيارة، وتنفيذ خطوات جادة نحو عودة العلاقات المصرية الايرانية، موضحا أن من مصلحة مصر الآن بناء نظام إقليمي عربي قوي واقامة علاقات متوازية مع دول الجوار، خاصة في وجود مخططات أمريكية صهيونية، تستهدف إعادة رسم المنطقة وتفتيت الدول وتشتيت شعوبها، داعيا الرئيس مرسي إلى عدم الخضوع للضغوط الأمريكية والخليجية بشأن علاقة مصر بإيران.
واستنكر اللواء طلعت مسلم ما يردده البعض من أن التقارب بين مصر وإيران يمثل تهديداً لأمن دول الخليج الفارسي، وأنه سيكون بمثابة إعلان العداء لأمريكا والكيان الصهيوني، حليفها الاستراتيجي في المنطقة، موضحا أن الدول التي تضغط على مصر لمنع إقامة علاقات مع ايران، هي نفسها تلك الدول تربطها علاقات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية كاملة مع ايران، بما فيها دول خليجية، ولكن هم يريدون السيطرة على مصر، ومنعها من التقارب مع ايران، لانهم يعرفون ان هذا التقارب بين دولتين كبيرتين مثل مصر وايران، من شأنه أن يخلق مناخا جديدا في المنطقة، قادراً على مقاومة المخططات الأمريكية الصهيونية، خاصة فيما يخص القضايا الاقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وكذلك سوريا والعراق.
هذا، وقد أبرزت وسائل الاعلام المصرية، تصريحات الدبلوماسي المصري خالد عمارة رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران، والتي قال خلالها إن الزيارة الوشيكة التي من المقرر أن يقوم بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لمصر ستؤدي إلى زيادة تعزيز العلاقات الثنائية، معلنا إستعداد القاهرة لاستضافة اجتماع بين المسؤولين الإيرانيين ودول مجموعة 5+1 إذا قرر الجانبان التفاوض في المستقبل القريب. وقال عمارة إن القاهرة تؤيد حق إيران في مواصلة نشاطها الخاص بالتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وتدعم حل القضية النووية الإيرانية من خلال المفاوضات.