العراقيون يرفضون زيارة القرضاوي ونواب يطالبون باعتقاله
Feb ٠١, ٢٠١٣ ٢٣:٠٣ UTC
-
القرضاوي يصافح الشيخة موزة زوجة امير قطر- ارشيف
باشر الوزراء العراقيون المكلفون بمهام أعضاء القائمة العراقية المنسحبين أعمالهم في وزاراتهم، في وقت رفضت اكثر القوى السياسية العراقية زيارة الشيخ يوسف القرضاوي في العراق بسبب تشجيعه على الارهاب والتفرقة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي.
وقال مصدر مطلع إن "كل الوزراء بالوكالة الذين سبق ان كلفهم رئيس الحكومة نوري المالكي باشروا اعتبارا من يوم الاربعاء الماضي، بإدارة مهامهم بالوزارات التي كان يديرها ممثلو القائمة العراقية".
وأوضح المصدر أن "وزارة الكهرباء مثلاً بدأت تتلقى الأوامر فعلياً ومنذ صباح الاربعاء من قبل نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وكذلك الحال بوزارة التربية التي يديرها بالوكالة حالياً علي الأديب".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي اسند، لوزراء في حكومته مهمة إدارة وزارات كان يديرها ممثلون عن القائمة العراقية قبل مقاطعتهم جلسات مجلس الوزراء ومنحهم إجازة إجبارية لمدة شهر، وسبق للمالكي ان توعد باستبدال الوزراء المنتمين الى القائمة العراقية في حال استمرار تغيبهم عن جلسات المجلس.
وعلى صعيد رفض معظم القوى السياسية العراقية زيارة الشيخ يوسف القرضاوي في العراق، اكد النائب عن كتلة المواطن علي شبر ان زيارة رجل الدين المصري المعروف المقيم في قطر يوسف القرضاوي المزمعة إلى محافظة الانبار غير مرحب بها.
وقال شبر: ان أهالي وشيوخ الانبار أول من يرفض زيارة القرضاوي، لكن هناك جهات فرضتها عليهم فرضاً، مضيفا: ان زيارته غير مرحب بها ما لم يعتذر عن تصريحاته المعادية إلى الشعب العراقي.
وأضاف ان الجميع يعرف من هو القرضاوي وما هو فكره التكفيري الطائفي، وان مجيئه للعراق سيثير مشاكل وسيعمل القرضاوي على تحشيد بعض الجهات للتظاهر من اجل عدم استتباب الأمن في العراق.
الى ذلك، حذرت الناطقة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي، من زيارة مرتقبة للقرضاوي لإقليم كردستان العراق ومحافظتي نينوى والانبار، ونيته القاء خطبة في الاعتصامات والتظاهرات لان هناك من حاول ان يحول التظاهرات الى تظاهرات طائفية.
واضافت الدملوجي، ان احد اشكال الدور الصحيح لرجال الدين "هو منعهم حدوث فتنة طائفية على غرار ما فعله سماحة السيد السيستاني والشيخ الدكتور عبد الملك السعدي، وكذلك عندما صلى السيد مقتدى الصدر في مسجد الكيلاني فهو بذلك كسر الفتنة".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه قد حذر في وقت سابق، الشيخ يوسف القرضاوي من دخوله الى الاراضي العراقية من دون تأشيرة دخول من السفارة العراقية.
وسبق ان نشر الموقع الرسمي للقرضاوي، في الـ18 من شهر كانون الاول الحالي ان الاخير تلقى دعوة من رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، لزيارة الإقليم.
ورفض النائب المستقل كاظم الصيادي من جهته، زيارة الشيخ القرضاوي الى العراق، مطالبا القوات الامنية باعتقاله فور وصوله.
وقال الصيادي: "نرفض وبشدة دخول يوسف القرضاوي الى ارض العراق لان دخوله سيكون بمثابة صب الزيت على النار لايقاد الفتنة بين ابناء الشعب العراقي".
وطالب الصيادي "القوات الامنية باعتقال القرضاوي فور وصوله الى ارض الانبار"، موضحا ان "من واجب القوات الامنية اعتقال كل من يسهل دخول هذا الفتنة الى العراق"، محذراً من استقبال القرضاوي من قبل أي مسؤول كان، و"تعرضه للتبعات القانونية التي يتحملها من يسهل دخول الارهابيين الى العراق".
وقال النائب منصور التميمي: ان القرضاوي هو من ابرز المعادين للعملية السياسية وللشعب العراقي وزيارته للعراق وتوقيتها معناه الدعوة الى عودة الطائفية وتقسيم العراق.
واضاف ان "دعوة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني له تبين ان البارزاني رجل يحاول ركوب الازمة بشكل طائفي"، مشيرا الى ان "هناك مشروعاً يتم العمل على تنفيذه في العراق منذ عام 2003 لتقسيم البلاد ودول المنطقة، وان ابرز الداعمين والمتبنين لهذا المشروع هي تركيا وقطر ونتائج هذا المشروع تصب في صالح الصهيونية".
موقف القوى السياسية من زيارة القرضاوي المرفوضة تكشف عن تنبه العراقيين للسيناريوهات الطائفية التي يراد بها تمزيق صفهم الوطني.