احتدام الجدل بين حماس وفتح حول المقاومة السلمية
Jan ٢٨, ٢٠١٣ ٢٢:٢٢ UTC
-
ناشط فلسطيني من قرية باب الكرامة
أثارت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول توقيع الفصائل الفلسطينية باستثناء الجهاد الإسلامي اتفاق يشمل قبولها برؤية حل الدولتين واعتماد المقاومة السلمية كخيار استراتيجي في المواجهة مع المحتل أثارت ردود فعل متباينة خصوصاً لدى حركة حماس.
فقد سارع عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق إلى تأكيد حركته على التمسك بالمقاومة المسلحة خياراً رئيسياً، لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، لكنه جدد في الوقت ذاته تأكيد موقف حماس بضرورة تفعيل كل أشكال المقاومة في وجه الاحتلال بما فيها المقاومة الشعبية جنبا إلى جنب مع المقاومة المسلحة.
حماس: المقاومة المسلحة الخيار الاستراتيجي
في السياق ذاته، نفى الرشق موافقة حركته على ما يسمى بحل الدولتين، مشيراً إلى أن موقف حماس واضح لا لبس فيه بتمسكنا بأرضنا كاملة غير منقوصة من البحر إلى النهر ورفض التنازل أو التفريط بذرة تراب منها، لكن الرشق لم ينفي موافقة حركته على دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران، مشيراً إلى أن هذه الموافقة جاءت في سياق التوافق على برنامج وطني مشترك، مع تأكيدنا على رفض الاعتراف بالكيان الصهيوني.
من جهته كان النائب عن حركة حماس في الضفة الغربية احمد عطون الأقرب إلى تصريحات الرئيس عباس بشأن المقاومة السلمية على وجه التحديد، وبالنسبة لعطون، فلا خلاف على الثوابت الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، مشيراً إلى أن حركة حماس وافقت في اتفاقاتها مع حركة فتح من اجل المصالحة على المقاومة السلمية، مؤكداً وجود اتفاقاً بهذا الشأن، لكن الاتفاق وفقاً لعطون لا يلغي أي شكل من أشكال المقاومة الأخرى.
الأحمد: حماس وفتح اتفاق على الدولة والمقاومة
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد أكد وجود اتفاق مع حركة حماس بخصوص الدولة والمقاومة، نافياً أن تكون حركة الجهاد الإسلامي جزءاً من الاتفاق الذي قال انه ينص على قبول رؤية حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، واعتماد خيار التفاوض، وتبني المقاومة السلمية، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية. وأوضح الأحمد أن الاتفاق الذي تحدث عنه الرئيس عباس لم يكن بين حركة فتح وكافة الفصائل، بل كان اتفاقاً ثنائياً بين حركتي فتح وحماس، تم التوافق والتوقيع عليه في 3 أيار 2011، قبل اجتماع الإطار القيادي في القاهرة.
الضفة واتساع نطاق المقاومة الشعبية
على الأرض، شكلت الضفة الغربية المحتلة ساحة فعلية لما بات يعرف بالمقاومة الشعبية في مواجهة ما يفرضه الاحتلال الصهيوني من سياسات تهويدية واستيطانية باتت تستبيح ما تبقى من ارض فلسطينية. وقد سطع نجم هذا النوع من المقاومة في الأعوام الأخيرة، من خلال المسيرات السلمية التي تنطلق أسبوعيا في كافة محاور المواجهة مع كيان الاحتلال حيث نقاط التماس وجدار الفصل العنصري الذي يلتهم أراضي الفلسطينيين إلى جانب عمليات الاستيطان الاخذت في الاتساع على الأرض.
ودشن الفلسطينيون مرحلة جديدة من مراحل المقاومة الشعبية ومن خلالها انتقلت المقاومة نقلة نوعية في مواجهة مساعي الاحتلال فرض واقع جديد على الأرض، نقلة بدت من خلال الإعلان عن إقامة قرى جديدة من الخيام في المناطق التي أعلن الاحتلال مصادرتها لصالح المزيد من مخططات الاستيطان فكانت باب الشمس وقرية الكرامة، ما أعطى لهذا النوع من المقاومة زخماً أوسع على المستوى الدولي.