القاهرة تتزين احتفالاً بالمولد النبوي الشريف
Jan ٢٢, ٢٠١٣ ٢٣:١٥ UTC
-
القاهرة تتزين احتفالاً بالمولد النبوي الشريف
بالرغم من الظروف السياسية المضطربة التي تعيشها مصر، إلا أن مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، الذي يوافق غداً الخميس 24 يناير، عمت كافة المحافظات المصرية، وتزينت المساجد والشوارع المصرية، احتفالا بمولد الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
إحتشد المصريون أمام المحال لشراء (حلوى المولد) رغم غلاء أسعارها.. هذه الحلوى التي تتنوع في مذاقها والوانها وأسعارها، وينتظرها المصريون كبارا وصغارا كل عام، في هذه الذكرة العطرة .
(العروسة.. وحصان) المصنوعان من السكر، من أهم مظاهر الإحتفال بالمولد النبوي في مصر، بجانب حلوى المولد، وهي تقاليد توارثها المصريون، منذ العصر الفاطمي. وكانت عروسة المولد النبوي ولازالت تصنع من السكر الخام على هيئة حلوى وتجمل بالألوان وأشكالها لا تتغير حيث تكون على شكل عروسة يداها في خصرها وتزين بالأوراق الكريشة الملونة والمراوح الورق الملتصقة بظهرها.
وأعتادت الأسر المصرية على شراء العروسة، وتقديمها للبنات، أما الحصان فهو يٌقدم للولد، وفي القرى يقوم الشاب بشراء عروسة المولد، ويُقدمها هدية لخطيبته.
الاحتفال بالمولد النبوي في كثير من المدن، يأتي كما لو كان كرنفال شعبي كبير يبدأ بـ(زفة المولد) وهي عبارة عن مسيرات أو طواف ينظمها الشباب والأولاد رافعين أعلام ملونة مكتوب عليها عبارات المدح للرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفي القرى المصرية يكون الطواف حول مقامات الأولياء الصالحين".
وأقيم أول احتفال بالمولد النبوي الشريف في عهد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله عام 973 للهجرة. وكانت الاحتفالات حينها عبارة عن تزيين الساحات وإقامة خيم الإنشاد الصوفي والسيرة النبوية يرافقها ساحات ألعاب للأطفال والمراجيح والحلوى، وهو تقليد لايزال موجودا إلى الآن، حيثُ لم تتغير مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، والتي تتخذ الطابع التراثي، منذ بداية الاحتفال به في العصر الفاطمي، وحتى وقتنا هذا، وخاصة في الريف والأحياء الشعبية وفي المدن الكبرى حيث تقام السرادقات حول المساجد الكبرى، وتُقام حلقات الذكر والانشاد الديني، والتي يشارك فيها المداحون، ويقضون ليلة المولد، في مدح الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)،فيما تقضي الأسر الأسر المصرية الليلة بزيارة الموالد والخيم الكبيرة وحلقات الذكر حيث تستمع للأناشيد الدينية وعروض الفن الشعبي.
وعلى المستوي الرسمي، تقوم وزارة الأوقاف المصرية بالاحتفاء بهذه المناسبة العطرة في حفل رسمي يحضره الرئيس المصري ورئيس الوزراء وشيوخ الأزهر وشخصيات مرموقة أخرى، ويتم خلال الاحتفال تكريم حفظة القرآن الكريم.