تحذير من انهيار التهدئة بغزة في ظل استمرار معاناة الاسرى
Jan ٢٥, ٢٠١٣ ٢٣:٣٥ UTC
-
تحذير من انهيار التهدئة بغزة في ظل استمرار معاناة الاسرى في سجون الاحتلال
أكدت حركة الجهاد الإسلامي أنها لن تقبل باستمرار التهدئة في ظل ما يتعرض له أكثر من أربعة آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال من خطر موت حقيقي يتهدد حياتهم بفعل سياسة الإهمال الطبي والإجراءات العقابية التي تنتهجها مصلحة السجون الصهيونية بحقهم.
وقال القيادي في الحركة الشيخ خالد البطش خلال مسيرة نظمت نصرة للأسرى، أن حركته لن تقبل بأن تبقى هناك تهدئة مع العدو فيما الأسرى الفلسطينيون في سجونه يعانون الموت، وأضاف البطش، مخطئ من يراهن على صبر المقاومة التي لن تساوم على دماء وأشلاء الأسرى، داعيا الراعي المصري لاتفاق التهدئة وصفقة وفاء الأحرار للتدخل العاجل والضغط على الاحتلال من اجل الإفراج عن الأسرى.
ودعا البطش إلى بناء استراتيجية وطنية موحدة للإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال يكون عمودها الفقري صفقات التبادل إلى أن ينتهي ملف الأسرى في سجون الاحتلال، مطالباً الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية للقيام بدورهم والعمل على إطلاق سراح الأسرى.
وشهدت الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية مسيرات جماهيرية حاشدة في إطار فعاليات التضامن المتواصلة مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني والذين يقبعون في ظروف يصعب وصفها وفي مقدمتهم أولئك المضربين عن الطعام والذي يتهددهم خطر الموت.
حقوق الفلسطيني والتطرف الصهيوني
على صعيد آخر، رسم حزب يش عاتيد الذي حصل على المرتبة الثانية في الانتخابات الصهيونية وجهته السياسية في التعامل مع الفلسطينيين في ظل حديث عن لقاءات محتملة قد يعقدها الرئيس محمود عباس مع عدد من الأحزاب الصهيونية التي فازت في الانتخابات من بينها يش عاتيد، المسؤول الثاني في الحزب شاي بيرون.
وفي أول تصريح له بعد الانتخابات التي حصل حزبه فيها على 19 مقعداً قال: أن "قضية العودة غير واردة بالحسبان وان الكتل الاستيطانية ستبقى تحت السيطرة الصهيونية والقدس موحدة"، وهي وجهة تؤكد على إجماع الأحزاب الصهيونية على التنكر لحقوق الفلسطينيين، وفي مواجهة هذا التنكر دعت الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة مواجهة الخطر اليميني المتطرف بسرعة إنهاء الانقسام الفلسطيني، مؤكدة على أنّ نتائج الانتخابات البرلمانية الصهيونية لن تفرز إلا حكومة يمين متطرفة لن تختلف عن الحكومة السابقة، لاسيما في مسألة الاستيطان، فاليمين واليسار كلاهما يدعم استمراره، إضافة إلى إجهاض عملية التسوية وحلّ الدولتين.
وكانت نتائج الانتخابات البرلمانية الصهيونية للكنيست 19 أظهرت تعادلًا بين تكتل أحزاب اليمين والمتدينين من جهة، وتكتل أحزاب الوسط واليسار والأحزاب العربية من جهة أخرى بحصول كلّ منهما على 60 مقعدًا، كما أظهرت تراجعاً واضحاً لتحالف الليكود بيتنا بزعامة نتنياهو وليبرمان، وهو ما شكل صفعة للرجلين اللذان قادا العدوان على غزة نهاية شهر نوفمبر الماضي إلى جانب ثالثهم وزير الحرب أيهود بارك الذي سبقهم إلى مغادرة الحلبة السياسية بعد إخفاق كيان الاحتلال وانتصار المقاومة وهو مصير بما بات يتهدد مستقبل نتنياهو وليبرمان ايضاً.
ويؤكد المراقبون أن بصمة انتصار غزة وهزيمة الكيان كانت حاضرة في الانتخابات الصهيونية التي جرت الثلاثاء الماضي وما وفرته من نتائج خصوصاً فيما يتعلق بتحالف نتنياهو وليبرمان واللذان حاولاً من خلال حربهما على غزة جر الدم الفلسطيني إلى أتون معاركهم الانتخابية من اجل كسب المزيد من أصوات الناخبين، لكن النتيجة وفقاً للمراقبين انقلاب السحر على الساحر لينهزم الاثنين في عدوانهما على غزة، وكذلك تراجعهما في الانتخابات، تعد هزيمة وتراجع يؤكد الفلسطينيون من خلالها أن استباحة دمائهم من قبل الاحتلال الصهيوني لكسب مزيد من أصوات الناخبين معادلة قد طواها الزمن ولم يعد لها وجود، بعد أن نجحت المقاومة في خلق حالة من توزان الرعب مع الكيان.