في ذكراها الثانية.. الثورة المصرية تعود للميدان
Jan ٢٦, ٢٠١٣ ٠٠:٥٩ UTC
-
تظاهرات حاشدة في جميع ميادين مصر لاحياء الذكرى الثانية لثورة يناير
بعد مرور عامين على ثورة 25 يناير، عاد المصريون مرة أخرى لميدان التحرير -معقل الثورة المصرية -والميادين العامة في كافة المحافظات المصرية، في تظاهرات حاشدة لاحياء الذكرى الثانية لثورة يناير، منتفضين، يطالبون بتحقيق أهداف الثورة، المتمثلة في عيش، حرية، عدالة أجتماعية.
نفس اللافتات التي كانت موجودة في ميدان التحرير منذ عامين، عُلقت في الميدان مرة أخرى، لافتة تطالب بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وأخرى تُطالب باستقلال القضاء وإقالة النائب العام، وثالثة تنادي بتطهير الداخلية.. حتى اللافتة التي تقول (الشعب يريد إسقاط النظام) انتشرت أيضا ليس في ميدان التحرير فقط، بل في ميادين المحافظات المصرية، تلك أهم المطالب الأساسية التي نادت بها ثورة 25 يناير في 2011، وبعد مرور عامين على الثورة، ما زال المصريون يطالبون بها، لكن الأوضاع اختلفت، فأصبح فصيل المعارضة الرئيسي، وهو جماعة الاخوان المسلمين، في سدة الحكم الان، ويقف في وجه مُعارضيه، بعد أن كانوا رفقاء في ميدان التحرير 18 يوما، حتى سقط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.
تلك التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مصر أمس الجمعة، شارك فيها جميع طوائف الشعب المصري، الذين لا ينتمون لأي حركات سياسية ولا احزاب معارضة، لكنهم خرجوا بعد أن اُصيبوا بحالة إحباط ويأس، لأن أوضاعهم المعيشية لم تتغير، بل بالعكس، فالأسعار ارتفعت والضرائب زادت، واقتصاد مصر انهار تماما، واحتياطي النقد الأجنبي يتم السحب منه يوميا لسد العجز في الموازنة، إضافة إلى ذلك حالة الانفلات الأمني التي تسود محافظات مصر، فالمصريين يشعرون أن الرئيس محمد مرسي يضع جماعته -الاخوان المسلمين- فوق الجميع، وأن من يحكم مصر هو مرشد الجماعة وليس الرئيس مرسي، وهو ما عبر عنه المتظاهرون الذين رفعوا عدة مطالب، يأتي على رأسها إقالة حكومة هشام قنديل، وتطهير وزارة الداخلية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وانفصال الرئيس محمد مرسي عن الجماعة، وإسقاط الدستور الجديد، وإعادة حقيقية للمحاكمات، ورفض قرض الصندوق الدولي وسياساته، وشروطه المتعسفة، ورفض المحاكمات العسكرية للمدنيين.
وشهدت التظاهرات أعمال عنف في شارع القصر العيني، القريب من ميدان التحرير، وعدة محافظات منها السويس والاسكندرية، والتي تحولت لساحة حرب بين قوات الأمن والمتظاهرين، الذين حاولوا اقتحام المنشأت العامة، وقذفوا قوات الأمن بالحجارة فتصدت لهم قوات الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع، وبعض التظاهرات شهدت إطلاق نار بالرصاص الحي.
وبينما كثفت قوات الأمن من تواجدها في كافة المحافظات، دفع الجيش المصري، بعدد من المدرعات والدبابات عند مداخل بعض المحافظات الحيوية والطرق الرئاسية، واضافة الى ذلك تم نشر مدرعات عند مداخل القاهرة الكبرى، وتحديدا عند منطقة شبرا الخيمة، وعلى مداخل محافظات السويس والإسماعيلية وبور سعيد وطريق الصعيد والطرق المؤدية لمحافظات سيناء ومرسي مطروح وأسوان وغيرها، تحسبا لتطور الموقف.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية أن حالات الاصابة في تظاهرات الجمعة في الذكرى الثانية لثورة (25 يناير) ارتفعت الى 456 حالة، بالاضافة إلى 7 قتلى (6 في محافظة السويس وحالة وفاة أخرى بمحافظة الاسماعيلية)، وأن حالات الوفاة، كانت بسبب طلق ناري بالبطن، في حين قالت مصادر أن أعداد المتوفيين أرتفعت إلى 10، واكثر من 500 مصاب بينهم 33 حالة خطرة.
وفي أول رد فعل رسمي على احداث العنف التي شهدتها القاهرة والمحافظات وجه الرئيس محمد مرسي رسالة إلى الشعب المصري قائلا فيها، "أتقدم بخالص العزاء إلى كل المصريين وإلى أهالي السويس الباسلة في أبنائي الشهداء من الشعب والشرطة الذين راحوا ضحية العنف البغيض.
وأضاف مرسي عبر سلسلة من التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قائلا: ان أجهزة الدولة لن تتوانى عن ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة.